فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1074

ويقول أيضا: (ذلك بأن الأمة تحتاج إلى ضروب من الإصلاح يمد بعضها بعضًا، وأصولها خمسة: الديني، والعلمي والاجتماعي، والسياسي، والمالي، وقد تداعت هذه الأصول كلها في العالم الإسلامي، ولا يسهل إقامة بعضها إلا بإقامة باقيها ... ) (1) .

8 -قيام العلماء والمصلحين من المسلمين بواجباتهم:

يقول الشيخ رشيد:( ... فإنه لا يعوزنا شيء في سبيل الحياة التي نريدها إلا المعلمون والمربون وإن شئت قلت المرشدون الصادقون.

إن من مصائب الإسلام أنه لا يوجد في أهله طائفة تقوم بالإرشاد العام للمسلمين كما كان على عهد سلفنا الصالح، وكما هو معهود عند الأمم الأخرى كرهبان النصارى وقسوسهم، فصار المسلمون فوضى في أمر دينهم وتربيتهم وآدابهم، التي عليها مدار حياتهم، فمنهم الجاهلون الذين يقضون حياتهم لا يرون مرشدًا عالمًا مربيًا يتعاهدهم بإرشاد أو نصيحة، ومنهم الذين انصرفوا إلى مدارس دعاة النصرانية أو الحكومات يقتبسون العلم والأخلاق والآداب منهم. ولهذا لم تر الأمة الإسلامية إصلاحًا من المتعلمين في هذه المدارس بل رأت منهم مفاسد كثيرة، أهمها تفريق كلمتهم، وإفساد آدابهم، ودعوتهم إلى روابط ملية واجتماعية لا تتفق مع دينهم وتاريخهم) (2) .

9 -مراقبة المدارس التي ينشئها النصارى والإشراف عليها من قبل الحكومات الإسلامية:

وذلك لمراقبة توجهاتها ونشاطاتها حتى يتسنى الوقوف في وجه تلك النشاطات والسعي إلى تقويض أهدافهم يقول الشيخ رشيد رضا: ( ... قد كان الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده أول من فكر في خطر المدارس الأجنبية على مصر فاقترح على مجلس المعارف الأعلى الذي ألف في مصر بسعيه سنة 1398 هـ 1881 م أن يقرر جعل جميع مدارس الأجانب في

(1) مجلة المنار16/ 1.

(2) مجلة المنار 15/ 921.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت