أن المسلمين لا ينجحون ولا تقوم لهم قائمة ما دام سلطانهم مكلفًا بالعمل بشريعتهم الدينية وتنفيذها!) (1) .
إذن، فالمسلمين غير محتاجين البتة لهذه العلمانية المقيتة وذلك لأن دينهم جاء بعقائد وأحكام وشريعة وبينهما ترابط وثيق بحيث لا ينفك أحدهما عن الآخر بحيث لا يجوز للمسلم أن يأخذ بما جاء به الإسلام في باب العقائد ويترك ماجاء به في باب المعاملات مثلا وتلك الأحكام صالحة لكل زمان ومكان والواقع خير شاهد على ذلك.
وبما أن الأمر كذلك فلا حاجة لنا في هذا المذهب الهدام الذي لجأ إليه الغرب بعد أن ذاقوا الأمرين من طغيان السلطة الدينية آنذاك ولنذكر بعض الأسباب التي دعت الغرب إلى نبذ السلطة الدينية ومن ثم فصل الدين عن الدولة ومن أهم تلك الأسباب ما يلي:
1.اختراعهم الأسماء التي يستحلون بها دماء مخالفيهم ومنها تسمية الهرطقة ولو كانوا من أبناء جلدتهم وبلغتهم وعلى دينهم فكل من أراد الإصلاح الديني أو حتى العلم الدنيوي فيرمى بهذا اللقب.
2.هيمنة رجال الكنيسة هيمنة تامة وجسدوا أبشع أنواع السلطة الدينية.
3.فرضوا على المجتمعات قبول أقوالهم دون أدنى نقاش أو معارضة.
4.قرروا أن الإنسان لا يستطيع أن يصل إلى ملكوت الله إلا عن طريقهم.
5.يحرمون على أي إنسان مهما كان دينه أو علمه أن يجرؤ على تفسير الكتاب المقدس إذا لم يكن من أعضاء مجلس البابا.
6.لا يمكن قبول التوبة إلا عن طريق رجال الكنيسة وذلك باعتراف المذنب أمام أحدهم بكل ذنوبه وبعد ذلك يغفر له
7.أنشأوا فكرة صكوك الغفران ويعطى من قبل الكنيسة لمن أرادوا له دخول الجنة
(1) مجلة المنار 5/ 850.