فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68391 من 346740

التاسعة عشر: القسمة هل هي إفراز، أو بيع، المذهب: أن قسمة الإجبار إفراز [1] .

(1) - المذهب: أن قسمة الإجبار، وهي: ما لا يحصل فيه رد عوض من أحد الشريكين ولا ضرر عليه إفراز لا بيع.

وذهب ابن بطة: إلى أنها كالبيع في أحكامه قال الشيخ مجد الدين: الذي يتحرر عندي فيما فيه رد أنه بيع فيما يقابل الرد، وإفراز في الباقي. (المغني 14/ 100، والكافي 4/ 475 والمحرر 2/ 215، والإنصاف 29/ 76) .

ويتفرع على الاختلاف في كونها إفرازاً أو بيعاً فوائد كثيرة.

منها: لو كان بينهما ماشية مشتركة فاقتسماها في أثناء الحول، واستداما خلطة الأوصاف، فإن قلنا: القسمة إفراز لم ينقطع الحول بغير خلاف، وإن قلنا: بيع خرج على بيع الماشية بجنسها في أثناء الحول هل يقطعه أم لا؟

ومنها: إذا تقاسما وصرحا بالتراضي واقتصرا على ذلك، فهل يصح؟ إن قلنا: هي إفراز صحت وإن قلنا: بيع، فوجهان.

ومنها: لو تقاسموا ثمر النخل والعنب على الشجر، أو الزرع المشتد في سنبله خرصاً، أو الربويات على ما يختارون من كيل أو وزن، فإن قلنا: هي إفراز جاز وإن قلنا: بيع لم يصح.

ومنها: لو كان بعض العقار وقفاً وبعضه طلقاً، وطلب أحدهما القسمة جازت إن قلنا: هي إفراز، وإن قلنا: بيع لم يجز، لأنه بيع للوقف، فأما إن كان الكل وقفاً فهل يجوز قسمته فيه طريقان:

أحدهما: أنه كإفراز الطلق من الوقف سواء وهو المجزوم به في المحرر.

=والثاني: أنه لا يصح قسمته على الوجهين جميعاً على الأصح، وعلى القول بالجواز فهو مختص بما إذا كان وقفاً على جهتين لا على جهة واحدة صرح به الأصحاب نقله الشيخ تقي الدين. (المحرر 2/ 215، والاختيارات ص350) .

ومنها: قسمة المرهون كله أو بيعه مشاعاً، إن قلنا: هي إفراز صحة، وإن قلنا: بيع لم تصح.

ومنها: إذا اقتسما أرضاً فبنى أحدهما في نصيبه وغرس، ثم استحقت الأرض فقلع غرسه وبناؤه، فإن قلنا: هي إفراز لم يرجع على شريكه، وإن قلنا: بيع رجع عليه بقيمة النقص إذا كان عالماً بالحال دونه.

ومنها: ثبوت الخيار فيها، وفيه طريقان:

أحدهما: ينبني على الخلاف، فإن قلنا: إفراز لم يثبت فيها خيار، وإن قلنا: بيع ثبت.

ومنها: ثبوت الشفعة فيها، وفيه طريقان: أحدهما بناؤه على الخلاف، فإن قلنا: إفراز لم يثبت وإلا ثبت. (الإنصاف مع الشرح الكير 29/ 77) .

والثاني لا يوجب الشفعة على الوجهين قاله القاضي. (المصدر السابق) .

ومنها: قسمة المتشاركين في الهدي والأضاحي اللحم، فإن قلنا: إفراز جازت، وإن قلنا بيع لم يجز، وهذا ظاهر كلام الأصحاب.

ومنها: لو حلف لا يبيع فقاسم، فإن قلنا القسمة بيع حنث، وإلا فلا ذكره الأصحاب وقد يقال الأيمان محمولة على العرف ولا تسمى القسمة بيعاً في العرف فلا يحنث بها، ولا بالحوالة، ولا بالإقالة، وإن قيل هي بيوع.

ومنها: لو اقتسم الورثة التركة ثم ظهر على الميت دين أو وصية، فإن قلنا هي إفراز فالقسمة باقية على الصحة وإن قلنا: بيع فوجهان بناء على الخلاف في بيع التركة المستغرقة بالدين وقد سبق. (انظر: الفائدة الثانية عشرة والشرح الكبير مع الإنصاف 29/ 109) .

ومنها: لو ظهر في القسمة غبن فاحش، فإن قلنا: هي إفراز لم يصح لتبين فساد الإفراز، وإن قلنا: بيع صحت وثبت فيها خيار الغبن.

ومنها: لو اقتسما داراً نصفين ثم ظهر بعضها مستحقاً، فإن قلنا القسمة إفراز انتقضت القسمة، لفساد الإفراز، وإن قلنا بيع لم تنتقض ويرجع على شريكه بقدر حقه في المستحق إذا قلنا بذلك في تفريق الصفقة. ينظر: (الكافي 3/ 476، والمحرر 2/ 218) .

ومنها: إذا مات رجل وزوجته حامل، وقلنا لها السكنى فأراد الورثة قسمة المسكن قبل انقضاء العدة من غير إضرار بها، بأن يعلموا الحدود بخط أو نحوه من غير نقص ولا بناء ففي المغني يجوز =ذلك ولم ينبه على الخلاف في القسمة مع أنه قال لا يصح بيع المسكن في هذه الحال لجهالة مدة الحمل المستثناة فيه حكماً وهذا يدل على أن مثل هذا يغتفر في القسمة على الوجهين، ويحتمل: أن يقال متى قلنا القسمة بيع وإن بيع هذا المسكن لا يصح لم تصح القسمة.

ومنها: قسمة الدين في ذمم الغرماء، فإن: قلنا القسمة إفراز صحت، وإن قلنا: بيع لم تصح. (المصدر السابق) .

ومنها: قبض أحد الشريكين نصيبه من المال المشترك المثلي مغ غيبة الآخر وامتناعه من الأذن بدون إذن الحاكم، وفيه وجهان على قولنا القسمة إفراز، فإن قلنا: هي بيع لم يجز وجهاً واحداً فأما غير المثلي فلا يقسم إلا مع الشريك أو من يقوم مقامه كالوصي والولي والحاكم. (المصدر السابق) .

ومنها: لو اقتسما داراً فحصل الطريق في نصيب أحدهما ولم يكن للآخر منفذ يتطرق منه، فقال أبو الخطاب وصاحب المغني والمحرر: تبطل القسمة.

وخرج صاحب المغني: فيه وجهاً آخر أنها تصح ويشتركان في الطريق.

ويتوجه أن يقال: إن قلنا: القسمة إفراز بطلت، وإن قلنا بيع صحت ولزم الشريك تمكينه من الاستطراق. (ينظر: المغني 14/ 117، وقواعد ابن رجب ص414) .

ومنها: لو حلف لا يأكل مما اشتراه زيد، فاشترى زيد وعمرو طعاماً مشاعاً، وقلنا: يحنث بالأكل منه فتقاسما، ثم أكل الحالف من نصيب عمرو، فذكر الآمدي أنه لا يحنث؛ لأن القسمة إفراز حق لا بيع وهذا يقتضي أنه يحنث إذا قلنا: هي بيع.

وقال القاضي قياس المذهب: أنه يحنث مطلقاً. لأن القسمة لا تخرجه عن أن يكون زيداً اشتراه. (الإنصاف مع الشرح الكبير 29/ 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت