فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1074

وقد تصدى لتلك الترهات والأباطيل جهابذة العلماء العاملين, وبينوا بطلان شبههم وزيفها, ومن ضمن أولئك العلماء, الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله الذي جاهد في هذا الميدان أعظم الجهاد, ونذر نفسه لدرء الضلال والفساد, مبينا الأسباب التي دعت أعداء الإسلام إلى الطعن في القرآن الكريم, والأساليب التي ساروا عليها في بث سمومهم وشبههم, لفتنة ضعاف المسلمين ولتشكيكهم في دينهم, ورد كذلك على كثير من مطاعنهم التي تتعلق بالقرآن الكريم من ناحية سنده ومتنه, ويمكن تقسيم جهوده في ذلك كما يلي:

أولا: أسباب طعن النصارى في القرآن الكريم:

يقال طَعَنه بالرُّمْحِ يَطْعُنه ويَطْعَنُه طَعْنًا (1) وطَعَن بالقول السئ يطعن طعنانًا (2) .

فيراد به عند إطلاقه في لغة العرب أحد أمرين, وهي إما أن يكون المراد به الطعن الحسي, وإما أن يراد به الطعن المعنوي.

فالحسي: هو النخس في الشيء بما ينفذه ثم يحمل عليه (3) ,يقال: طعنه بالرمح (4) .

وأما المعنوي يكون بمعنى القدح في الشيء, فيقال (طَعَنَه بلسانه وطَعَنَ عليه يَطْعُنُ ويَطَعَنُ طَعْنًا وطَعَنَانًا ثَلَبَهُ على المَثَل) (5) .

وعرفه الجرجاني بقوله: (طعن في كلام الغير لإظهار خلل فيه، من غير أن يرتبط به غرض سوى تحقير الغير) (6) .

(1) لسان العرب 4/ 2676.

(2) تهذيب اللغة 1/ 211.

(3) معجم مقاييس اللغة 3/ 412.

(4) لسان العرب 4/ 2676.

(5) نفس المرجع والصفحة.

(6) التعريفات للجرجاني ص 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت