3 -عنونة ترجمات القرآن:
لم تكرّس العناوين التي وضعها مجادلو التنصير على أغلفة ترجمات القرآن جدلياتهم ضده فقط، بل ألفت بذاتها جدليات مستقلة ضد أصالة القرآن، حيث تحاشت عقد أية صلة بين القرآن والوحي السماوي، فكتب المترجمون على الأغلفة عنوانات من قبيل: (كتاب محمد، قرآن محمد، القرآن العربي، القرآن التركي، مبادئ السراسنة، الشرائع التركية، الكتاب المقدس التركي، تشريعات المسلمين(1) .
ثانيا: التحريف والتلاعب:
لا شك أن صاحب الحجة الظاهرة والأدلة القاهرة لا يلجأ إلى التمويه والخداع في نصرة ما يدين به, وإنما يلجأ إلى الغش والتمويه من انطوت سريرته على ذلك, بالإضافة إلى شعوره بالجبن والضعف عن مقابلة الحقيقة.
ونرى دعاة النصرانية يلجئون في كثير من مطاعنهم إلى التحريف والتلاعب بالنصوص, فمن ذلك قول القس"شروش" (2) لمستمعيه الإنجليز في أثناء إحدى مناظراته مع الشيخ أحمد ديدات"أنتم معشر المسلمين تعتقدون أن المسيح ما زال على قيد الحياة"يقول ديدات: نعم فأكمل القس"لكننا إذا قارنا هذا بما جاء في القرآن فإننا سنجد تناقضا فإن القرآن يقول {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} (3) قرأها في العربية صحيحة ثم ترجمها, فحول الأفعال المضارعة والتي يراد منها المستقبل إلى أفعال ماضية, مستغلا جهل مستمعيه بلغة العرب, ظانا أن حيلته تنطوي على الشيخ أحمد ديدات رحمه الله."
(1) انظر: المستشرقون وترجمة القرآن الكريم للبنداق ص 100.
(2) شروش: هو أنيس شروش من أصل فلسطيني أصبح لاجئا بالأردن عام 1948م صم سافر إلى الولايات المتحدة ودرس في ولاية مسيسيبي ونالد درجة الدكتوراة في اللاهوت وقد عمل في حقل التبشير لسنين طويلة. انظر: المناظرة الكبرى بين الشيخ أحمد يدات والقس أنيس شروش ترجمة رمضان الصفناوي ص12.
(3) سورة مريم آية 32.