الترجمات أحد أسباب سيول الأباطيل والمطاعن والشتائم التي ساقها كتّاب التنصير ضد القرآن الكريم (1) .
ووجو ه تشويه آيات القرآن الكريم تكون من ثلاث طرق:
أـ إزاحة الآيات من مكانها التوقيفي لتضليل القارئ وإبعاده عن الإحاطة بحقيقة النص القرآني.
ب ـ الترجمة الحرّة وتحاشي الترجمة العلمية إمعانًا في التحريف والتضليل، مما يترتب عليه تحوير المعاني وتبديلها، وعرض النص القرآني كما يراه المترجم، لا كما تقتضيه آياته وألفاظه.
ج ـ التقديم والتأخير والحذف والإضافة (2) .
2 -إضافة المقدمات والملاحق:
يعمد مترجمو نصوص القرآن الكريم من النصارى إلى وضع مقدمات وملاحق, يوهمون أن الغرض من وضعها تفسير وشرح لمحتوى القرآن, ولكن الواقع هو أن تلك المقدمات والملاحق طعن في أصالة القرآن وإعجازه وبيانه وسخرية من محتوياته, وكل الترجمات التي ترجم فيها القرآن لا تخلوا من وضع تلك المقدمات.
كترجمة"جورج سيل"الإنجليزية التي ظهرت في لندن عام 1734 م وأعيد طبعها أكثر من ثلاثين مرة، فقد تضمنت مقدمة جدلية ضد القرآن وصفت في أدبيات التنصير بأنها قيِّمة وأنها أفضل وصف موضوعي للإسلام
لذلك أصبحت هذه المقدمة إحدى الجدليات الأساسية التي يعتمد عليها التنصير في الجدل ضد أصالة القرآن الكريم (3) .
(1) الاستشراق بين الموضوعية والإفتعالية لقاسم السامرائي ص 67.
(2) المستشرقون وترجمة القرآن الكريم لمحمد صالح البنداق ص 101 - 108.
(3) المبشرون في العالم العربي لإبراهيم خليل أحمد ص 58 ورؤية إسلامية للإستشراق لأحمد غراب ص 35.