فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68393 من 346740

القسم الثالث: أن لا تدعو الحاجة إلى ذلك ابتداء ولا دواماً فهذا القسم في بطلان التصرف فيه من أصله ووقوفه على إجازة المالك وتنفيذه روايتان معروفتان [1] ، واعلم أن لتصرف الشخص في مال غيره

حالتان.

إحداهما: أن يتصرف فيه لمالكه، فهذا محل الخلاف الذي ذكرناه، وهو ثابت في التصرف في ماله في البيع والإجارة ونحوهما، وأما في النكاح فللأصحاب فيه طريقان:

أحدهما: إجراؤه على الخلاف.

والثاني: الجزم ببطلانه قولاً واحداً [2] .

الحالة الثانية: أن يتصرف فيه لنفسه وهو الغاصب، ومن يتملك مال غيره لنفسه فيجيزه له المالك، فأما الغاصب فذكر أبو الخطاب في جميع تصرفاته الحكمية روايتين:

إحداهما: البطلان.

والثانية [3] : الصحة [4] قال: وسواء في ذلك العبادات كالصلوات، والطهارة، والزكاة، والحج، والعقود كالبيع، والإجارة، والنكاح.

فإن أريد بالصحة من غير وقف على الإجازة وقع التصرف عن

المالك وإفادة ذلك للتمليك له فهو الطريق الثانية في القسم الثاني، وإن أريد الوقوع للغاصب من غير إجازة ففاسد قطعاً إلا في صورة شرائه في الذمة إذا نقد المال المغصوب [5] ، فإن الملك يثبت له فيها. ومن فروع ذلك: العبادات المالية، لو أخرج الزكاة عن ماله من مال حرام، فالمشهور: أنه يقع باطلاً [6] .

(1) - فالمذهب: البطلان.

والرواية الثانية: أن هذا التصرف متوقف على إجازة المالك.

(المغني 6/ 295، والشرح الكبير مع الإنصاف 11/ 55) .

(2) -. فالمذهب: أنه إذا زوج أجنبي لم يصح النكاح.

وعن الإمام أحمد: أنه يقف على إجازة الولي. (المغني 9/ 81، والشرح الكبير مع الإنصاف 20/ 197، 198) .

(3) - في المخطوط: «الثاني» ، والمثبت الموافق للأصل

(4) - والمذهب البطلان. (الشرح الكبير مع الإنصاف 15/ 281، 286) .

(5) - المغني 6/ 295، والشرح الكبير مع الإنصاف 11/ 55.

(6) - لأن المحرم كالعدم. (ينظر: شرح النتهى 1/ 404، ومجموع الفتاوى 30/ 325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت