فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1074

يقول الشيخ رشيد رضا:(كتبت إحدى الجرائد التبشيرية الأمريكية مقالًا للدكتور صموئيل م زويمر المعروف في مصر تحت هذا العنوان:

الإسلام يرحب بالنصرانية: إن الجاحدين من أهل الإسلام أصحبوا الآن مبشرين في الشرق الأدنى، وإن دور الأولياء والكهنة قد انقضى، فأصبح المسلمون يرحبون بالإنجيل المسيحي.

وقد أقام برهانًا على أقواله أن اللورد"رادستوك"الموظف في جمعة الشبان المسيحيين YMCA قد ألقى عدة مواعظ دينية في المدن والقرى المصرية إبان الاضطرابات الأخيرة، قوبلت بكل ترحيب وحفاوة، بالرغم من تلك الاضطرابات السياسية، ومن ظهور بزته الإفرنجية، فيدل هذا على أن الفرص سانحة جدًّا للتبشير بين الطبقات كافة، والمسلمين الذين يمثلون المجموع الأعظم خاصة، وإن الأبواب التي كانت مستعدة بأن تفتح أصبحت الآن مفتوحة على مصراعيها لقبول الدعوة؛ لأن الأبحاث اللاهوتية ابتدأت تأخذ طورًا جديدًا في الوقت الحاضر، وأصبحت صفات السيد المسيح تمحص في الجرائد اليومية، ومما يشجع على ذلك أننا نرى إقبالًا لم يسبق له مثيل على تعاليم المسيح من تلاميذ المدارس لابتدائية حتى معلمي الجامع الأزهر وكافة طبقات الشعب) (1) .

والحقيقة أن في هذا القول مبالغة واضحة وهو أقرب إلى الدعاية منه إلى الإعلان يقول الشيخ رشيد معلقا: (غلب على ظننا أن الغرض الأول من هذه الكتابة استنداء أكف الموسرين من الغيورين على تنصير المسلمين ليجودوا بالمال) (2) ومع ذلك فإنه لا ينبغي الاستهانة في جهود أولئك المبشرون في تنصير المسلمين بل العدد في بعض المناطق الإسلامية عدد لا يستهان به.

2 -إبطال ثقة المسلمين بدينهم وثقافتهم الإسلامية:

(1) مجلة المنار 22/ 313.

(2) مجلة المنار22/ 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت