حَتَّى وإِنْ وَرَدَ بِالْخُصُوصِ ... فَذَاكَ شَامِلٌ بِغَيْرِ نقْصِ ...
فَقَدْ أَتَى مَعْنَاهُ فِي مَوَاضِعِ ... عِشْرِينَ جَاءَتْ فِي الصحيح الْجَامِعِ ...
قَدْ خَاضَ فِي مَعْنَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ... مِنَ الضِّخَامِ سَلَفِ الأَمَاجِدِ ...
فَمِنْهُمُو مَنْ فَهِم الْقُراءَ ... مَنْ أَبْطَنُوا النِّفَاقَ والرِّيَّاءَ ...
وَعَدَّهُمْ بَعضٌ من الْمُعَطِّلَهْ ... وَمُقْنِعِي النَّفْسِ بِأَدْنَى الْمَنْزِلَهْ ...
أَوْ: غَيْرِ ذَاكَ (تُرْكِ) مِنْ أَقْوَالِ ... كَاشِفَةٍ لِلْوَهْمِ وَالْخَيَالِ ...
وَمُجْمَلُ الْقَوْلِ بِهَذَا الْبَابِ ... تَحَيَّرَتْ بِشَانِهِ الألْبَابِ ...
فَكُنْ لِزَامًا بِالْيَقِينِ الصَّادِقِ ... فِي حُكْمِ-فَهْمِ-سَيِّدِ الْخَلاَئِقِ ...
حدِيثُهُ الدرُّ ومَا لَهُ شَبَهْ ... وَمَا سِوَاهُ فِي الْوَرى جُلُّ شُبَهْ" [1] "
قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله:"ثم تأملتُ العلماء فرأيت أكثرَهم يتلاعبُ به الهوى، وستخدمُه، فهو يؤثر ما يصدُّه العلم عنه، ويُقبِل على ما ينهاه، ولا يكاد يجد ذوق معاملة الله سبحانه".اهـ [صيد الخاطر ص41] .
وقال شيخنا عاصم الحافي حفظه الله:"وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائفة القائمة بأمر الله إلى قيام الساعة بأنهم:"لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم".."
فإياك أن تتضرر بالمخالفين أو بخذلانهم للحق ولو كانوا الأكثرين .. وتذكر بأن أول من تسعّر بهم النار ثلاثة نفر، منهم علماء لم ينتفعوا بعلمهم لتضييعهم شرط الإخلاص. فلا تغتر إذن بكثرة العمائم المنحرفة عن هذا الطريق .. أعني علماء الحكومات الذين باعوا دينهم للسلطان بثمن بخس دراهم معدودات، فبايعوه وناصروه وآزروه، ولبّسوا الحق بالباطل وأفسدوا على الناس دينهم .. فما العبرة بمثل هؤلاء .. وإنما العبرة بالعلماء العاملين المتبرئين من أهل الكفر والطغيان، فهؤلاء هم ورثة الأنبياء .. فالزم طريقهم وإن قلوا .. ولا تغتر بالغثاء .. فليس العجب ممن هلك كيف هلك .. وإنما العجب ممن نجا كيف نجا!!".اهـ [إمتاع النظر ص143] ."
(1) انظر كتاب:"كيف تصبح عالمًا ومحدثًا في زمن النت"ص153 - 154.