فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1074

وقد أشار الشيخ رشيد إلى بعض الترجمات التي حدثت إبان عهده فقال: ( ... مجاهرة الحكومة التركية الأنقورية بالمساعدة على ترجمة القرآن الكريم، ونشرها باللغة التركية.

وكانت توجهت فكرة ملاحدتهم إلى هذا العمل منذ سنين كثيرة؛ لأجل صرف أهل الدين منهم بالترجمة التركية التي هي من كلامهم وتأليفهم ونظامهم عن كلام الله تعالى الذي أنزله على محمد النبي العربي وليسهل عليهم تحريف الترجمة والتصرف فيها كيفما شاءوا، وقد كنا أنكرنا هذا العمل، وبينا ما فيه ...

وثانيتهما: أن فرقة مسيحية الإسلام القاديانية (1) في الهند, كانوا نشروا ترجمةً إنكليزيةً للقرآن المجيد، حرفوا فيها بعض آياته تحريفًا معنويًّا لإثبات بدعتهم القاديانية، وطبعوها مع القرآن الكريم العربي) (2) .

ولا شك أن ترجمة النصارى للقرآن الكريم لم تكن ببعيدة عن هذه التراجم إن لم تكن أخزى منها.

وإتماما للحديث عن ترجمات النصارى للقرآن الكريم, يمكن أن أضيف إلى ما تقدم بعض الأساليب التي ينتهجها أعداء الإسلام في بث أفكارهم المسمومة من خلال ترجماتهم للقرآن الكريم ومن ذلك ما يلي:

1 -تشويه الترجمة:

حيث يعمد المترجمون إلى إسناد الترجمة إلى مترجمين من الدرجة الثانية والثالثة ومعاملة النص القرآني معاملة مؤلفات بشرية، وذلك للحد من إمكان إقبال غربيّ على هذه الترجمات والإفادة منها، وبذلك تألَّف حاجز نفسي عميق بين غير المسلم والقرآن، وكانت هذه

(1) هي حركة نشأت سنة 1900م بتخطيط من الاستعمار الإنجليزي في القارة الهندية تهدف إلى إبعاد المسلمين عن دينهم وتعطيل فريضة الجهاد وقد تزعمها الميرزا غلام بن أحمد القادياني الذي ادعى النبوة فيما بعد. انظر: الموسوعة الميسة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة 1/ 416.

(2) مجلة المنار 25/ 794.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت