فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68386 من 346740

الثالثة عشر: التدبير هل هو وصية، أو عتق بصفة؟ فيها

روايتان [1] .

(1) - المذهب: أن التدبير تعليق للعتق على صفة والرواية الثانية: أنه وصية.

= والرواية الثانية: أنه وصية، (كتاب الروايتين 3/ 118، والمغني 14/ 423، وشرح المنتهى 2/ 663) .

ينبني عليهما فوائد كثيرة:

منها: لو قتل المدبر سيده هل يعتق، وفيه طريقان: أحدهما: بناؤه على الروايتين إن قلنا: هو عتق بصفة عتق، وإن قلنا: وصية لم يعتق، لأن المذهب أن الموصى له إذا قتل الموصى بعد الوصية لم يعتق وهي طريقة ابن عقيل وغيره.

والثانية: أنه لا يعتق على الروايتين وهي طريقة القاضي؛ لأنه لم يعلقه على موته بقتله إياه، وهو المذهب. (الإنصاف مع الشرح الكبير 19/ 184) .

ومنها: بيع المدبر، وهبته، والمذهب الجواز، لأنه وصية أو تعليق بصفة وكلاهما لا يمنع نقل الملك قبل الصفة.

ومنها: اعتباره من الثلث على المذهب.

ومنها: إبطال التدبير والرجوع عنه بالقول، وفي صحته روايتان بناهما ابن الأصحاب على هذا الأصل، فإن قيل: هو وصية جاز الرجوع عنه، وإن قلنا عتق فلا. (المغني 14/ 423، وشرح المنتهى 2/ 663) .

ومنها: لو باع المدبر، ثم اشتراه فهل يكون بيعه رجوعاً فلا يعود تدبيره، أو لا يكون رجوعاً فيعود، فيه روايتان أيضاً بناهما القاضي والأكثرون على هذا الأصل، فإن قلنا: التدبير وصية بطلت بخروجه عن ملكه ولم تعد بعوده، وإن قلنا: هو تعليق بصفة عاد بعود الملك بناء على أصلنا في عود الصفة بعود الملك في العتق والطلاق. (الإنصاف مع الشرح الكبير 19/ 152) .

ومنها: لو قال عبدي فلان حر بعد موتي بسنة، فهل يصح ويعتق بعد موته بسنة أم يبطل ذلك على روايتين بناهما طائفة من الأصحاب على هذا الأصل، فإن قلنا: التدبير وصية صح تقييدها بصفة أخرى توجد بعد الموت، وإن قلنا عتق بصفة لم يصح.

ومنها: لو كاتب مدبره فهل يكون رجوعاً عن التدبير؟ إن قلنا: التدبير عتق بصفة لم يكن رجوعاً، وإن قلنا: هو وصية انبنى على أن كتابة الموصى به هل تكون رجوعاً؟ فيه وجهان: أشهرهما أنه رجوع، والمشهور في المذهب: أن كتابة المدبر ليست رجوعاً عن تدبيره.

ومنها: لو وصى بعبده ثم دبره، ففيه وجهان: أشهرهما: أنه رجوع عن الوصية.

والثاني: ليس برجوع، فعلى هذا فائدة الوصية به أنه لو أبطل تدبيره بالقول لاستحقه الموصى له ذكرهُ في المغني، وقال الشيخ تقي الدين: ينبني على أن التدبير هل هو عتق بصفة أو وصية، فإن =قلنا هو عتق بصفة قدم على الوصية، وإن قلنا: هو وصية فقد ازدحمت وصيتان في هذا العبد، فينبني على أن الوصايا المزدحمة إذا كان بعضها عتقاً، هل يقدم أو يتحاص العتق وغيره؟ على روايتين، فإن قلنا: بالمحاصة فهو كما لو دبر نصفه ووصى بنصفه، ويصح ذلك على المنصوص انتهى.

ومنها: الوصية بالمدبر، والمذهب: أنها لا تصح ذكره القاضي وأبو الخطاب في خلافيهما؛ لأن التدبير الطارئ إذا أبطل الوصية على المشهور، فكيف يصح طريان الوصية على التدبير، ومزاحمتها له وبنى الشيخ هذه المسألة أيضاً على الأصول السابقة. (المصدر السابق مع قواعد ابن رجب ص404)

ومنها: ولد المدبرة، والمشهور: أنه يتبعها في التدبير كما ولدته بعده سواء كان موجوداً حال التعليق أو العتق أو حادثاً بينهما.

ومنها: لو جحد السيد التدبير، فالمنصوص عن أحمد: أنه ليس برجوع، وقال الأصحاب: إن قلنا هو عتق بصفة لم يكن رجوعاً، وإن قلنا: هو وصية فوجهان بناء على أن جحد الموصي الوصية هل هو رجوع أم لا؟ (قواعد ابن رجب ص405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت