فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 2058

وَلِيَعْرِفَ الْأَجِيرُ الْأَرْضَ بِالرُّؤْيَةِ لِيَعْرِفَ صَلَابَتَهَا وَرَخَاوَتَهَا لِاخْتِلَافِ الْأَرَاضِي وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ هذه الْأُمُورِ في التَّقْدِيرِ بِالزَّمَانِ لَكِنْ مَرَّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ في الْإِجَارَةِ لِلْخِيَاطَةِ شَهْرًا بَيَانُ الثَّوْبِ وما يُرَادُ منه وَنَوْعُ الْخِيَاطَةِ وقد يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ في الْخِيَاطَةِ بِخِلَافِ الْحَفْرِ فَلَوْ انْتَهَى في الْحَفْرِ إلَى مَوْضِعٍ صُلْبٍ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ لِلْعَمَلِ إنْ عَمِلَ فيه الْمِعْوَلُ وَإِنْ شَقَّ عليه فَإِنْ لم يَعْمَلْ فيه الْمِعْوَلُ أو نَبَعَ الْمَاءُ قبل وُصُولِهِ إلَى الْمَوْضِعِ الْمَشْرُوطِ وَتَعَذَّرَ الْحَفْرُ انْفَسَخَ الْعَقْدُ في الْبَاقِي لَا في الْمَاضِي فَيُوَزَّعُ الْمُسَمَّى على أُجْرَتَيْهِمَا وَلَا يَجِبُ عليه إخْرَاجُ ما يَنْهَارُ من الْجَوَانِبِ بِخِلَافِ التُّرَابِ الْمَحْفُورِ فَلَوْ شَرَطَ عليه إخْرَاجَ ما يَنْهَارُ لم يَصِحَّ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ مَجْهُولُ الْقَدْرِ وَلَا يَجِبُ عليه رَدُّ التُّرَابِ على الْمَيِّتِ لِأَنَّ الْعَقْدَ لم يَتَنَاوَلْهُ وَيُبَيِّنُ في اللَّبِنِ إذَا قَدَّرَ بِالْعَمَلِ كما صَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ الْعَدَدَ وَالْقَالَبَ بِفَتْحِ اللَّامِ طُولًا وَعَرْضًا وَسُمْكًا إنْ لم يَكُنْ مَعْرُوفًا وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّبَيُّنِ فَإِنْ قَدَّرَ بِالزَّمَانِ لم يَحْتَجْ إلَى ذِكْرِ الْعَدَدِ كما صَرَّحَ بِهِ الْفَارِقِيُّ وَغَيْرُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الْقَالَبِ أَيْضًا وقد يُتَوَقَّفُ فيه ويبين الْمَوْضِعَ الذي يَضْرِبُ فيه اللَّبِنَ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِ سَوَاءٌ أَقَدَّرَ بِالزَّمَانِ أَمْ بِالْعَمَلِ وَلَا يَلْزَمُ الْأَجِيرَ إقَامَتُهُ أَيْ اللَّبِنِ لِلتَّخْفِيفِ وَلَا إخْرَاجُهُ من الْأَتُّونِ إنْ اسْتَأْجَرَهُ لِطَبْخِهِ لِأَنَّ الْعَقْدَ لم يَتَنَاوَلْهُمَا وَيُبَيِّنُ في الْبِنَاءِ على أَرْضٍ أو غَيْرِهَا كَسَقْفٍ الْمَوْضِعَ وَالطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالسُّمْكَ إنْ قَدَّرَ بِالْعَمَلِ وما يَبْنِي بِهِ من طِينٍ وَلَبِنٍ أو غَيْرِهِمَا سَوَاءٌ أَقَدَّرَ بِالزَّمَانِ أَمْ بِالْفِعْلِ كما صَرَّحَ بِهِ الْعِمْرَانِيُّ وَغَيْرُهُ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ نعم إنْ كان ما يَبْنِي بِهِ حَاضِرًا فَمُشَاهَدَتُهُ تُغْنِي عن تَبْيِينِهِ كما مَرَّ في الصُّلْحِ وَلَا يَتَقَدَّرُ التَّطْيِينُ وَالتَّجْصِيصُ إلَّا بِالزَّمَانِ لِأَنَّ سُمْكَهُمَا لَا يَنْضَبِطُ رِقَّةً وَثِخَنًا

وَتُقَدَّرُ الْمُدَاوَاةُ بِالْمُدَّةِ لَا بِالْبُرْءِ وَالْعَمَلِ لِأَنَّ قَدْرَ الدَّوَاءِ لَا يَنْضَبِطُ وَيَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ فَإِنْ بَرِئَ قبل تَمَامِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ أَيْ الْإِجَارَةُ في الْبَاقِي من الْمُدَّةِ لَا في الْمَاضِي منها وَتَعْبِيرُهُ بِالْمُدَاوَاةِ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِمُدَاوَاةِ الْعَيْنِ

وَلْيُبَيِّنْ في الرَّعْيِ الْمُدَّةَ وَجِنْسَ الْحَيَوَانِ يَنْبَغِي وَنَوْعَهُ ثُمَّ يَجُوزُ الْعَقْدُ على قَطِيعٍ مُعَيَّنٍ وَعَلَى قَطِيعٍ في الذِّمَّةِ وَلَوْ لم يُبَيِّنْ الْعَدَدَ وَعَقَدَ على قَطِيعٍ في الذِّمَّةِ اُكْتُفِيَ بِالْعُرْفِ فِيمَا يَرْعَاهُ الْوَاحِدُ قال الرُّويَانِيُّ وهو مِائَةُ رَأْسٍ من الْغَنَمِ تَقْرِيبًا وَقِيلَ لَا يُكْتَفَى بِهِ بَلْ يَجِبُ بَيَانُ الْعَدَدِ وَتَرْجِيحُ الْأَوَّلِ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَجَزَمَ بِهِ في الْأَنْوَارِ وَرَجَّحَ الثَّانِيَ الشَّاشِيُّ وابن أبي عَصْرُونٍ وَغَيْرُهُمَا على الْأَوَّلِ فَإِنْ حَصَلَ مِمَّا يُسْتَأْجَرُ لِرَعْيِهِ نِتَاجٌ لَزِمَهُ رَعْيُهُ لَا إنْ عَقَدَ على رَعْيِ حَيَوَانٍ مُعَيَّنٍ فَلَا يَلْزَمُهُ رَعْيُهُ لِأَنَّ الْعَقْدَ لم يَتَنَاوَلْهُ أَمَّا إذَا وَرَدَ الْعَقْدُ على عَدَدٍ وَلَوْ في الذِّمَّةِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ رَعْيُ نِتَاجِهِ

ويبين في النِّسَاخَةِ عَدَدَ الْأَوْرَاقِ وَأَسْطُرَ الصَّفْحَةِ وَقَدْرَ الْقِطْعِ الذي يَكْتُبُ فيه وقدر الْحَوَاشِي قال الْأَذْرَعِيُّ وَلَا يَبْعُدُ اشْتِرَاطُ رُؤْيَةِ الْمُسْتَأْجِرِ خَطَّ الْأَجِيرِ وَيَجُوزُ التَّقْدِيرُ في النِّسَاخَةِ بِالْمُدَّةِ

فَصْلٌ وفي نُسْخَةٍ فَرْعٌ

وَيَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لِاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ وَالْحَدِّ وَلِنَقْلِ الْمَيْتَةِ إلَى الْمَزْبَلَةِ أو نَحْوِهَا ولنقل الْخَمْرِ غَيْرِ الْمُحْتَرَمَةِ لِتُرَاقَ بِخِلَافِ نَقْلِهَا من بَيْتٍ إلَى آخَرَ لَا الِاسْتِئْجَارُ لِمُحَرَّمٍ كَالنِّيَاحَةِ وَالزَّمْرِ وَكَمَا يَحْرُمُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ على الْمُحَرَّمِ يَحْرُمُ الْإِعْطَاءُ لها إلَّا لِضَرُورَةٍ كَفَكِّ الْأَسِيرِ وَإِعْطَاءِ الشَّاعِرِ لِئَلَّا يَهْجُوَ وَالظَّالِمِ لِيَدْفَعَ ظُلْمَهُ وَالْجَائِرِ لِيَحْكُمَ بِالْحَقِّ فَلَا يَحْرُمُ الْإِعْطَاءُ عليها

النَّوْعُ الثَّانِي الْعَقَارُ وَلَا يُشْتَرَطُ في إيجَارِ دَارٍ مَعْرِفَةُ من يَسْكُنُ الدَّارَ اكْتِفَاءً بِالْعُرْفِ فَيَسْكُنُ فيها من جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ في مِثْلِهَا وَلَا يَمْنَعُ من دُخُولِ زَائِرٍ وَضَيْفٍ وَإِنْ بَاتَ فيها لَيَالِيَ وَيُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ أَبْنِيَتِهَا لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِاخْتِلَافِهَا وفي نُسْخَةٍ بَدَلَ رُؤْيَةُ مَعْرِفَةُ بها عَبَّرَ الْأَصْلُ وَالْأُولَى أَوْلَى

ويشترط في اسْتِئْجَارِ الْحَمَّامِ مَعْرِفَةُ بُيُوتِهِ الشَّامِلَةِ لِمَسْلَخِ الثِّيَابِ وَبِئْرِ الْمَاءِ التي يُسْتَقَى منها وَمَوْضِعِ الْوُقُودِ بِضَمِّ الْوَاوِ أَيْ الْإِيقَادِ وموضع الْوَقِيدِ وَيُقَالُ الْوَقُودُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَبِهِ عَبَّرَ الْأَصْلُ أَيْ الْحَطَبُ وَالزِّبْلُ وَوَجْهَيْ الدَّسْتِ الذي يُسَخَّنُ فيه الْمَاءُ إنْ أَمْكَنَ رُؤْيَتُهَا كما تُعْتَبَرُ رُؤْيَةُ وَجْهَيْ الثَّوْبِ وَإِلَّا فَيَكْفِي رُؤْيَةُ ما يُمْكِنُ رُؤْيَتُهُ وَمُنْتَقَعِ الْمَاءِ وهو ما يَجْتَمِعُ فيه الْمَاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت