فهرس الكتاب
البذور، حيث تنتقل حبيبات اللقاح ( Pollen Grain) من العناصر الذكرية للزهرة ( Anthers) إلى العناصر الأنثوية فيها ( Stigmas) حيث يتم الإخصاب).
والتلقيح يكون بعدة طرق كالحيوانات الوطيور والمياه والرياح وهو أهمها ولذلك جاء ذكره في الآية الكريمة (فاللرياح دورًا هامًا في عملية نقل اللقاح في النباتات التي تفتقد الأزهار ذات الرائحة والرحيق والألوان الجاذبة للحشرات حيث تقوم الرياح بنشر اللقاح على مسافات واسعة، فعلى سبيل المثال: تنشر الرياح لقاح الصنوبر( Pine) على مسافة قد تصل إلى 800 كيلومتر قبل أن يلتقي اللقاح بالعناصر الأنثوية ويتم التلقيح.
،من جملة النباتات التي تعتمد على التلقيح الريحي بشكل أساسي: الصنوبريات و القراص والحور والسنديان والقنّب والبندق) (1) أوَ ليست هذه الحقائق العلمية هي تأكيدات لما جاء في كتاب الله تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} ؟ فهل كان محمد صلى الله عليه وسلم عالِم نبات ليصدر عنه مثل هذا القول وهو النبي الأمي؟ أم هل كانت عنده دراسات حول النباتات وهو قاطن الصحراء المجدبة ً؟
2 -ومن الآيات التي ذكرها الشيخ رشيد رضا قول الله تعالى {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} (2) ثم قال في تفسيرها وبيان ما اشتملت عليه من الاعجاز العلمي: (أي كذب الذين كفروا بئاياتنا ولم يعلموا أن السموات والأرض كانت مادة واحدة ففتقناهما وخلقنا منها هذه الأجرام السماوية التي تظلهم وهذه الأرض التي تقلهم وهذه المادة هي المبينة في قوله تعالى {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} (3) وهذا شيء لم يعرفه العرب ولا غيرهم من أهل الأرض وكذلك خلق كل شيء من الماء وهو أصرح في الآية مما قبله) (4) وهذا الاعجاز الذي ذكره الشيخ رشيد
(1) انظر: الإعجاز العلمي في القرآن للسيد الحميلي ص 47 وموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة ليوسف الحاج أحمد ص 252.
(2) سورة الأنبياء آية 30.
(3) سورة فصلت آية 11.
(4) تفسير المنار 1/ 175.