فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بِمَا إذَا كان يَكْفِي إدَارَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا وَإِلَّا فَقَدْ يَكْفِي الْقَلِيلَةَ الْأُجْرَةِ دُونَ الْأُخْرَى فَكَيْفَ يَلْزَمُهُ ذلك
وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِنَسْجِ غَزْلٍ غَيْرِ مُسَدًّى ثَوْبًا عَشَرَةَ أَذْرُعٍ في عَرْضٍ مَعْلُومٍ فَجَعَلَ سَدَاهُ بِالْفَتْحِ أَحَدَ عَشَرَ أو تِسْعَةً لم يَسْتَحِقَّ شيئا لِلْمُخَالَفَةِ أَيْ لِأَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ طُولُ الطَّاقَةِ الْأُولَى من الْغَزْلِ عَشَرَةً كان من حَقِّهِ أَنْ يَعْطِفَهَا لِيَعُودَ إلَى ما بَدَأَ منه فلما لم يَفْعَلْ كان مُخَالِفًا فَإِنْ جَعَلَ السَّدَى عَشَرَةً وَاللُّحْمَةَ بِالضَّمِّ يَعْنِي وَنَسَجَ منها في السَّدَى تِسْعَةً اسْتَحَقَّ الْقِسْطَ من الْأُجْرَةِ لِأَنَّهُ لو أَرَادَ أَنْ يَنْسِجَ عَشَرَةً لَتَمَكَّنَ منه وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ كَذَلِكَ وَالْغَزْلُ مُسَدًّى وَدَفَعَ إلَيْهِ من اللُّحْمَةِ ما يَحْتَاجُهُ فَحَابَاهُ في الْعَرْضِ الْمَشْرُوطِ أَطْوَلَ اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى فَقَطْ أو أَقْصَرَ فَقِسْطُهُ منه أَيْ من الْمُسَمَّى وَإِنْ زَادَ في الْعَرْضِ أو نَقَصَ منه وَالطُّولُ بِحَالِهِ أو أَطْوَلَ فَإِنْ كان ذلك لِمُخَالَفَةِ الْقَدْرِ الْمَشْرُوطِ من الصَّفَاقَةِ وَالرِّقَّةِ لم يَسْتَحِقَّ شيئا من الْمُسَمَّى لِتَفْرِيطِهِ بِالْمُخَالَفَةِ وَإِلَّا بِأَنْ أتى بِالْمَشْرُوطِ اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى إذْ الْخَلَلُ في الثَّانِيَةِ من السَّدَى وزاد في الْأُولَى خَيْرًا
وَإِنْ رضي الْمُسْتَأْجِرُ بِعَيْبٍ مُتَوَقَّعٍ زَوَالُهُ لم يَنْقَطِعْ خِيَارُهُ لِأَنَّ الضَّرَرَ يَتَجَدَّدُ بِتَعَذُّرِ قَبْضِ الْمَنْفَعَةِ فَهُوَ كما لو تَرَكَتْ الْمُطَالَبَةَ بَعْدَ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ أو الْفَسْخِ بَعْدَ ثُبُوتِ الْإِعْسَارِ لها الْعَوْدُ إلَيْهِ فَالْخِيَارُ في الْإِجَارَةِ في ذلك على التَّرَاخِي وَإِلَّا بِأَنْ لَا يُتَوَقَّعَ زَوَالُهُ انْقَطَعَ خِيَارُهُ لِأَنَّهُ عَيْبٌ وَاحِدٌ وقد رضي بِهِ
وَإِنْ اسْتَبْدَلَ الْمُسْتَأْجِرُ عن الْمَنْفَعَةِ في إجَارَةِ الْعَيْنِ لَا إجَارَةِ الذِّمَّةِ بَعْدَ وفي نُسْخَةٍ قبل الْقَبْضِ جَازَ كما لو أَجَّرَ الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ لِلْمُؤَجِّرِ بَعْدَ قَبْضِهَا على النُّسْخَةِ الْأُولَى وَقَبْلَهُ على الثَّانِيَةِ وَعَلَى ما مَرَّ له تَبَعًا لِتَصْحِيحِ النَّوَوِيِّ من أَنَّ ذلك جَائِزٌ وَلَوْ قبل الْقَبْضِ لَكِنَّ الْمَذْكُورَ هُنَا في الْأَصْلِ تَقْيِيدُ الْجَوَازِ بِمَا بَعْدَ الْقَبْضِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ فَالنُّسْخَةُ الْأُولَى هِيَ الْمُعْتَمَدَةُ وَالْحُكْمُ في إجَارَةِ الذِّمَّةِ بِعَدَمِ الْجَوَازِ مُطْلَقًا الْمَعْلُومِ بِالصَّرِيحِ مع مَفْهُومٍ أَوْلَى إنَّمَا يَأْتِي عليها دُونَ الثَّانِيَةِ وَالْكَلَامُ هُنَا في الِاسْتِبْدَالِ عن الْمَنْفَعَةِ أَمَّا عن الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ فَتَقَدَّمَ في الْبَابِ الثَّانِي في فَرْعِ وَتَنْفَسِخُ بِتَلَفِ الدَّابَّةِ الْمُعَيَّنَةِ
وَضَمَانُ الْعُهْدَةِ من شَخْصٍ لِلْمُسْتَأْجِرِ جَائِزٌ وَيَرْجِعُ عليه عِنْدَ ظُهُورِ الِاسْتِحْقَاقِ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَإِنْ تَوَجَّهَ الْحَبْسُ على أَجِيرِ الْعَيْنِ ولم يُمْكِنْ الْعَمَلُ في الْحَبْسِ أَخْرَجَهُ الْقَاضِي منه مُدَّتَهُ أَيْ الْعَمَلِ تَقْدِيمًا لِحَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ كما يُقَدَّمُ الْمُرْتَهِنُ وَلِأَنَّ الْعَمَلَ مَقْصُودٌ في نَفْسِهِ بِخِلَافِ الْحَبْسِ فَيُخْرِجُهُ منه مُسْتَوْثِقًا عليه مُدَّةَ الْعَمَلِ إنْ رَآهُ كَأَنْ خَافَ هَرَبَهُ وَخَرَجَ بِأَجِيرِ الْعَيْنِ أَجِيرُ الذِّمَّةِ فَيُطَالَبُ بِتَحْصِيلِ الْعَمَلِ بِغَيْرِهِ فَإِنْ امْتَنَعَ حُبِسَ بِالْحَقَّيْنِ وَبِعَدَمِ إمْكَانِ الْعَمَلِ في الْحَبْسِ إمْكَانُهُ فيه فَلَا يَخْرُجُ منه بَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا قال السُّبْكِيُّ وَعَلَى قِيَاسِ ما ذُكِرَ لو اُسْتُعْدِيَ على من وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ على عَيْنِهِ وكان حُضُورُهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ يُعَطِّلُ حَقَّ الْمُسْتَأْجِرِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْضُرَ
وَيَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ لَا الْمُؤَجِّرَ ما يَلْزَمُ الْوَدِيعَ من دَفْعِ ضَرَرٍ عن الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ من حَرِيقٍ وَنَهْبٍ وَغَيْرِهِمَا إذَا قَدَرَ على ذلك من غَيْرِ خَطَرٍ بِخِلَافِ الْمُؤَجِّرِ لَا يَلْزَمُهُ ذلك نعم إنْ كان مُؤَجِّرًا بِوِلَايَةٍ على مَحْجُورٍ عليه أو على وَقْفٍ أو نَحْوِهِ لَزِمَهُ الدَّفْعُ لَكِنَّ ذلك لِحَقِّ الْمُوَلَّى عليه لَا لِحَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ وَتَقَدَّمَ أَوَائِلَ الْبَابِ الثَّانِي فِيمَا لو غُصِبَتْ الْعَيْنُ ما قد يُخَالِفُ هذا وَتَقَدَّمَ جَوَابُهُ وَالْكَلَامُ عليه ثَمَّ
فَإِنْ وَقَعَتْ الدَّارُ الْمُؤَجَّرَةُ على مَتَاعِ الْمُسْتَأْجِرِ فَلَا ضَمَانَ على الْمُؤَجِّرِ أَيْ لَا يَلْزَمُهُ بَدَلُهُ وَلَا أُجْرَةُ تَخْلِيصِهِ
وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِبِنَاءٍ فلما أَكْمَلَهُ انْهَدَمَ وكان الْخَلَلُ في الصَّنْعَةِ لَا في الْآلَةِ ضَمِنَ وَالرُّجُوعُ في ذلك إلَى أَهْلِ الْعُرْفِ فَإِنْ قالوا هذه الْآلَةُ قَابِلَةٌ لِلْعَمَلِ الْمُحْكَمِ وهو الْمُقَصِّرُ لَزِمَهُ غَرَامَةُ ما تَلِفَ
وَمَنْ أَكْرَهَ رَجُلًا على غُسْلِ مَيِّتٍ ليس له تَرِكَةٌ وَلَا في بَيْتِ الْمَالِ سَعَةٌ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ له لِأَنَّهُ مِمَّا يُسْتَأْجَرُ عليه إلَّا إنْ أَكْرَهَهُ عليه الْإِمَامُ فَلَا يَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ لِأَنَّ غُسْلَهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ فإذا فَعَلَهُ بِأَمْرِ الْإِمَامِ وَقَعَ عن