فهرس الكتاب
الدعوى الرابعة: إسلام سلمان الفارسي:
حيث يدعي بعض المستشرقين أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ تعاليمه عن سلمان الفارسي رضي الله عنه.
وقد بين الشيخ رشيد بطلان هذه الدعوى فقال: (كان سلمان الفارسي رضي الله عنه فارسيا مجوسيا, فتنصر على يد بعض الرهبان وصحب غير واحد من عبادهم, وسمع منهم أو من آخرهم بقرب النبي الذي بشر به عيسى والأنبياء من العرب, فقصد بلاد العرب وبيع لبعض يهود يثرب ظلما وعدوانا, ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعد الهجرة, فأسلم وكاتب سيده - أي اشترى نفسه منه - وفي قصته روايات متعارضة, وهذا هو المراد منها"لدرمنغام"وغيره) .
الدعوى الخامسة: الآثار التي خلفها موت أبناء محمد صلى الله عليه وسلم في نفسه وفكره:
يشّرق المستشرقون ويغرّبون ويذهبون كل مذهب في سبيل إثبات ما ادعوه من أن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من التعاليم والأحكام الإسلامية ليس بوحي من الله تعالى, بل هي من تلقاء نفسه, ومما ادعوه أيضا أنه كان لموت أبنائه صلى الله عليه وسلم أثر بالغ في ذلك.
يقول الشيخ رشيد مبينا ذلك: (ذكر"درمنغام"مسألة أبناء النبي صلى الله عليه وسلم ... وإنه إن صح أنهم ولدوا فقد ماتوا في المهد) (1) وينقل الشيخ رشيد قول درمنغام: (فمن حق المؤرخ أن يجعل لهذا الحادث بل الحوادث الثلاثة التي أصابت محمدا في بنيه, ما هي جديرة بأن تتركه في حياته وفي تفكيره من أثر ... وحوادث أليمة - كوفاة أبنائه - ,جديرة بأن تستوقف تفكيره وأن تصرفه كل واحدة منها إلى ما كانت خديجة تتقرب به إلى أصنام الكعبة وتنحر لهبل
(1) الوحي المحمدي ص 92.