فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1074

عليه وسلم: (( من ظلم معاهدا أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا خصمه يوم القيامة ) ) (1) .

فهذه الأخلاقيات الرفيعة الذي جاء بها الدين الإسلامي, لا كما يبثه أعداء الإسلام من صورة مشوهة مقيتة, ليرسخوها في أذهان عوام النصارى الذين يأخذون أقوالهم على عواهنها دون التثبت من صحة أقوالهم.

فهل هذه الأخلاقيات موجودة لدى أتباع الكتاب المحرف كما هي عند المسلمين؟ وهذا هو ما سيتضح لنا في الآتي:

د - إن التاريخ لا يكذب, وهو أصدق شاهد على أنه لم يدون شيئ في كتب اليهود والنصارى من تلك التعاليم السامية الذي جاء بها الإسلام, بل دونت كثير من الأمور التي لا تمت للتسامح بصلة مع المخالفين لهم في الديانة, ومن تلك الأمور ما يلي:

1 -إن التوراة نصت على حمل السيف وإعماله في رقاب المخالفين, لا لقصد الفسح للدعوة اليهودية, بل لقصد القتل للقتل والإفساد للإفساد, حيث تقول (حين تقترب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الوجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك وإن لم تسالمك وعملت معك حربا فحاصرها وإذا دفعها الرب إلهم إلى بدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك وهكذا تفعل مع جميع الأمم البعيدة جدا التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا وأما هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا فلا تستبق منها نسمة ما .. ) (2) .

(1) أخرجه أبو داود رقم 3054) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (1455) .

(2) تثنية 20/ 10 - 16.,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت