فهرس الكتاب
هذه هي المباديء والأسس التي يرتكز عليها الإسلام في ما يتعلق بمعاملة الزوجة من قبل الرجل, ثم بعد ذلك سن القوانين الإلهية التي يجب على كل من أراد تعدد الزوجات أن يتحلى بها, وإلا فإنه يرتكب أمرا محرما في الشريعة الإسلامية وهذه الشروط هي:
أ - عدم تجاوز الحد المعين في تعدد الزوجات.
ب- القدرة على العدل بين الزوجات.
يقول الشيخ رشيد:
(لم يحرِّم [الإسلام] تعدد الزوجات تحريمًا مطلقًا ولم يدع الرجال على ما كانوا عليه من الإسراف في العدد وفي ظلم النساء، بل قيَّده بالعدد الذي قد تقتضيه مصلحة النسل وحالة الاجتماع ويوافق استعداد الرجال له، وهو أن لا يتجاوز الأربع وبالقدرة على النفقة عليهن واشترط فيه العدل بين الزوجين أو الأزواج لمنع ما كان من ظلم النساء بقدر الاستطاعة، وهو ما قد يفضي بالمتدين بالإسلام إلى الاقتصار على زوج واحدة إلا لضرورة ... يقول تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} (1) .
فالإسلام شرط هذه الشروط في حق من أراد التعدد لحكم سامية وأهداف نبيلة أهما على الإطلاق , هو حفظ حق الزوجة أو الزوجات , ولم ينظر إلى التعدد بنظرة جنسية فقط كما هو الحال عند الديانات الأخرى.
(1) سورة النساء آية3.