4 -أن الزوجة لا ترث زوجها بأي حال من الأحوال, بخلاف الزوج الذي يرث كل ما تملكه المرأة, لا يشاركه فيه أحد حتى أولادها كما جاء في المادة رقم 223 من القانون اليهودي (1) .
ج - توريث المرأة عند النصارى:
إن نظام الإرث برمته لا وجود له في الديانة النصرانية, فلا نرى لنظام الإرث شيء يذكر في كتب العهد الجديد, وأما النظام اليهودي فيعتبرونه منسوخا, لذلك عند ما سئل قداسة البابا شنودة الثالث: ما موقف الكنيسة في تقسيم الميراث بين الرجل والمرأة؟
أجاب بقوله"الكنيسة لم تضع للميراث نظاما محددا"وذكر أن التوريث في النصرانية يقوم على الود والمحبة واستشهد بفقرات إنجيل لوقا التي يعتبرونها ناسخة لنظام التوريث التوراتي (2) وهذا نص لوقا (فقالَ لَه رجُلٌ مِنَ الجَمْع: يا مُعَلِّم، مُرْ أَخي بِأَن يُقاسِمَني الميراث فقالَ لهَ: يا رَجُل، مَن أَقامَني علَيكُم قاضِيًا أَو قَسَّامًا ثُمّ قالَ لَهم: َبصَّروا واحذَروا كُلَّ طَمَع، لأَنَّ حَياةَ المَرءِ، وإِنِ اغْتَنى، لا تَأتيه مِن أًموالهِ) (3) .
فالديانة النصرانية ليس لها أدنى قاعدة في نظام الورث, وأما القول بأنه قائم على الود والمحبة, فإن أول ما يكذب هذا الزعم هو واقع الناس المشاهد المبني على الشح والطمع وجمع المال بكثير من الطرق المشبوهة والقضايا الموجودة في أروقة السجون والمحاكم خير دليل على هذا.
لذلك فإن بعض النصارى أخذوا بنظام التوريث الإسلامي, كما هو حال كثير من الأقباط بمصر, حيث وجدوا فيه العدل والحكمة, مع أن ما جاء في التوراة يعتبرونه مقدسا (4)
(1) انظر كتاب المقارنات والمقابلات المادة 223 نقلا عن المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام لزكي علي السيد ص 207.
(2) انظر المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام ص212
(4) انظر الرد على المشككين ص 125 نقلا عن موقع وزارة الأوقاف المصرية http.www.islamic-council.com