فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 2058

اسْتَأْجَرْتُك لِخِيَاطَتِهِ جَازَ إنْ بَيَّنَ في الْأُولَى الثَّوْبَ وفي الْجَمِيعِ كَوْنَهُ قَمِيصًا أو قَبَاءً أو سَرَاوِيلَ وَطُولَهُ وَعَرْضَهُ وَنَوْعَ الْخِيَاطَةِ أَهِيَ رُومِيَّةٌ أو فَارِسِيَّةٌ هذا إنْ اخْتَلَفَتْ هذه الْأُمُورُ بِاخْتِلَافِ الْعَادَةِ وَإِلَّا بِأَنْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِنَوْعٍ حُمِلَ الْمُطْلَقُ عليه

فَرْعٌ لو اسْتَأْجَرَهُ لِيُعَلِّمَهُ عَشْرَ آيَاتٍ من سُورَةِ كَذَا لم يَصِحَّ حتى يُعَيِّنَهَا لِتَفَاوُتِهَا في الْحِفْظِ وَالتَّعْلِيمِ صُعُوبَةً وَسُهُولَةً فَلَوْ عَيَّنَ سُورَةً كَامِلَةً أَغْنَى عن ذِكْرِ الْآيَاتِ وحتى يَكُونَ الْمُتَعَلِّمُ مُسْلِمًا أو كَافِرًا يُرْجَى إسْلَامُهُ إذْ غَيْرُهُ لَا يَجُوزُ تَعْلِيمُهُ الْقُرْآنَ فَلَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ له فَلَوْ قال لِتُعَلِّمَنِي شَهْرًا مُقْتَصِرًا على التَّقْدِيرِ بِالزَّمَانِ جَازَ اكْتِفَاءً بِبَيَانِ مَحَلِّ الْعَمَلِ مع الْمُدَّةِ وَلَوْ لم يُبَيِّنْ قِرَاءَةَ نَافِعٍ وَغَيْرِهِ إذْ الْأَمْرُ فيها قَرِيبٌ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُعَلِّمُهُ ما شَاءَ من الْقُرْآنِ لَكِنْ قال الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ تَفْرِيعًا على ذلك يُعَلِّمُهُ الْأَغْلَبَ من قِرَاءَةِ الْبَلَدِ كما لو أَصْدَقَهَا دَرَاهِمَ يَتَعَيَّنُ غَالِبُ دَرَاهِمِ الْبَلَدِ

فَرْعٌ لو كان الْمُتَعَلِّمُ يَنْسَى ما يَتَعَلَّمُهُ فَهَلْ عليه أَيْ الْأَجِيرِ إعَادَةُ تَعْلِيمِهِ أو لَا يُرْجَعُ فيه إلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ فَإِنْ لم يَكُنْ عُرْفٌ غَالِبٌ فَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ ما دُونَ الْآيَةِ فإذا عَلَّمَهُ بَعْضَهَا فَنَسِيَهَا قبل أَنْ يَفْرُغَ من بَاقِيهَا لَزِمَ الْأَجِيرَ إعَادَةُ تَعْلِيمِهَا

فَرْعٌ الْإِجَارَةُ لِلْقِرَاءَةِ على الْقَبْرِ مُدَّةً مَعْلُومَةً أو قَدْرًا مَعْلُومًا جَائِزَةٌ لِلِانْتِفَاعِ بِنُزُولِ الرَّحْمَةِ حَيْثُ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ وَكَالِاسْتِئْجَارِ لِلْأَذَانِ وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَيَكُونُ الْمَيِّتُ كَالْحَيِّ الْحَاضِرِ سَوَاءٌ أَعَقَّبَ الْقِرَاءَةَ بِالدُّعَاءِ أو جَعَلَ أَجْرَ قِرَاءَتِهِ له أَمْ لَا فَتَعُودُ مَنْفَعَةُ الْقِرَاءَةِ إلَى الْمَيِّتِ في ذلك وَلِأَنَّ الدُّعَاءَ يَلْحَقُهُ وهو بَعْدَهَا أَقْرَبُ إجَابَةً وَأَكْثَرُ بَرَكَةً وَلِأَنَّهُ إذَا جَعَلَ أَجْرَهُ الْحَاصِلَ بِقِرَاءَتِهِ لِلْمَيِّتِ فَهُوَ دُعَاءٌ بِحُصُولِ الْأَجْرِ له فَيَنْتَفِعُ بِهِ فَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ إنَّ الْقِرَاءَةَ لَا تَصِلُ إلَيْهِ مَحْمُولٌ على غَيْرِ ذلك بَلْ قال السُّبْكِيُّ تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ بَعْدَ حَمْلِهِ كَلَامَهُمْ على ما إذَا نَوَى الْقَارِئُ أَنْ يَكُونَ ثَوَابُ قِرَاءَتِهِ لِلْمَيِّتِ بِغَيْرِ دُعَاءٍ على أَنَّ الذي دَلَّ عليه الْخَبَرُ بِالِاسْتِنْبَاطِ أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ إذَا قَصَدَ بِهِ نَفْعَ الْمَيِّتِ نَفَعَهُ إذْ قد ثَبَتَ أَنَّ الْقَارِئَ لَمَّا قَصَدَ بِقِرَاءَتِهِ نَفْعَ الْمَلْدُوغِ نَفَعَتْهُ وَأَقَرَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم ذلك بِقَوْلِهِ وما يُدْرِيكَ أنها رُقْيَةٌ وإذا نَفَعَتْ الْحَيَّ بِالْقَصْدِ كان نَفْعُ الْمَيِّتِ بها أَوْلَى لِأَنَّهُ يَقَعُ عنه من الْعِبَادَاتِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ما لَا يَقَعُ عن الْحَيِّ

فَصْلٌ لَا يَتَقَدَّرُ الرَّضَاعُ في الْإِجَارَةِ له إلَّا بِالْمُدَّةِ إذْ تَقْدِيرُ اللَّبَنِ وما يَسْتَوْفِيهِ الصَّبِيُّ كُلَّ مَرَّةٍ وَضَبْطُ الْمَرَّاتِ إنَّمَا يُضْبَطُ بها وَيَجِبُ تَعْيِينُ الصَّبِيِّ بِالرُّؤْيَةِ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِاخْتِلَافِ حَالِهِ وتعيين مَوْضِعِ الْإِرْضَاعِ أَهُوَ بَيْتُهُ أو بَيْتُهَا لِأَنَّهُ بِبَيْتِهَا أَسْهَلُ وَبِبَيْتِهِ أَشَدُّ وُثُوقًا بِهِ

وَيَتَقَدَّرُ الْحَفْرُ لِبِئْرٍ أو نَحْوِهَا وَضَرْبُ اللَّبِنِ وَالْبِنَاءُ إمَّا بِالزَّمَانِ كَاسْتَأْجَرْتُك لِتَحْفِرَ لي أو تَبْنِيَ لي أو تَضْرِبَ اللَّبِنَ لي شَهْرًا أو بِالْعَمَلِ فَيُبَيِّنُ الْمُسْتَأْجِرُ في الْحَفْرِ لِنَهْرٍ أو بِئْرٍ أو قَبْرٍ طُولَ النَّهْرِ وَالْبِئْرِ وَالْقَبْرِ وَعَرْضَهَا وَعُمْقَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت