فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1074

8.فرضوا على الناس نظام العشرة وذلك بأن يعملوا في الأرض التي تملكها الكنيسة يوما كل أسبوع بدون أجر وأن يدفعوا إلى الكنيسة عشر أموالهم هبة رجال الدين.

9.أنشأوا محاكم التفتيش التي هي وصمة في عار هذه الديانة وفي جبين رجال الكنيسة الجهلة الرعاع الذين أنشأوا هذه المحاكم وحاكموا فيها كل من سولت له نفسه إثبات علم نظري أو تجريبي فضلا عن العلوم الدينية ومن أبرز أولئك العلماء الذين حاكمتهم الكنيسة"جاليلو"الذي قال بدوران الأرض حول الشمس وكذلك قال بأن في السماء أكثر من سبعة كواكب مخالفا لما جاء في رؤيا يوحنا (1) وقد أجبرت الكنيسة هذا العالم الفلكي بأن يجثوا على ركبتيه وهو في السبعين من عمره وأن يعلن عن رجوعه عن تلك الآراء وأنها هرطقة وكذلك العالم"شيكو داسكولي"الذي كان مشتهرا في علم الفلك بجامعة كولونيا الذي أحرقته الكنيسة حيا في فلورنسا (2) .

فهذه الأمور وغيرها هي التي دعت الغرب النصراني إلى التبرم من السلطة المطلقة لرجال الكنيسة

فالإسلام بحاجة إلى المذهب العلماني الذي يدعوا إلى فصل الدين عن الحياة؟

فتبين أن الإسلام ليس بحاجة إلى ذلك البتة وذلك لأن هذه الأمور التي تجرعها النصارى لا توجد في الشريعة الإسلامية بل إن الإسلام حرمها فليس في الإسلام حجر على أي إنسان أن يتصل بربه بلا واسطة إذا الكل عبيد له سبحانه بخلاف ما كانت عليه الكنيسة فليس في الإسلام رجال دين ورجال دنيا وطبقات مسخرة وغير ذلك من أوضاع الجاهلية إذا الكل ينضوي تحت هذا اللواء {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (3) وأما من ناحية الحجر على العقول

(1) حيث جاء في رؤيا يوحنا 1/ 16 (ومعه في يده اليمنى سبعة كواكب وسيف ماض ذو حدين) .

(2) انظر المذاهب الفكرية المعاصرة د/غالب العواجي 1/ 57 - 62.

(3) سورة الحجرات آية 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت