إبطال تقديس الصور والتماثيل:
بيّن الشيخ رشيد بطلان هذا الاعتقاد بهذه الشعيرة, مبينا أنها تعد مخالفة صريحة لما جاء في التوراة من النهي عن اتخاذ الصور والتماثيل, فقد أمرت التوراة كما هو مسطر في الوصايا لعشر بالنهي عن اتخاذ الصور والتماثيل, كما جاء في سفر الخروج (لا تصنع لك منحوتا ولا صورة شيء مما السماء من فوق ولا مما في الأرض من أسفل ولا مما في المياه من تحت الأرض لا تسجد لها ولا تعبدها لأني أنا الرب إلهك إله غيور) (1) .
وجاء فيها أيضا (فتنبهوا لأنفسكم من أن تنسوا عهد الرب إلهكم الذي قطعه معكم فتصنعوا لكم تمثالا منحوتا لشيء مما نهاك عنه الرب إلهك لأن الرب إلهك نار آكلة وإله غيور) (2) .
وكذلك (لا تصنع لك منحوتا أية صورة مما في السماء من فوق وما في الأرض من تحت لاتسجد لها وبل تعبدها لأني أنا الرب إلهك إله غيور) (3) .
يقول الشيخ رشيد: (وأول ركن من أركان التوراة في الإيمان التوحيد المطلق والوصية الأولى من وصاياها العشر التي هي أساس الدين التوحيد والنهي الصريح عن اتخاذ الصور والتماثيل) (4) .
وقد بيّن الشيخ رشيد أنه على الرغم من أنهم لا يصرحون بأن ما يفعلونه تجاه تلك الصور والتماثيل بأنها عبادة, إلا أنهم في الواقع يصرفون إليهم أنواعا كثيرة من العبادات, فقال: (لكنهم باسم التعظيم والتكريم الذي أذن فيه وجوَّزه قد قدموا لهم الذبائح وعبدوهم عبادة حقيقية وإن لم يسمها بعضهم عبادة) (5) .
(1) خروج 20/ 4.
(2) التثنية 4/ 23.
(3) التثنية 5/ 8.
(4) نفسير المنار 10/ 261.
(5) مجلة المنار 4/ 646.