فهرس الكتاب
والباطل - وإذا كان بين كاثوليكي فأنا مع الكاثوليكي مطلقًَا، وإذا كان بين كاثوليكي غير ماروني فأنا مع الماروني مطلقًا، قال: وكل الناس كذلك.
فمثل هذا لا يعذر المسلمين في كلمة يخالفون فيها النصارى ولا بقولهم ولو في كتبهم وصحفهم الخاصة بهم) (1) .
والواقع, أن هذا الرجل قد تكلم بلسان حال جميع دعاة التقريب من النصارى حيث يكون من غير الممكن تقرب النصرانية من الإسلام, ولكن من الممكن تقرب الإسلام من النصرانية, ويظهر ذلك خلال حديث رئيس أساقفة أسبانيا الكاردينال الكاثوليكي"أنريكي رانكون"في أحد مؤتمرات التقريب وهو مؤتمر: التقدير الإيجابي لمحمد وعيسى في المسيحية والإسلام"حيث قال: (إن عقيدتنا في التثليث لا تنقص شيئا من ذلك التأكيد القاطع المطلق من ذلك الإيمان الذي ينبغي لإخواننا المسلمين أن يعترفوا لنا به فنحن كذلك نرفض الشرك مثلهم ولا نرضى أن نتهم بأن نشرك مع الله آلهة أخرى ... ) (2) ."
فهو هنا يريد من المسلمين أن يعترفوا بالتثليث ويرفض أن يوصف التثليث بالشرك ورغم ذلك هو لا يعترف بالإسلام وسماه شركا!.
وهذا هو ديدن دعاة التقريب.
ب - ما نشروه من طعن ضد الإسلام وأهله وشرائعه وعقائده في عصر الشيخ رشيد على الرغم من أن هناك جملة لا يستهان بها من أولي الفكر من المسلمين كانوا من دعاة التقريب إلا أن ذلك لم يشفع لهم عند النصارى الحاقدين ويظهر ذلك من خلال مطاعنهم المتعدة والتي سوف نستعرضها خلال هذا البحث.
(1) مجلة المنار 17/ 188.
(2) انظر: مجلة العربي عدد (223) يونيو 1977م نقلا عن دعوة التقريب بين الأديان ص 1461.