فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 2058

بِالطَّبَقَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَإِلَّا اخْتَصَّا بِهِمَا فَإِنْ جاء بِثُمَّ لِلْبَطْنِ الثَّانِي وَالْوَاوِ فِيمَا بَعْدَهُ من الْبُطُونِ كَأَنْ قال وَقَفْت على أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِ أَوْلَادِي فَالتَّرْتِيبُ له دُونَهُمْ عَمَلًا بِثُمَّ فيه وَبِالْوَاوِ فِيهِمْ وَإِنْ عَكَسَ بِأَنْ جاء بِالْوَاوِ في الْبَطْنِ الثَّانِي وَبِثُمَّ فِيمَا بَعْدَهُ كَأَنْ قال وَقَفْت على أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادِ أَوْلَادِ أَوْلَادِي انْعَكَسَ الْحُكْمُ أَيْ كان التَّرْتِيبُ لهم دُونَهُ

فَرْعٌ وَإِنْ جَمَعَهُمْ بِالْوَاوِ كَأَنْ قال وَقَفْت على أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي ثُمَّ قال وَمَنْ مَاتَ منهم فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ اخْتَصَّ وَلَدُهُ بِنَصِيبِهِ وَشَارَكَ الْبَاقِينَ فِيمَا عَدَاهُ وَلَوْ قال وَقَفْت على أَوْلَادِي أو بَنِيَّ أو بَنَاتِي لم يَدْخُلْ مَعَهُمْ أَوْلَادُهُمْ لِعَدَمِ صِدْقِ اللَّفْظِ عليهم حَقِيقَةً إذْ يُقَالُ فِيهِمْ لَيْسُوا أَوْلَادَهُ بَلْ أَوْلَادُ أَوْلَادِهِ فَإِنْ قُلْت هَلَّا قِيلَ بِدُخُولِهِمْ على قَاعِدَةِ الشَّافِعِيِّ في اسْتِعْمَالِهِ اللَّفْظَ في حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ قُلْنَا شَرْطُهُ إرَادَةُ الْمُتَكَلِّمِ له وَكَلَامُنَا هُنَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ لم يَكُنْ لِلْوَاقِفِ غَيْرُهُمْ حُمِلَ اللَّفْظُ عليهم لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ وَصِيَانَةً لِكَلَامِ الْمُكَلَّفِ عن الْإِلْغَاءِ فَلَوْ حَدَثَ له وَلَدٌ فَالظَّاهِرُ الصَّرْفُ له لِوُجُودِ الْحَقِيقَةِ وَإِنَّهُ يُصْرَفُ لهم معه كَالْأَوْلَادِ في الْوَقْفِ عليهم وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ وَلَوْ وَقَفَ على الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ دخل مَعَهُمْ الْخُنْثَى لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْهُمْ وَالِاشْتِبَاهُ إنَّمَا هو في الظَّاهِرِ لَكِنَّهُ إنَّمَا يُعْطَى الْمُتَيَقَّنُ فِيمَا إذَا فُوضِلَ بين الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي إلَى الْبَيَانِ لَا إنْ وَقَفَ على أَحَدِهِمَا فَلَا يَدْخُلُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ من الصِّنْفِ الْآخَرِ

قال الْإِسْنَوِيُّ وَهَذَا يُوهِمُ أَنَّ الْمَالَ يُصْرَفُ إلَى من عَيَّنَهُ من الْبَنِينَ أو الْبَنَاتِ وهو غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّا لَا نَتَيَقَّنُ اسْتِحْقَاقَهُمْ لِنَصِيبِ الْخُنْثَى بَلْ يُوقَفُ نَصِيبُهُ إلَى الْبَيَانِ كما في الْمِيرَاثِ وقد صَرَّحَ بِهِ ابن الْمُسْلِمِ وَلَوْ قال وَقَفْت على بَنِي تَمِيمٍ دخل نِسَاؤُهُمْ أَيْ بَنَاتُ تَمِيمٍ لِأَنَّهُ يُعَبَّرُ بِهِ عن الْقَبِيلَةِ بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَلَا يَدْخُلُ مع الْمَذْكُورِينَ الْوَلَدُ الْمَنْفِيُّ لِخُرُوجِهِ عن كَوْنِهِ وَلَدًا حتى يُسْتَلْحَقَ فَيَدْخُلَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ من الرِّيعِ الْحَاصِلِ قبل اسْتِحْقَاقِهِ وَبَعْدَهُ حتى يَرْجِعَ بِمَا يَخُصُّهُ في مُدَّةِ النَّفْيِ وَالنَّسْلُ وَالْعَقِبُ وَالذُّرِّيَّةُ وَأَوْلَادُ الْأَوْلَادِ أَيْ كُلٌّ منها يَشْمَلُ أَوْلَادَ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ وَإِنْ بَعُدُوا في غَيْرِ الْأَخِيرَةِ لِصِدْقِ اللَّفْظِ عليهم قال تَعَالَى وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُد إلَى أَنْ ذَكَرَ عِيسَى وَلَيْسَ هو إلَّا وَلَدُ الْبِنْتِ

وَكَذَا الْحَمْلُ مَشْمُولٌ لِكُلٍّ منها لِصِدْقِ الِاسْمِ عليه فَيُوقَفُ نَصِيبُهُ إلَّا في الْأَخِيرَةِ وَهِيَ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ فَلَا يَشْمَلُهُ لِأَنَّهُ قبل انْفِصَالِهِ لَا يُسَمَّى وَلَدًا لَكِنَّهُ يَأْخُذُ من ثَمَرَةٍ خَرَجَتْ بَعْدَ الِانْفِصَالِ كما في الْوَلَدِ الْحَادِثِ عُلُوقُهُ بَعْدَ الْوَقْفِ وَإِنْ قال وَقَفْت على من يُنْسَبُ إلَيَّ من أَوْلَادِ أَوْلَادِي لم يَدْخُلْ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ لِأَنَّهُمْ لَا يُنْسَبُونَ إلَيْهِ بَلْ إلَى آبَائِهِمْ قال تَعَالَى اُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ وَأَمَّا خَبَرُ إنَّ ابْنِي هذا سَيِّدٌ في حَقِّ الْحَسَنِ بن عَلِيٍّ فَجَوَابُهُ أَنَّهُ من الْخَصَائِصِ كما ذَكَرُوهُ في النِّكَاحِ بِدَلِيلِ ما كان مُحَمَّدٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت