فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 131

والصوفية قد اكتسحوا العالم برمته؛ بهضابه، وشعابه، وقراه النائية! إلا النزر اليسير، ممن رحم اللطيف الخبير.

والصولة للأشاعرة في أغلب الجامعات الشرعية في العالم، عدا بلاد الحرمين ونحوها!

ومرجئة العصر لهم الصدارة في معظم المساجد والمجالس، والمحاضر والمدارس!

وسمعت أحد التبليغيين يزعم أنه اجتمع خلال العام المنصرم في مجمع واحد من التبليغيين ما يُقدر بـ (18) مليون!

قال الإمام أبو عثمان الصابوني رحمه الله:"ولا يغرنَّ إخواني -حفظهم الله- كثرةُ أهل البدع، ووفورُ عددهم؛ فإن ذلك من أمارات اقتراب الساعة؛ إذ الرسول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن من علامات الساعة واقترابها أن يقل العلم ويكثر الجهل) [1] والعلم هو السنة، والجهل هو البدعة."

ومن تمسك اليوم بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعمل بها، واستقام عليها، ودعا بالسنة إليها؛ كان أجره أوفر وأكثر من أجر من جرى على هذه الجملة، في أوائل الإسلام والملة؛ إذ الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم قال: (له أجر خمسين) فقيل: خمسين منهم؟ قال: (بل منكم) . [2] وإنما قال صلى الله عليه وسلم ذلك لمن يعمل بسنته عند فساد أمته".اهـ [عقيدة السلف وأصحاب الحديث 316] ."

ولقد أنتج مركز مكافحة الإرهاب بأكاديمية وست بوينت العسكرية في عام 2006م بحثًا بعنوان:"أطلس الأيديولوجية السلفية الجهادية" [3] جاءت فيه صورة دائرة تمثل الإسلام، بداخلها دائرة تمثل المتدينين أو الإسلاميين، بداخلها دائرة تمثل أدعياء السلفية، بداخلها دائرة تمثل السلفية الجهادية أو السلفية الحقيقية؛ -فهم كما قال الشيخ الإمام عبد الله عزام رحمه الله: قليل من قليل من قليل! -

(1) متفق عليه.

(2) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت