فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 2058

الْخَارِجُ من الْحَمَّامِ وَمَطْرَحِ الرَّمَادِ وَلَا يَدْخُلُ الْوُقُودُ وَالْأُزُرُ وَالْأَوَانِي وما يَتْبَعُهَا كَالْحَبْلِ في إجَارَةِ الْحَمَّامِ وَبَيْعِهِ

فَرْعٌ إذَا قَدَّرَ الْإِجَارَةَ بِمُدَّةٍ تَبْقَى فيها الْعَيْنُ غَالِبًا جَازَ لِإِمْكَانِ اسْتِيفَاءِ الْمَعْقُودِ عليه كَالثَّوْبِ يُقَدَّرُ بِسَنَةٍ أو نَحْوِهَا على ما يَلِيقُ بِهِ وَالدَّابَّةِ تُقَدَّرُ بِعَشْرِ سِنِينَ أو نَحْوِهَا وَالْعَبْدِ بِثَلَاثِينَ سَنَةً أو نَحْوِهَا على ما يَلِيقُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَلَوْ أَخَّرَ على ما يَلِيقُ بِهِ إلَى هُنَا كان أَوْلَى وَأَوْفَقَ بِعِبَارَةِ أَصْلِهِ وَالْأَرْضِ وَلَوْ وَقْفًا لم يَشْتَرِطْ لِإِيجَارِهِ مُدَّةً تُقَدَّرُ بِمِائَةِ سَنَةٍ فَأَكْثَرَ وفي نُسْخَةٍ وَأَكْثَرَ قال الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي إلَّا أَنَّ الْحُكَّامَ اصْطَلَحُوا على مَنْعِ إجَارَةِ الْوَقْفِ أَكْثَرَ من ثَلَاثِ سِنِينَ لِئَلَّا يَنْدَرِسَ الْوَقْفُ وما قَالَاهُ هو الِاحْتِيَاطُ كما قَالَهُ في الْأَنْوَارِ وإذا أَجَّرَ شيئا أَكْثَرَ من سَنَةٍ لم يَجِبْ تَقْدِيرُ حِصَّةِ كل سَنَةٍ كما لو جَمَعَ في الْبَيْعِ بين أَعْيَانٍ مُخْتَلِفَةِ الْقِيمَةِ لَا يَجِبُ تَقْسِيطُ الثَّمَنِ عليها وَكَمَا لو أَجَّرَ سَنَةً لَا يَجِبُ تَقْدِيرُ حِصَّةِ كل شَهْرٍ ولكن يُوَزِّعُ لِكُلِّ سَنَةٍ قِيمَةَ مَنْفَعَتِهَا لِيَنْقَطِعَ النِّزَاعُ وَأَوْلَى منه قَوْلُ أَصْلِهِ وَتَوَزَّعَ الْأُجْرَةُ على قِيمَةِ مَنَافِعِ السِّنِينَ

فَرْعٌ لو أَجَّرَهُ شَهْرًا مَثَلًا وَأَطْلَقَ صَحَّ الْعَقْدُ وَجُعِلَ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ من حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ الْمُتَعَارَفُ وقال ابن الرِّفْعَةِ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ من الْآنِ وَبِهِ جَزَمَ الْعِرَاقِيُّونَ لَا إنْ أَجَّرَهُ شَهْرًا من هذه السَّنَةِ وبقي فيها غَيْرُهُ أَيْ أَكْثَرُ من شَهْرٍ فَلَا يَصِحُّ لِلْإِبْهَامِ وَاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِخِلَافِ ما إذَا لم يَبْقَ فيها غَيْرُهُ وقوله أَجَّرْتُك من هذه السَّنَةِ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ فَاسِدٌ وَكَذَا لو قال أَجَّرْتُك كُلَّ شَهْرٍ منها أَيْ من هذه السَّنَةِ بِدِرْهَمٍ لِأَنَّهُ لم يُعَيِّنْ فِيهِمَا مُدَّةً لَا إنْ قال أَجَّرْتُك هذه السَّنَةَ كُلُّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ فَيَصِحُّ لِأَنَّهُ أَضَافَ الْإِجَارَةَ إلَى جَمِيعِ السَّنَةِ بِخِلَافِهِ في الصُّورَةِ السَّابِقَةِ وَلَوْ قال أَجَّرْتُك هذا الشَّهْرَ بِدِينَارٍ وما زَادَ فَبِحِسَابِهِ صَحَّ في الشَّهْرِ الْأَوَّلِ قَالَهُ الْبَغَوِيّ قال في الْمَجْمُوعُ في بَيْعِ الْغَرَرِ أَجْمَعُوا على جَوَازِ الْإِجَارَةِ شَهْرًا مع أَنَّهُ قد يَكُونُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وقد يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ قال الزَّرْكَشِيُّ لَكِنْ لو أَجَّرَهُ شَهْرًا مُعَيَّنًا بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا كُلَّ يَوْمٍ منه بِدِرْهَمٍ فَجَاءَ الشَّهْرُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ بَطَلَ كما لو بَاعَ الصُّبْرَةَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ فَخَرَجَتْ تِسْعِينَ مَثَلًا وَصِفَةُ الْأَجَلِ من أَنَّ مُطْلَقَ الشَّهْرِ وَالسَّنَةِ يُحْمَلُ على الْعَرَبِيِّ وَمِنْ أَنَّهُ إذَا قَيَّدَ بِالْعَدَدِيَّةِ أو بِالْفَارِسِيَّةِ أو غَيْرِهَا كان الْأَجَلُ ما ذَكَرَهُ وَمِنْ غَيْرِ ذلك مَذْكُورَةٌ في السَّلَمِ

فَرْعٌ وفي نُسْخَةٍ فَصْلٌ

يَجِبُ التَّبْيِينُ في الْأَرْضِ لِمَا تُسْتَأْجَرُ له إنْ صَلَحَتْ بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا لِلزَّرْعِ وَالْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ أو لِاثْنَيْنِ منها فَإِنْ لم يُبَيِّنْهُ لم يَصِحَّ الْعَقْدُ لِأَنَّ مَنَافِعَ هذه الْجِهَاتِ مُخْتَلِفَةٌ وَضَرَرَهَا مُخْتَلِفٌ فَإِنْ لم تَصْلُحْ إلَّا لِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ كَفَى الْإِطْلَاقُ كَأَرْضِ الْأَحْكَارِ فإنه يَغْلِبُ فيها الْبِنَاءُ وَبَعْضِ الْبَسَاتِينِ فإنه يَغْلِبُ فيها الْغِرَاسُ

لَا في الدَّارِ فَلَا يَجِبُ تَبْيِينُ ما تُسْتَأْجَرُ له لِتَقَارُبِ السُّكْنَى وَوَضْعِ الْمَتَاعِ فيها وَيُحْمَلُ الْعَقْدُ على الْمَعْهُودِ منها أَيْ من مِثْلِهَا من سُكْنَاهَا وَوَضْعِ الْمَتَاعِ فيها فَلَا يَسْكُنُهَا لِمَا لَا يَلِيقُ بها وَهَذَا من زِيَادَتِهِ قَيَّدَ بِهِ كَلَامَ الْأَصْحَابِ لِيَنْدَفِعَ عَنْهُمْ اعْتِرَاضُ الْأَصْلِ بِأَنَّ كَلَامَهُمْ يَجُوزُ أَنْ يُمْنَعَ بِأَنَّهَا قد تُسْتَأْجَرُ أَيْضًا لِعَمَلِ الْحَدَّادِينَ وَالْقَصَّارِينَ وَلِطَرْحِ الزِّبْلِ فيها وَذَلِكَ أَكْثَرُ ضَرَرًا فما جَعَلُوهُ مُبْطِلًا في الْأَرْضِ مَوْجُودٌ هُنَا انْتَهَى وَيُؤَيِّدُ التَّقْيِيدَ الْمَذْكُورَ ما يَأْتِي قَرِيبًا عن الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ أَمَّا إذَا كان يُعْهَدُ من مِثْلِهَا السُّكْنَى لِمَا ذُكِرَ أَيْضًا فَلَا حَجْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت