فهرس الكتاب
فإن الختانة لا منفعة لها في المسيح ولا للقلفة بل الإيمان الذي يعمل بالمحبة" (1) والآية الخامسة عشرة من الباب السادس من الرسالة المذكورة هكذا:"لا منفعة للختان في المسيح عيسى ولا للقلفة بل الخلق الجديد" (2 ) ) (3) ."
فتبين أن النسخ جائز في شريعة النصارى ولمن النصارى اليوم جنحوا جميعا إلى عدم جواز النسخ عقلا وسمعا وتشيعوا لهذا القول تشيها ظهر ظهورا واضحا في حملاتهم المسعورة المتكررة على الإسلام بطعنهم في هذا الدين القويم عن طريق النسخ وظنوا أنهم بذلك سيحققون هدفهم في القضاء على هذا الدين أو التشكيك فيه ولكن هيهات لهم ذلك فتلك فرية لا تثبت أمام البحث العادي فضلا عن أفذاذ المفكرين من المسلمين (4) الذين يتصدون لمثل هؤلاء الأفاكين.
الشاهد الثاني: نقل الشيخ رشيد عن إحدى المجلات التنصيرية (5) زعمها بأن قول الله عز وجل في سورة الأعراف {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَامُرُ بِالْفَحْشَاءِ} (6) وقوله: عز وجل في سورة الأنعام {ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ القُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ} (7) يناقضان قوله جل شأنه {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرا} (8) وعلل ذلك (بأنه أثبت فيها الأمر بالفسق وهو أمر بالفحشاء وإهلاك أهل قرية لأن مترفيهم فسقوا فيها كما أمروا) (9) .
(1) غلاطية 5/ 1 - 4.
(2) غلاطية 6/ 15.
(3) إظهار الحق 3/ 659.
(4) انظر مثلا إظهار الحق للشيخ رحمت الله الهندي فقد عقد في كتابه بابا كاملا أثبت فيه أن النسخ واقع في الشرائع السابقة ولا سيما النصرانية.
(5) حيث ذكر أنها إحدى مجلات البروتستانت. انظر: مجلة المنار 6/ 217.
(6) سورة الأعراف آية28.
(7) سورة الأنعام آية 131.
(8) سورة الإسراء آية 16.
(9) مجلة المنار 6/ 253.