فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68392 من 346740

ونختم هذه الفوائد بذكر فائدتين، بل قاعدتين ندر ذكرهما في مسائل الفقه وانتشر فروعهما انتشاراً كثيراً، ونذكر ضوابطهما وأقسامهما.

الفائدة الأولى:

التصرفات للغير بغير إذن، هل يقف على إجازته أم لا؟ ويعبر عنها بتصرف الفضولي، وتحتها أقسام:

القسم الأول: أن تدعو الحاجة إلى التصرف في مال الغير

أو حقه، ويتعذر استئذانه، إما للجهل بعينه، أو لغيبته، أو مشقة انتظاره، فهذا التصرف مباح جائز موقوف على الإجازة، وهو في الأموال غير مختلف فيه في المذهب، وغير محتاج إلى إذن الحاكم على الصحيح [1] .

وفي الإبضاع مختلف فيه غير أن الصحيح جوازه أيضاً، وفي افتقاره إلى إذن الحاكم خلاف [2] .

فأما الأموال فكالتصدق باللقطة التي لا تملك، والودائع، والمغصوب التي لا يعرف ربها.

وأما الإبضاع، فتزويج امرأة المفقود إذا كانت غيبته ظاهرها الهلاك فإن امرأته تتربص أربع سنين، ثم تعتد، وتباح للأزواج، وفي توقفه على الحاكم روايتان [3] .

القسم الثاني: أن لا تدعو الحاجة إلى هذا التصرف ابتداء، بل إلى صحته، وتنفيذه بأن تطول مدة التصرف، ويكثر ويتعذر استرداد أعيان أمواله، فللأصحاب فيه طريقان:

أشهرهما: أنه على الخلاف الآتي ذكره.

والثاني: أن ينفذ هاهنا من غير إجازة دفعاً لضرر المالك بتفويت الربح، وضرر المشترين بتحريم ما قبضوه بهذه العقود، وهذه طريقة صاحب التلخيص في باب المضاربة [4] .

(1) - الشرح الكبير مع الإنصاف 15/ 295.

(2) - فالرواية الأولى: أنه يفتقر إلى الحاكم.

والرواية الثانية: أنه لا يفتقر إلى الحاكم، قال المردواي: قال الشيخ تقي الدين: «لا يعتبر الحاكم على الأصح، فلو مضت العدة والمدة تزوجت، واختاره ابن عبدوس في تذكرته، وهو الصواب» . (المصدر السابق) .

(4) - قواعد ابن رجب ص (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت