وعن المستورد بن شداد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يذهب الصالحون الأول فالأول، وتبقى حثالة كحثالة التمر، لا يبالي الله بهم) رواه الطبراني في الأوسط. وقال الهيثمي:"ورجاله ثقات".اهـ
وعن رويفع بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تذهبون الخيِّر فالخيِّر، حتى لا يبقى منكم إلا مثل هذا، وأشار إلى حشف التمر) رواه البخاري في التاريخ، والطبراني في الكبير، والحاكم في مستدركه، وقال:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه".اهـ
وقد رواه ابن حبان في صحيحه ولفظه: قال: قرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم تمر ورطب، فأكلوا منه، حتى لم يبق منه شيء إلا نواة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتدرون ما هذا؟) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: (تذهبون الخيِّر فالخيِّر، حتى لا يبقى منكم إلا مثل هذا) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتُنتَقُنَّ كما يُنتقى التمر من الجفنة، فلَيَذهَبَنَّ خيارُكم، وليَبقَيَنَّ شرارُكم، حتى لا يبقى إلا من لا يعبأ الله بهم، فموتوا إن استطعتم) [1] . رواه البخاري في"الكنى"، وابن ماجة، والحاكم، وهذا لفظه، وقال:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه".اهـ
وقد رواه ابن حبان في صحيحه مختصرًا، ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تُنقون كما ينقى التمر من حثالته) .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (يذهب الصالحون أسلافًا، ويبقى أهل الريب ممن لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا) [2] [رواه الطبراني في المعجم الكبير 9/ 105، وأبو نعيم في الحلية 1/ 135] .
(1) وأكرم موت: قتلة في سبيل الله، قال الإمام ابن حزم رحمه الله:
كِفاحًا مع الكفارِ في حومةِ الوغى ... وأكرمُ موتٍ للفتى قتلُ كافرِ ...
فيا ربِّ لا تجعل حِمامي بغيرها ... ولا تَجعلني من قطينِ المقابرِ
[سير أعلام النبلاء 18/ 206] .
(2) قال الشيخ التويجري رحمه الله:"له حكم المرفوع؛ لأن مثله لا يُقال من قبل الرأي وإنما يُقال عن توقيف".اهـ [إتحاف الجماعة 2/ 210] .