فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يَسْتَحِقَّ شيئا لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ شَيْءٍ لِعَمْرٍو وَعَدَمِ سَمَاعِ زَيْدٍ أو رَدَّهُ عبد زَيْدٍ بَعْدَ عِلْمِ زَيْدٍ بِالِالْتِزَامِ اسْتَحَقَّ زَيْدٌ الْجُعْلَ لِأَنَّ يَدَ عَبْدِهِ كَيَدِهِ كَزَيْدٍ أَيْ كما لو رَدَّهُ زَيْدٌ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مُكَاتَبَهُ وَمُبَعَّضَهُ في نَوْبَتِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ وَإِنْ قَدَّرَ الرَّدَّ بِشَهْرٍ مَثَلًا لم يَصِحَّ كما في الْقِرَاضِ لِأَنَّ تَقْدِيرَ الْمُدَّةِ مُخِلٌّ بِمَقْصُودِ الْعَقْدِ فَقَدْ لَا يَظْفَرُ بِهِ فيها فَيَضِيعُ سَعْيُهُ وَلَا يَحْصُلُ الْغَرَضُ
الرُّكْنُ الثَّانِي الْمُتَعَاقِدَانِ وفي نُسْخَةٍ الْمُتَعَامِلَانِ وَيُشْتَرَطُ في الْمُلْتَزِمِ لِلْجُعْلِ مَالِكًا أو غَيْرَهُ نُفُوذُ التَّصَرُّفِ بِأَنْ يَكُونَ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ كما في الْإِجَارَةِ فَلَا يَصِحُّ بِالْتِزَامِ صَبِيٍّ أو مَجْنُونٍ أو مَحْجُورٍ عليه بِسَفَهٍ ويشترط في الْعَامِلِ الْمُعَيَّنِ أَهْلِيَّةُ الْعَمَلِ فَيَدْخُلُ فيه الْعَبْدُ وَغَيْرُ الْمُكَلَّفِ بِإِذْنٍ وَغَيْرُهُ كما قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ في الْعَبْدِ إذَا لم يَأْذَنْ سَيِّدُهُ وَيَخْرُجُ عنه الْعَاجِزُ عن الْعَمَلِ كَصَغِيرٍ لَا يَقْدِرُ عليه لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ مَعْدُومَةٌ فَأَشْبَهَ اسْتِئْجَارَ الْأَعْمَى لِلْحِفْظِ كَذَا قَالَهُ ابن الْعِمَادِ وقال الْأَذْرَعِيُّ كان الْمُرَادُ أَهْلِيَّةَ الْتِزَامِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ إمْكَانَهُ أَمَّا إذَا كان مُبْهَمًا فَيَكْفِي عِلْمُهُ بِالنِّدَاءِ قال الْمَاوَرْدِيُّ هُنَا لو قال من جاء بِآبِقِي فَلَهُ دِينَارٌ فَمَنْ جاء بِهِ اسْتَحَقَّ من رَجُلٍ أو امْرَأَةٍ أو صَبِيٍّ أو عَبْدٍ عَاقِلٍ أو مَجْنُونٍ إذَا سمع النِّدَاءَ أو عَلِمَ بِهِ لِدُخُولِهِمْ في عُمُومِ قَوْلِهِ من جاء وَخَالَفَ في السِّيَرِ فقال لَا يَسْتَحِقُّ الصَّبِيُّ وَلَا الْعَبْدُ إذَا قام بِهِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ
الرُّكْنُ الثَّالِثُ الْعَمَلُ فَتَصِحُّ الْجَعَالَةُ على عَمَلٍ مَعْلُومٍ أو مَجْهُولٍ لِلْحَاجَةِ كما في عَمَلِ الْقِرَاضِ بَلْ أَوْلَى وزاد قَوْلَهُ عَسُرَ عَمَلُهُ لِإِخْرَاجِ ما لم يَعْسُرْ فَيُعْتَبَرُ ضَبْطُهُ إذْ لَا حَاجَةَ إلَى احْتِمَالِ جَهَالَةِ الْجَعَالَةِ في بِنَاءِ حَائِطٍ يَذْكُرُ مَوْضُوعَهُ وَطُولَهُ وَعَرْضَهُ وَارْتِفَاعَهُ وما يُبْنَى بِهِ وفي الْخِيَاطَةِ يُعْتَبَرُ وَصْفُ الثَّوْبِ وَالْخِيَاطَةِ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْقَاضِي وابن يُونُسَ وابن الرِّفْعَةِ وَالسُّبْكِيُّ وَكَلَامُ غَيْرِهِمْ يَقْتَضِيهِ وَسَوَاءٌ في الْعَمَلِ الْوَاجِبُ وَغَيْرُهُ فَلَوْ حُبِسَ ظُلْمًا فَبَذَلَ مَالًا لِمَنْ يَتَكَلَّمُ في خَلَاصِهِ بِجَاهِهِ أو بِغَيْرِهِ جَازَ نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ في فَتَاوِيهِ عن جَمَاعَةٍ منهم الْقَاضِي فَإِنْ سمع النِّدَاءَ وهو أَيْ الْمَالُ الْمَطْلُوبُ رَدُّهُ في يَدِهِ فَرَدَّهُ وفي الرَّدِّ كُلْفَةٌ كَالْآبِقِ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يَكُنْ في رَدِّهِ كُلْفَةٌ كَدَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ لَا كُلْفَةَ في رَدِّهَا فَلَا يَسْتَحِقُّ شيئا لِأَنَّ ما لَا كُلْفَةَ فيه لَا يُقَابَلُ بِعِوَضٍ وَشَمِلَ كَلَامُهُ كَغَيْرِهِ ما لو كان الْمَالُ في يَدِهِ بِجِهَةٍ تُوجِبُ الرَّدَّ كَالْغَصْبِ وَالْعَارِيَّةِ وَقَضِيَّتُهُ الِاسْتِحْقَاقُ بِالرَّدِّ إذَا كان فيه كُلْفَةٌ وَتَعْلِيلُ عَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ في قَوْلِهِ الْآتِي لَا إنْ كان في يَدِهِ يَقْتَضِي خِلَافَهُ وَإِنْ جَعَلَ لِمَنْ دَلَّهُ عليه جُعْلًا فَدَلَّهُ عليه اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ بِالْبَحْثِ عنه لَا إنْ كان في يَدِهِ أَيْ يَدِ من دَلَّ عليه فَلَا يَسْتَحِقُّ