فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1074

ويقول الحاخام (1) الأكبر لإسرائيل سابقل"مردخاي الياهو" (2) مخاطبا مجموعة على وشك اللتحاق بالجيش الإسرائيلي: (هذا الكتاب الذي يسمونه القرآن, عدونا الأكبر والأوحد, هذا العدو لا تستطيع وسائلنا العسكرية مواجهته, كيف يمكن تحقيق السلام في وقت يقدس العرب والمسلمون فيه كتابا يتحدث عنا بكل هذه السلبية؟ على حكام العرب أن يختاروا إما القرآن أو السلام معنا) (3) .

وللإنصاف، فإنه على الرغم من أن كثيرا من أهل التنصير يكنون العداء الديني للإسلام والمسلمين, إلا أنه قد أقر عدد من كبار المستشرقين عدم جدوى تطبيق قواعد النقد على النص القرآني, كما أقر بذلك بعض علماء النصارى وأقروا بعظمة هذا الكتاب العزيز.

وقد أشار الشيخ رشيد إلى ذلك بقوله: (وأما أولئك الناقدون من علمائهم المستقلي العقل, مادحهم وقادحهم, فإنهم رأوا أنفسهم تجاه أعظم حادث في تاريخ البشر: رجل أمي ظهر في قوم أميين مشركين من أبعد الشعوب عن الحضارة، وهداية الديانة، والتشريع والفتح وسياسة الشعوب، جاءهم بكتاب فاق جميع كتب الأنبياء والحكماء في عبارته وهدايته، فجمع به وعليه كلمتهم المتفرقة، وألف بين قلوبهم على ما كان من إحنة وضغن، وهذَّب طباعهم على كبر السن ففتحوا العالم وصاروا أئمة أمم الحضارة وسادتها وملوكها.

(1) حاخام: هو اللقب الذي يحمله رجل دين يهودي يتم تنصيبه وبالعبرية تطلق"راباني"وتعني معلمي أو مدرسي. انظر: الموسوعة العربية العالمية.

(2) مردخاي الياهو: هو حاخام وفيلسوف وقائد صهيوني من أصل إمريكي ولد سنة 1881م ويعد هو مؤسس المدرسة التجديدية الدينية اليهودية توفي عام 1983م. انظر: موسوعة اليهود واليهوديو لعبد الوهاب المسيري.

(3) انظر مجلة البيان العدد 159 بتاريخ ذو القعدة 1421 هـ وجريدة البلاد السعودية 30 رجب 1421 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت