جميع الأمم فظهر عجزها أيضًا وقد نقل بعض أهل التصانيف عن بعض الموصوفين بالبلاغة في القول أنهم تصدوا لمعارضة القرآن في بلاغته ومحاكاته في فصاحته دون هدايته ولكنهم على ضعف رواية الناقلين عنهم لم يأتوا بشيء تقر به أعين الملاحدة والزنادقة فيحفظوه عنهم ويحتجوا به لإلحادهم وزندقتهم) (1) .
وقد بين الشيخ رشيد أن كل من رام معارضته جاء به كلام مفكك ركيك يضحك منه الصبيان فيقول: (وقد أجمع رواة الآثار والتاريخ على أن فحول البلغاء من مشركي العرب لم تسم نفس أحد منهم إلى معارضة القرآن مع شدة حرصهم على صد الناس عن الإسلام وعن الرسول صلى الله عليه وسلم)
وقد أشار الشيخ رشيد إلى بعض من راموا معارضة القرآن الكريم وعجزوا عن ذلك كما يلي:
1 -مسيلمة الكذاب (2) .
يقول الشيخ رشيد (إلا أن بعضهم نقل عن مسيلمة الكذاب أنه عارض سورة الكوثر وهي أقصر سورة منه ليثبت لدى غوغائه أنه يوحى إليه كمحمد صلى الله عليه وسلم فقال كما في التفسير الكبير للفخر الرازي(3) وغيره"إنا أعطيناك الجماهر فصل لربك وهاجر إن مبغضك رجل كافر" (4 ) ) (5) .
(1) مجلة المنار 27/ 673.
(2) مسيلمة: هو مسيلمة بن ثمامة بن كبير الحنفي نشأ في نجد بوادي بني حنيفة وتسمى بالرحمن في الجاهلية ولما جاء الإسلام ادعى النبوة قتل في معركة اليمامة سنة 12 هـ. انظر: الأعلام للزركلي 7/ 226.
(3) الرازي: هو محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التميمي البكري ابو عبدالله فخر الدين الرازي الإمام المفسر كان عالما بالتفسير والعقليات والنقليات له عدة تصانيف منها مفاتح الغيب ومعالم أصول الدين وغيرها. انظر: الأعلام للزركلي 6/ 313.
(4) التفسير الكبير للرازي 32/ 33.
(5) تفسير المنار.