ذلك الاجتماع ثم أعيد اجتماع عقب ذلك ولم يحضره إلا القائلين برأي أسقف الإسكندرية وهو القول بألوهية المسيح وعددهم 318 أسقف (1) .
وقد أشار الشيخ رشيد رضا إلى أهم القرارات الخطيرة التي صدرت عن ذلك المجمع في حق آريوس وأتباعه وفي حق الديانة النصرانية بأسرها.
يقول الشيخ رشيد متحدثا عن أهم القرارات التي اتخذها ذلك المجمع:
1 - (حكم المجمع الذي ألفه الملك قسطنطين سنة 325م بمقاومة آريوس وإحراق كتبه وتحريم اقتنائها) (2) فلم يبق من الكتب إلا ما كان على رأي القائلين بألوهية المسيح.
2 - (أن الملك قسطنطين مؤسس التثليث في هذه النصرانية قد نَكَّلَ بالموحدين الخُلَّص وشرد بهم من خلفهم) (3) وقد لا قى الموحدون صنوف العذاب من قبل الامبراطور قسطنطين ومن بعده وذلك كلما انتشر القول بوحدانية الله وعبودية المسيح الذي هو رأي آريوس يقول الشيخ رشيد (ولما انتشر تعليمه من بعده(آريوس) قضى تيودوسيوس الثاني باستئصال مذهبه وإبادة الآريوسية بقانون روماني صدر في سنة 628 م) (4) .
ولتقرير عقيدة القائلين بألوهية المسيح أصدروا من ضمن قرارات هذا المجمع قانونا يسمة قانون الإيمان أو قانون الإيمان النيقوي وهو (نؤمن بإلهٍ واحد آب ضابط الكل، خالق كل الأشياء: ما يُرى ما لا يُرى، وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله، المولود من الآب، المولود الوحيد أي من جوهر الآب. إله من إله، نور من نور. إله حق من إله حق. مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر الذي به كان كل شيء في السماء وعلى الأرض الذي من أجلنا نحن البشر، ومن أجل خلاصنا، نزل وتجسّد وتأنّس وتألم، وقام أيضًا في اليوم الثالث، وصعد إلى السماء. وسيأتي من هناك ليدين الأحياء والأموات. وبالروح القدس. وأما الذين يقولون إنه
(1) انظر تاريخ الأقباط وتاريخ الفكر المسيحي 1/ 626 - 640.
(2) تفسير المنار 3/ 215.
(3) مجلة المنار 33/ 510.
(4) تفسير المنار 3/ 215.