فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1074

ذكر المهتدي إبراهيم خليل أحمد عددا من الأوجه التي تتفق فيها أهداف المستشرقين والمنصرين على حد سواء سواء كانت من الناحية الدينية أو من الناحية الاجتماعية أو من الناحية السياسية وكان من أهم تلك الأوجه ما يلي:

1 -أن التبشير والاستشراق دعامتان من دعائم قيام الاستعمار في البلاد التي يغزونها ويمهدون لاستقبال المستعمرين

2 -الاستشراق والتنصير كلهم يسيرون حسب خطة مرسومة فالاستشراق مهمته اجتذاب الناس عن طريق العلم والتعلم والتنصير مهمته اجتذاب الناس عن طريق الدعوة المباشرة (1) .

فهم لا يدعون صراحة إلى النصرانية، بل إنهم يتهربون من إلصاق النصرانية بهم، ولكنهم يحققون أهداف المنصرين في حملاتهم ضد الإسلام (2) .

وللإنصاف فإنه ليس كل المستشرقين المتأخرين على هذه الشاكلة.

فبقدر ما يخدم المستشرقون انتماءاتهم الدينية والثقافية ينالون الدعم المعنوي والمادي. وإذا ما مال أحدهم إلى الإنصاف وجد عنتا وتنكرا من الجمعيات والمؤسسات المهتمة بدراسة الإسلام والمسلمين في المجتمع الغربي ورغم ذلك فإن هناك بعض المستشرقين كان هدفه فعلا الاطلاع والدراسة دون أن يكون مدفوعا من قبل التبشير ولهذا نجد عند بعضهم ذكر الحقائق بكل إنصاف ودقة (3) .

(1) انظر كتاب المستشرقون والمبشرون في العالم العربي والإسلامي لإبراهيم خليل أحمد نقلا عن أجنحة المكر الثلاثة ص 157 - 162.

(2) المستشرقون والتنصير: علي بن إبراهيم الحمد النملة ص30.

(3) انظر المذاهب الفكرية المعاصرة 1/ 395 والتنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته د/ علي النملة ص75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت