فهرس الكتاب
لأنها عبادة على غير دين الإسلام، والله تعالى يقول: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (1) بل هي بيوت يكفر فيها بالله، نعوذ بالله من الكفر وأهله، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى:"ليست - البيع والكنائس - بيوتا لله، وإنما بيوت الله المساجد، بل هي بيوت يكفر فيها بالله، وإن كان قد يذكر فيها، فالبيوت بمنزلة أهلها، وأهلها الكفار، فهي بيوت عبادة الكفار") (2) .
ثامنا: ومن الأمور التي ترد على هذه الدعوة هو حال النصارى الواقع الذي يظهر بكل جلاء أن مقصدهم من هذه الدعوة هو تقريب المسلمين إليهم فقط, دون أن يتقربوا هم من الإسلام, ويظهر ذلك من خلال ما يلي:
أ - ما يقولونه صراحة بأنهم لن يتقربوا من الإسلام كما نقل ذلك الشيخ رشيد بعد أن ذكر قاعدته الذهبية: نتعاون فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه فقال: (وقد شرحناها غير مرة ولكن كثيرًا من الناس لا يحبون الوفاق، ومنهم أعوان المبشرين من الوطنيين، وبعض الكتاب والصحافيين، كالشيخ يوسف الخازن(3) من نصارى السوريين، الذي وضع قاعدة للخلاف ضد القاعدة التي وضعتها للوفاق، وصرّح بها في ملأ مِن أدباء نصارى السوريين كنت أكلمهم في وجوب السعي إلى الوفاق والوحدة؛ فسخر من هذه الدعوة، وقال: إذا كان الخلاف بين مسلم ونصراني فأنا مع النصراني على المسلم كيفما كان - أي في الحق
(1) سورة آل عمران آية 85.
(2) فتوى صادرة عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية برقم 19402 وتاريخ 25/ 1/1418هـ برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز.
(3) يوسف الخازن: كاتب صحفي لبناني سكن مصر، وعمل في تحرير جريدة"الوطن"ثم"المقطم"و"الاهرام"وأنشأ جريدة"الاخبار"يومية (سنة 1896) فمجلة"الخزانة"سنة 1900 فجريدة"بريد الاحد"أسبوعية قام برحلة إلى إيطاليا، فتوفي بها وكان حاضر البديهة في النكتة، متأنقا في إنشائه بطيئا، يتحرى صحة الاسلوب وطلاوته توفي عام 1363 - 1944م.
وترجم عن الفرنسية قصصا، منها"الهجرة"انظر: الأعلام للزركلي 8/ 228.