7 -اتفاق المنصرين وتعاونهم فيما بينهم:
فقد أدرك المنصرون أن في اتحادهم قوة وفي تفرقهم ضعف فطفقوا يحرزمون أمورهم على الاجتماع في سبيل تحقيق غايتهم التي ينشدونها وهي تنصير المسلمين ويدل على ذلك ما نشره الشيخ رشيد عن المسيو شاتلي قوله:(نشرت مجلة"إرساليات التبشير البروتستانية"التي تصدر في بلدة"بال"من سويسرة سلسلة مقالات بقلم الأستاذ"شلاتار"صاحب التقرير المقدم إلى مؤتمر أدنبرج بضرورة إعداد الوسائل لتوحيد أعمال التبشير. قال هذا الأستاذ: إن مسألة توحيد أعمال التبشير من أهم ما ينبغي للإرساليات على وجه العموم العناية به، ما دامت النصرانية لم تنتشر إلا بين ثلث بني الإنسان.
وهنا استشهد بحوادث اشترك المبشرون في الفيليبين وكورية بالعمل فأدت إلى النجاح , مثال ذلك أنهم تفاهموا في دهلي فتسنى لهم تحديد مناطق أعمالهم، وفي الصين نجح المبشرون المنتمون إلى جمعيات متعددة في تأسيس مجلس لتوزيع الأعمال , فكان موضع ثقة الجميع، واتحدت اثنتان من الإرساليات المنصرفة إلى طبع الكتب الدينية ونشرها , فطبعتا كتابًا جُمعت فيه النقط والمسائل التي تتفقان فيها , وانفردتا في نشر ما تختلفان عليه , وكذلك الحال في الجرائد والمجلات والمطبوعات التي تنشر بمشاركة الإرساليات المختلفة. ثم بنى على ذلك ما لهذا التضامن والاشتراك من المحاسن والتأثير في جمع الكلمة) (1) .
8 -مساعدة بعض الحكومات الإسلامية للمنصرين والجمعيات التنصيرية:
من الأمور التي ساعدت المنصرين في القيام بمهمتهم - مع الأسف الشديد - هو قيام بعض حكومات الدول الإسلامية بمساعدتهم وتسهيل مهمتهم تلك
وقد ذكر الشيخ رشيد ما حدث لمصر فقال في معرض حديثه عن ذلك:
( ... فقد اعتدى على استقلالها الفرنسيس ثم الإنكليز، وقد اعتدى على إسلامها الفريقان وغيرهما بالتعليم الإلحادي وبجميع وسائل التنصير من دعاية لسانية وكتابية وتعليم
(1) مجلة المنار 15/ 511.