فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1074

-أن جميع القرآن الكريم منزه عن الكذب ملتزم للصدق في سائر آياته وسوره الصدق وتنزه عن الكذب في جميعه مما يدل على أنه من عند الخالق العظيم وليس من كلام البشر ولو كان من عند غير الله لوجد فيه الأخبار التي يكذب بعضها بعضا والاختلافات الكثيرة في سرد الحوادث والقصص كما نجده في التوراة والإنجيل

-أن القرآن في أغلب المواضع يأتي بلفظ يسير متضمن لمعنى كثير ويكون اللفظ أعذب كما في قوله تعالى {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} (1) فإن هذا القول لفظه يسير ومعناه كثير. ومع كونه بليغًا مشتملًا على المطابقة بين المعنيين المتقابلين وهما القصاص والحياة. وعلى الغرابة، بجعل القتل الذي هو مفوت للحياة القصاص فظاهر قولهم باطل وأما لفظ القرآن فصحيح ظاهرًا وباطنًا. وكذلك قوله تعالى: {مع يطع اللّه} في فرائضه {ورسوله} في سننه أو في جميع ما يأمرانه وينهيانه {ويخشى اللّه} أي يخف خلافه وعقابه وحسابه {ويتقه} فيما بقي من عمره في جميع أمره {فَأُولئِكَ هُمُ الفَائِزُوْنَ} (2) بالمراد في المبدأ والمعاد، فإن هذا القول مع وجازة لفظه جامع لجميع الضروريات (3) .

خامسا: إعجاز القرآن بإخباره عن علم الغيب:

بين الشيخ رشيد أن من ضمن المعجزات التي احتوى عليها كتاب الله عز وجل هو إخباره عن المغيبات فقال: (اشتماله على الإخبار بالغيب من ماض كقصص الرسل مع أقوامهم)

ثم أورد الشيخ رشيد بعض الآيات التي تشتمل على الإخبار عن المغيبات منها ما يلي:

1 -الإخبار عن قتال الفرس والروم.

(1) سورة البقرة آية 179.

(2) سورة النور آية 52.

(3) انظر: إظهار الحق 3/ 775.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت