فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اخْتِيَارًا أو لِخَوْفِ الطَّرِيقِ أو لِمَرَضٍ وَلَيْسَ له رَدُّهَا بِغَيْرِ رِضَا الْمُؤَجِّرِ إلَى تَيَسُّرِ الْعَمَلِ وَلَا الْفَسْخُ بِذَلِكَ وَيَسْتَقِرُّ بِذَلِكَ أَيْ بِمُضِيِّ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أو الْعَمَلِ في الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ سَوَاءٌ انْتَفَعَ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ أَقَلَّ من الْمُسَمَّى أَمْ لَا وَهَذَا بِخِلَافِ الْمَهْرِ في النِّكَاحِ الْفَاسِدِ لَا يَجِبُ إلَّا بِالْوَطْءِ إذْ الْيَدُ لَا تَثْبُتُ على مَنَافِعِ الْبُضْعِ
فَرْعٌ وَإِنْ حَبَسَ الْمُؤَجِّرُ الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ لِقَبْضِ الْأُجْرَةِ أو غَيْرِهِ حتى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ انْفَسَخَتْ أَيْ الْإِجَارَةُ لِفَوَاتِ الْمَعْقُودِ عليه قبل قَبْضِهِ أو حتى انْقَضَى بَعْضُهَا ثُمَّ سَلَّمَهَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ في الْمَاضِي وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ في الْبَاقِي كما لو تَلِفَ بَعْضُ الْمَبِيعِ قبل قَبْضِهِ وَلَا يُبْدَلُ زَمَانٌ بِزَمَانٍ وَلَوْ قُدِّرَتْ أَيْ الْإِجَارَةُ بِالْعَمَلِ كَأَنْ أَكْرَى دَابَّةً لِلرُّكُوبِ إلَى بَلَدٍ فلم يُسَلِّمْهَا حتى مَضَتْ مُدَّةٌ يُمْكِنُ فيها الْمُضِيُّ لم تَنْفَسِخْ لِأَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْمَنْفَعَةِ لَا بِالزَّمَانِ ولم يَتَعَذَّرْ اسْتِيفَاؤُهَا كَاَلَّتِي في الذِّمَّةِ فَإِنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ فِيمَا إذَا لم يُسَلِّمْ ما تُسْتَوْفَى منه الْمَنْفَعَةُ حتى مَضَتْ مُدَّةٌ يُمْكِنُ فيها تَحْصِيلُ تِلْكَ الْمَنْفَعَةِ لِأَنَّهُ دَيْنٌ تَأَخَّرَ إيفَاؤُهُ وَلَا يَثْبُتُ فيها أَيْ الْإِجَارَةِ فِيمَا إذَا لم يُسَلِّمْ الْعَيْنَ حتى مَضَتْ مُدَّةٌ يُمْكِنُ فيها ما ذُكِرَ خِيَارٌ كما لَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي إذَا امْتَنَعَ الْبَائِعُ من تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ مُدَّةً ثُمَّ سَلَّمَهُ
فَصْلٌ لو أَجَّرَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ مَثَلًا من الْمَوْقُوفِ عليهم الْوَقْفَ مُدَّةً من الْبَطْنِ الثَّانِي أو من غَيْرِهِ ثُمَّ مَاتَ قبل تَمَامِهَا وَكُلُّ بَطْنٍ له النَّظَرُ مُدَّةَ اسْتِحْقَاقِهِ انْفَسَخَتْ أَيْ الْإِجَارَةُ بِمَعْنَى أَنَّا نَتَبَيَّنُ بُطْلَانَهَا لَا فِيمَا مَضَى من الْمُدَّةِ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ بَعْدَ مَوْتِهِ لِغَيْرِهِ وَلَا وِلَايَةَ له عليه وَلَا نِيَابَةَ إذْ الْبَطْنُ الثَّانِي لَا يَتَلَقَّى من الْأَوَّلِ بَلْ من الْوَاقِفِ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ في حَقِّ من بَعْدَهُ وَلَا تَنْفَسِخُ إجَارَةُ النَّاظِرِ بِمَوْتِهِ وَلَا بِمَوْتِ غَيْرِهِ من الْبُطُونِ لِأَنَّهُ نَاظِرٌ لِلْجَمِيعِ
فَرْعٌ وَإِنْ أَجَّرَ الْوَلِيُّ الطِّفْلَ أو مَالَهُ مُدَّةً يَبْلُغُ في أَثْنَائِهَا بِالسِّنِّ بَطَلَتْ إجَارَتُهُ بِمَعْنَى أَنَّا نَتَبَيَّنُ بُطْلَانَهَا في الزَّائِدِ على مُدَّةِ الْبُلُوغِ بِهِ لِانْقِطَاعِ وِلَايَتِهِ عنه فيه نعم إنْ بَلَغَ سَفِيهًا لم تَبْطُلْ لِبَقَاءِ الْوِلَايَةِ عليه وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذَكَرَهُ كَأَصْلِهِ أَنَّ الصَّبِيَّ لو غَابَ مُدَّةً يَبْلُغُ فيها بِالسِّنِّ ولم يَعْلَمْ وَلِيُّهُ أَبَلَغَ رَشِيدًا أَمْ لَا لم يَكُنْ له التَّصَرُّفُ في مَالِهِ اسْتِصْحَابًا لِحُكْمِ الصِّغَرِ وَإِنَّمَا يَتَصَرَّفُ الْحَاكِمُ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ فَلَوْ بَلَغَ فيها بِالِاحْتِلَامِ لم تَنْفَسِخْ في الزَّائِدِ على مُدَّةِ الْبُلُوغِ بِهِ لِأَنَّهُ كان وَلِيًّا حين تَصَرُّفِهِ وقد بَنَاهُ على الْمَصْلَحَةِ فَلْيَلْزَمْ كما لو زَوَّجَهُ أو بَاعَ مَالَهُ وَفَارَقَتْ ما قَبْلَهَا بِأَنَّ بُلُوغَهُ بِالسِّنِّ له أَمَدٌ مَعْلُومٌ فَالْمُؤَجِّرُ مُقَصِّرٌ بِالزِّيَادَةِ عليه بِخِلَافِ بُلُوغِهِ بِالِاحْتِلَامِ وَاسْتُشْكِلَتْ بِالِانْفِسَاخِ في مَسْأَلَةِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَيُجَابُ بِأَنَّ تَصَرُّفَ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ إنَّمَا هو بِإِذْنِ الْوَاقِفِ وقد قَصَرَهُ على شَيْءٍ فَلَا يَتَجَاوَزُهُ بِخِلَافِ تَصَرُّفِ الْوَلِيِّ وَلَا خِيَارَ له إذَا بَلَغَ كما لو زَوَّجَ بِنْتَهُ ثُمَّ بَلَغَتْ لَا خِيَارَ لها وَإِفَاقَةُ الْمَجْنُونِ الذي أَجَّرَ الْوَلِيُّ مَالَهُ كَالْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ فَلَا تَنْفَسِخُ في الزَّائِدِ
فَصْلٌ وَإِنْ أَجَّرَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ في مُدَّةِ الْإِجَارَةِ نَفَذَ عِتْقُهُ لِأَنَّ إعْتَاقَ الْمَغْصُوبِ وَالْآبِقِ نَافِذٌ فَهَذَا أَوْلَى وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ لِأَنَّهُ أَزَالَ مِلْكَهُ عن الْمَنَافِعِ مُدَّتَهَا قبل عِتْقِهِ فَالْإِعْتَاقُ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ ما كان مِلْكًا له وَلِأَنَّهُ أَجَّرَ مِلْكَهُ ثُمَّ طَرَأَ ما يُزِيلُهُ فَأَشْبَهَ ما إذَا أَجَّرَ ثُمَّ مَاتَ ولم يَثْبُتْ لِلْعَبْدِ خِيَارٌ بِعِتْقِهِ لِأَنَّ سَيِّدَهُ تَصَرَّفَ في خَالِصِ مِلْكِهِ فَلَا يُنْقَضُ وَلَا رُجُوعَ له على السَّيِّدِ بِأُجْرَةٍ لِمَا بَعْدَ عِتْقِهِ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ في مَنَافِعِهِ حين كانت مُسْتَحَقَّةَ له بِعَقْدٍ لَازِمٍ فَصَارَ كما لو زَوَّجَ أَمَتَهُ وَاسْتَقَرَّ مَهْرُهَا ثُمَّ عَتَقَتْ لَا تَرْجِعُ