فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْفَرْضِ أَمَّا إذَا كان له تَرِكَةٌ فَمُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ في تَرِكَتِهِ أو لم تَكُنْ وفي بَيْتِ الْمَالِ سَعَةٌ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ فَيَسْتَحِقُّ الْمُكْرَهُ الْأُجْرَةَ وَهَذَا إنَّمَا هو في الْمُسْتَثْنَى دُونَ الْمُسْتَثْنَى منه وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ فِيهِمَا وقد تَخَلَّصَ من ذلك جَمَاعَةٌ من مُخْتَصِرِي الرَّوْضَةِ بِقَوْلِهِمْ لو أَكْرَهَهُ بَعْضُ الرَّعِيَّةِ على غُسْلِ مَيِّتٍ لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ أو الْإِمَامُ وَلِلْمَيِّتِ تَرِكَةٌ وَجَبَتْ فيها وَإِلَّا فَفِي بَيْتِ الْمَالِ إنْ وَسِعَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ
وَلِلْأَبِ اسْتِئْجَارُ ابْنِهِ الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ لِإِسْقَاطِ نَفَقَتِهِ عنه كما يَشْتَرِي مَالَهُ
كِتَابُ الْجَعَالَةِ بِتَثْلِيثِ الْجِيمِ كما قَالَهُ ابن مَالِكٍ وَغَيْرُهُ وَاقْتَصَرَ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ على كَسْرِهَا وَهِيَ لُغَةً اسْمٌ لِمَا يُجْعَلُ لِلْإِنْسَانِ على فِعْلِ شَيْءٍ وَكَذَا الْجُعْلُ وَالْجَعِيلَةُ وَشَرْعًا الْتِزَامُ عِوَضٍ مَعْلُومٍ على عَمَلٍ مُعَيَّنٍ مَعْلُومٍ أو مَجْهُولٍ وَالْأَصْلُ فيها قبل الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى وَلِمَنْ جاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وكان مَعْلُومًا عِنْدَهُمْ كَالْوَسْقِ وَشَرْعُ من قَبْلَنَا شَرْعٌ لنا إذَا وَرَدَ ما يُؤَيِّدُهُ وهو هُنَا خَبَرُ الذي رَقَاهُ الصَّحَابِيُّ بِالْفَاتِحَةِ على قَطِيعٍ من الْغَنَمِ كما في الصَّحِيحَيْنِ عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وهو الرَّاقِي كما رَوَاهُ الْحَاكِمُ وقال صَحِيحٌ على شَرْطِ مُسْلِمٍ وَالْقَطِيعُ ثَلَاثُونَ رَأْسًا من الْغَنَمِ وَأَيْضًا الْحَاجَةُ قد تَدْعُو إلَيْهَا فَجَازَتْ كَالْمُضَارَبَةِ وَالْإِجَارَةِ
وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ الصِّيغَةُ الدَّالَّةُ على الْإِذْنِ في الْعَمَلِ بِعِوَضٍ يَلْتَزِمُهُ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ فَافْتَقَرَتْ إلَى صِيغَةٍ تَدُلُّ على الْمَطْلُوبِ كَالْإِجَارَةِ فَلَوْ عَمِلَ أَحَدٌ بِلَا صِيغَةٍ فَلَا شَيْءَ له وَإِنْ كان مَعْرُوفًا بِرَدِّ الضَّوَالِّ لِعَدَمِ الِالْتِزَامِ له بِشَيْءٍ فَوَقَعَ عَمَلُهُ تَبَرُّعًا وَدَخَلَ الْعَبْدُ في ضَمَانِهِ كما جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وقال الْإِمَامُ فيه الْوَجْهَانِ في الْأَخْذِ من الْغَاصِبِ بِقَصْدِ الرَّدِّ إلَى الْمَالِكِ وَالْأَصَحُّ فيه الضَّمَانُ وَلَا يَلْزَمُ من جَوَازِ الرَّدِّ عَدَمُ الضَّمَانِ وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لَفْظًا لِمَا فيه من التَّضْيِيقِ في مَحَلِّ الْحَاجَةِ وَعَلَيْهِ قال الْقَمُولِيُّ لو قال لِغَيْرِهِ إنْ رَدَدْت عَبْدِي فَلَكَ دِينَارٌ فقال أَرُدُّهُ بِنِصْفِ دِينَارٍ فَالْوَجْهُ الْقَطْعُ بِاسْتِحْقَاقِ الدِّينَارِ وقد يَنْقَدِحُ فيه خِلَافٌ كما في الْخُلْعِ وَالصِّيغَةُ كَقَوْلِهِ من رَدَّ عَبْدِي أو عَبْدَ فُلَانٍ فَلَهُ كَذَا وَاحْتَمَلَ إبْهَامَ الْعَمَلِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا لَا يَهْتَدِي الْقَائِلُ إلَى تَعْيِينِ الرَّاغِبِ فَإِنْ رَدَّهُ من سَمِعَهُ لَا غَيْرُهُ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ على الْقَائِلِ لِأَنَّهُ الْمُلْتَزِمُ له سَوَاءٌ أَسَمِعَهُ بِوَاسِطَةٍ أَمْ بِدُونِهَا نعم لو قال إنْ رَدَّ عَبْدِي من سمع نِدَائِي فَلَهُ كَذَا فَرَدَّهُ من عَلِمَ بِنِدَائِهِ ولم يَسْمَعْهُ لم يَسْتَحِقَّ شيئا وَإِنْ عَمِلَ طَامِعًا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَيْسَ الْتِزَامُ غَيْرِ الْمَالِكِ هُنَا كَالْتِزَامِ الثَّمَنِ في بَيْعِ غَيْرِهِ وَالثَّوَابِ على هِبَةِ غَيْرِهِ لِأَنَّهُمَا عِوَضَا تَمْلِيكٍ فَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُوبُهُمَا على غَيْرِ من حَصَلَ له الْمِلْكُ وَلَيْسَ الْجُعْلُ عِوَضَ تَمْلِيكٍ وَاسْتَشْكَلَ ابن الرِّفْعَةِ هذه بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ بهذا الْقَوْلِ وَضْعُ يَدِهِ على الْآبِقِ فَكَيْفَ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ وَأُجِيبَ عنه بِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى الْإِذْنِ في ذلك لِأَنَّ الْمَالِكَ رَاضٍ بِهِ قَطْعًا أو بِأَنَّ صُورَةَ ذلك أَنْ يَأْذَنَ الْمَالِكُ لِمَنْ شَاءَ في الرَّدِّ أَمَّا من لم يَسْمَعْهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ شيئا لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ وَلَوْ رَدَّهُ من أخبره ثِقَةٌ بِالْتِزَامِ الْمَالِكِ فَلَا شَيْءَ له على الثِّقَةِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ أَصَدَّقَهُ أَمْ لَا لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ وَلَا على الْمَالِكِ إنْ كَذَّبَهُ لِذَلِكَ لَا إنْ صَدَّقَهُ عَمَلًا بِتَصْدِيقِهِ وَخَرَجَ بِالثِّقَةِ غَيْرُهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ عليه الرَّادُّ شيئا وَلَا على الْمَالِكِ وَإِنْ صَدَّقَهُ كما لو رَدَّهُ غير عَالِمٍ بِإِذْنِهِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَإِنْ أَنْكَرَ الْمَالِكُ الْخَبَرَ لم تُقْبَلْ شَهَادَةُ الثِّقَةِ عليه لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ في تَرْوِيجِ قَوْلِهِ وَإِنْ قال إنْ رَدَّهُ زَيْدٌ فَلَهُ كَذَا فَرَدَّهُ عَمْرٌو أو زَيْدٌ قبل عِلْمِهِ بِالِالْتِزَامِ لم