فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1074

فعند أرسطو وغيره من أصحاب الفلسفة الأفلاطونية يرون أن الكون صادر عن منشئ أزلي دائم وهو ما يقوله النصارى في أقنوم الآب ويرى الفلاسفة أن العقل هو الواسطة وقد صدر هو عن المنشئ الدائم وهذا هو عين قول النصارى في الابن وعن هذا العقل ينبثق الروح وهو ما يسميه النصارى بالروح القدس وأن العالم كله تحت تدبير هذه الثلاثة (1) .

وكذلك الفيلسوف زينون (2) الذي كان أتباعه يسمون الرواقيين الذي كان يقول بألوهية الكلمة فقد نشر الشيخ محمد رشيد مقالا لأحد الكتاب (3) جاء فيه (الحق أن النصارى أخذت مذهبها في - الكلمة - من مذهب الرواقيين فيها فإن مذهبهما واحد , والرواقيون هم أتباع الفيلسوف - زينون - اليوناني الذي عاش من سنة 340 إلى 260 قبل الميلاد , وكان يعلِّم فلسفته في رواق شهير بأثينا , وكان يعتقد أن الكلمة( Logos) هي الشيء العامل في الكون والخالق له والكائن فيه , ومن ذلك نشأ مذهب النصارى في القرون الأولى , فقالوا: إن الكلمة صارت جسدًا وحلت بين الناس , وكانت موجودة في الأزل , وهي التي خلقت كل شيء!).

وهذا هو عين اعتقاد النصارى في ألوهية المسيح (4) .

وهناك الكثير من الفلاسفة بعد المسيح عليه السلام ممن دخلوا في الديانة النصرانية كانوا يتبنون أراء زينون وأرسطو وغيرهما من الفلاسفة الوثنيين أو بعضها فحاولوا دمج ما تعلموه من الفلسفات في ديانة النصرانية (5) .

(1) انظر محاضرات في النصرانية لمحمد أبي زهرة ص 34.

(2) زينون الإيلي عاش مابين سنة 490 - 430م وهو فيلسوف يوناني. انظر: الموسوعة العربية العالمية.

(3) هو الدكتور محمد صدقي.

(4) انظر مبحث اعتقاد النصارى في المسيح ص.

(5) أمثال بولس اليهودي ويوستينيوس المسمى بالشهيد وتاتيان السورس وأثينا غورس الأثيني وتيوفيلوس الأنطاكي واكلمندوس الإسكندري وأغسطينوس وغيرهم انظر: تحريف رسالة المسيح ص 387 - 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت