وقد نشر الشيخ رشيد رضا مقالا لأحد النواب في مجلس الدوما الروسي وهو صدر الدين مقصودف وهو من المسلمين ذكر فيه ما يجده مسلموا روسيا من تضييق الخناق عليهم حيث يقول:
( ... قبل بيان أسباب سياسة الحكومات ضدنا، وما كان لها من النتائج أَجِدُنِي مضطرًّا لتعداد أعمال الحكومة غير القانونية ضدنا في غضون سنة واحدة وأكتفي بأن أعد منها كبارها إذ لا يمكن إحصاء جميعها. من ذلك التفتيش والسجن ... وسجنوا 9 معلمين ... وأخذوا وقت إجراء التفتيش 500 مجلد من الكتب , وكثير منها كتب دينية ... في سنة واحدة فقط أجري التفتيش على 150 من أعيان المسلمين، وأقفلت مكاتب عديدة جِدًّا وبيوت للمعارف والمدنية ... وأقفل مكتب عند المسجد الجامع ... وعزل ما ينوِّف عن عشرين من الأئمة عن مناصبهم من غير سبب.
ومع ذلك يمكنني أن أقول هذه الكمات بشأن الجرائد الإسلامية: أوقفت جريدة"الشمس كونش"اليومية ... وكذلك أوقفت فيها مجلة"هلال"و"معلومات"وغرموا جريدة"وقت"أكثر من 800 روبل في سنة واحدة، وكذلك غرموا"صدى"و"معلومات"ومجلة"آيقاف"القزاقية غرامات متعددة. لم أعد كل الوقائع بل ذكرت بعضًا من كبرها، وخلاصة القول: إنها أجريت التفتيش على 150 مسلمًا , وقفل أكثر من 70 من المكاتب والمدارس , وطائفة من الجرائد) (1) .
هذه أهم الوسائل التنصيرية التي تطرق إليها الشيخ رشيد رضا بالكتابة والبيان أو بالنشر والتحذير.
(1) مجلة المنار15/ 683.