فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 1074

الأحكام عن الذين يهتدون من الوثنية إلى دين المسيح سوى أربعة أشياء, يقول الشيخ رشيد: (وقد أباح لهم الرسل جميع المحرمات ما عدا الزنا والدم المسفوح والمخنوق والمذبوح للأصنام ... كأنهم رأوا أن شريعة التوراة لا تصلح للبشر) (1) .

كما جاء في رسالة ذلك المجمع إلى الوثنيين المهتدين فيما أورده سفر أعمال الرسل (فقد حسن لدى الروح القدس ولدينا ألا يلقى عليكم من الأعباء سوى ما لابد منه وهو اجتناب ذبائح الأصنام والدم والميتة والزنى فإن احترستم منها تحسنون عملا) (2) .

ثم تتابعت تلك المجامع التي شكلت أسس الديانة النصرانية المحرفة والتي بنت قراراتها على بعض الآراء الكفرية وأهمها ما يلي:

أولا: مجمع نيقية:

بيّن الشيخ رشيد أنه هذا المجمع عقد سنة 325م (3) وكان الغرض من عقده هو الرد على بدعة الأسقف آريوس (4) - بزعمهم - وهو أنه (كان يقول أن الآب وحده الله والابن مخلوق مصنوع وقد كان الآب إذ لم يكن الابن) وهو ماترفضه الكنيسة الإسكندرية التي تؤمن (بأن يسوع المسيح قد ولد من الآب لا من العدم وأنه مساو له في الأزليو والجوهر) فعقد ذلك المجمع بإشراف مباشر من قبل الامبراطور قسطنطينن وقد بلغ عدد الآباء الروحيين الذين حضروا المجمع 2048 أسقف وافترقوا إلى ما بين مؤيدين ومعارضين لرأي آريوس ولكن العدد الأكبر كان مع رأي آريوس ولكن قسطنطين انحاز للقائلين بألوهية المسيح فأصدر رأيه بفض

(1) مجلة المنار 4/ 416.

(2) أعمال الرسل 15/ 28,29.

(3) مجلة المنار 33/ 65.

(4) يقول القس حنا جرجس الخضري عن آريوس (وقد أجمع الكتاب على أن أريوس كان عالما مثقفا وواعضا مفوها وزاهدا متقشفا وعالما في التفسير) انظر تاريخ الفكر النمسيحي 1/ 619.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت