فهرس الكتاب
فهنا ضيق الخناق على المرأة أشد التضييق في بيت الزوجية, فأصبحت أسيرة في أيدي الرجل لا تملك حولا ولا قولا, ثم إنه حث الأرامل واللاتي لم يتزوجن على البقاء بغير زواج, وهذا - ولا شك - مخالف للفطرة التي فطر الله الناس عليها.
لذلك كانت نظرة العالم النصراني إلى المرأة, وكل ما يتعلق بحق الاستمتاع بها يعد مشكلة عاصفة وشر لابد منه, تقول إحدى الكاتبات المثقفات الغربيات (1) : (لقد كان الجنس هو مشكلة النساء الرئيسية في العالم الغربي ... ففي ثقافتنا والحق يقال نجد الشعور بالإثم من الجنس والكبت الجنسي قد وضعا النساء في وضع لا يطاق لقد نظرت جميع الثقافات إلى النساء على أنهن مخلوقات أدنى منزلة فهن من ممتلكات الرجال ولي لهن حقوق استقلالية واعتبرن أضعف من الرجال ذهنيا وروحيا ... لقد شكلت المسيحية المجتمع الغربي وكانت هي الوحيدة بين الديانات الكبرى التي كرهت الجنس وخافت منه وبناء على ذلك كانت الكراهية للنساء في الغرب فقط) .
وتقول: (لقد كان العالم الغربي ينظر إلى جسد المرأة باشمئزاز على نحو خاص كما كان مصدر إرباك لآباء الكنيسة أن يسوع ولد من امرأة) .
وتقول أيضا (لقد كتب أودو الكلني في القرن الثاني عشر"إن معانقة امرأة تعني معانقة كيس من الزبالة"لقد كانت الأحشاء الخفية للمرأة والتي تتسم بالقذارة مع رحمها الذي لايشبع, موضع استقذار وفحش بشكل خاص, ولقد كتب أسقف فرنسي عاش في القرن الثاني عشر"إن كل النساء بلا استثناء مومسات وهن مثل حواء سبب كل الشرور في العالم وقال الراهب البنديكتيبرناردي"موريكس"دون مواربة في أشعاره: أنه لا توجد امرأة طيبة في العالم) (2) ."
(1) وهي الكاتبة:"كارن امسترونج"في كتابها الجنس هو المشكلة ص 1,2 نقلا عن تعدد نساء الأنبياء ومكانة المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام ص 223.
(2) نفس المرجع والصفحة.