فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1074

ومن المعلوم بداهة أن المراد هنا هو الطعن الحسي فيما يتعلق بالقرآن الكريم, من قبل الطاعنين المشككين, الذين يوردون الشبه والإشكالات, بقصد إسقاط قدسية القرآن الكريم من قلوب المسلمين.

والرد على الطعن في القرآن الكريم: هو أحد المباحث القرآنية العقدية التي اهتم ببيانها أهل العلم, وهي تبحث في الرد على من طعن في كتاب الله, أو زعم تناقضه أو إشكاله, والرد عليها بالأدلة الشرعية, والعقلية, والحسية (1) .

وقد أشار الشيخ رشيد رضا إلى أهم الأسباب التي دعت أعداء الإسلام من النصارى وغيرهم إلى الطعن في هذا الكتاب العزيز, وذلك كما يلي:

أ - نصرتهم لدينهم وعدائهم للإسلام:

أشار الشيخ رشيد إلى أن من أهم الأسباب- إن لم يكن أهمها على الإطلاق - التي دعت دعاة النصرانية إلى الطعن في القرآن الكريم, وابتداع الترهات والأباطيل على القرآن, والتي حسبوها حججا وبراهين, هو عدائهم لشريعة الإسلام, وإرادة تشكيك المسلمين في دينهم, وذلك بالطعن في أساس دينهم ودستور شريعتهم, وهو القرآن الكريم.

يقول الشيخ رشيد: (فأما رجال هؤلاء الطعانون المفترون، فالباعث لهم على عملهم خدمة ملتهم ودولهم، وجهاد أقوى عدوٍّ لتعاليم كنائسهم وعظمتها على قاعدتهم المشهورة عنهم بلفظ(الغاية تبرر الواسطة) يعنون أن الجريمة التي تكون وسيلة إلى مقصد حسن - كالكذب - تكون بهذه النية من أعمال البر الشريفة، وهم مأجورون عليه من جمعيات كنائسهم في الدنيا، والمؤمن منهم بكنيسته وقاعدتها المذكورة يرجو على عمله ثواب الآخرة ودخول الملكوت) (2) .

(1) انظر: البرهان في علوم القرآن للزركشي 2/ 53.

(2) مجلة المنار 33/ 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت