فهرس الكتاب
6 -ومن آيات الإعجاو العلمي التي أشار إليها الشيخ رشيد رحمه الله ما تحدثت عنه آيات القرآن الكريم من الأمور المهولة التي سوف تحدث عند انتهاء العالم يقول (ومنه الآيات التي تتحدث عن خراب العالم عند قيام الساعة وكون ذلك يحصل بقارعة تقرع الأرض قرعا وتصخها فترجها رجا وتبس جبالها بسا فتكون هباء منبثا وحينئذ تتناثر الكواكب لبطلان ما بينها من سنة التجاذب والآيات وفي قبله تدل دلالة صريحة على بطلان ما كان يقوله علماء اليونان ومقلدتهم من علماء العرب في الأفلاك والكواكب والنجوم وعلى إثبات ما تقرر في الهيئة الفلكية العصرية في ذلك وفي نظام الجاذبية العامة) (1) .
فبعد بعد أن عرفنا كيفية اتساع الكون بعد انفتاقه بعد أن كان رتقا ثم أخذ يزيد في التوسع بفعل القوة الجاذبة بعد قدرة الله تعالى يقول العلماء التجريبيون: إن عملية اتساع الكون هذه إلى الخارج لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية لأنها محصلة الانفجار الأول ولما كان معدل اتساع الكون اليوم أبطأ من المعدل الذي بدأ به فسوف يأتي على هذا الكون زمان تتساوى فيه القوتان: القوة الدافعة إلى الخارج بالانفجار والقوة اللامة إلى الداخل بالجاذبية ثم مع ضعف القوة الدافعة إلى الخارج تبدأ قوى الجاذبية في تجميع الكون مرة أخرى في جرم واحد مشابه تماما للجرم الابتدائي الأول الذي ابتدأ منه الخلق وهذه النظرية تسمى"نظرية الانسحاق الشدي" (2) .
القسم الثاني: وهو يتعلق بسرد المطاعن التي يريدون من خلالها إثبات زعمهم بعدم صحة القول بأن القرآن معجز وقد ذكر الشيخ رشيد بعض تلك المطاعن التي أوردها أحد دعاة التنصير (3) ورد عليها أذكر هنا أهمها بالإيجاز وهي كما يلي:
أ - زعمهم أن القرآن يحتوي على حشو وتحصيل حاصل وزعم أن القرآن بمعزل عن البلاغة واستدل لذلك بما في سورة الفاتحة من الحشو بزعمه وقد نقل الشيخ رشيد كلامه حيث
(1) تفسير المنار 1/ 175.
(2) انظر: الإعجاز العلمي في القرآن لزغلول النجار الجزء الأول ص44.
(3) ولم يذكر اسمه.