فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لِاسْتِحْقَاقِ الْفُقَرَاءِ
فَرْعٌ وَلَوْ وَقَفَ على أَرْبَعَةٍ أَنَّ من مَاتَ منهم وَلَهُ أَوْلَادٌ فَنَصِيبُهُ لِأَوْلَادِهِ وَإِلَّا فَلِأَهْلِ الْوَقْفِ فَمَاتَ منهم ثَلَاثَةٌ أَعْقَبَ منهم اثْنَانِ فَقَطْ فَنَصِيبُ الثَّالِثِ بين الرَّابِعِ وَبَيْنَ عَقِبِهِمَا أَيْ الِاثْنَيْنِ على الرُّءُوسِ وَإِنْ قال وَقَفْت على أَوْلَادِي وَمَنْ سَيُولَدُ لي على ما أُفَصِّلُهُ فَفَصَّلَهُ على الْمَوْجُودِينَ وَجَعَلَ نَصِيبَ من مَاتَ منهم بِلَا عَقِبٍ لِمَنْ سَيُولَدُ له جَازَ وَأُعْطِيَ من وُلِدَ له نَصِيبَ من مَاتَ منهم بِلَا عَقِبٍ فَقَطْ أَيْ دُونَ شَيْءٍ آخَرَ وَلَا يُؤَثِّرُ فيه قَوْلُهُ وَقَفْت على أَوْلَادِي وَمَنْ سَيُولَدُ لِأَنَّ التَّفْصِيلَ بَعْدَهُ بَيَانٌ له
فَرْعٌ وَإِنْ وَقَفَ على سُكَّانِ بَلَدٍ فَغَابَ أَحَدُهُمْ سَنَةً مَثَلًا ولم يَبِعْ دَارِهِ وَلَا اسْتَبْدَلَ بها أُخْرَى أُعْطِيَ حَقَّهُ من الْوَقْفِ وَلَا يَبْطُلُ بِغَيْبَتِهِ فَإِنْ بَاعَهَا أو اسْتَبْدَلَ بها أُخْرَى بَطَلَ حَقُّهُ نعم إنْ اسْتَمَرَّ سَاكِنًا في دَارِهِ بَعْدَ بَيْعِهَا أو اسْتِبْدَالِهَا بِأُجْرَةٍ أو بِغَيْرِهَا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عليه أَنَّهُ سَاكِنٌ بِالْبَلَدِ وَقَوْلُهُ وَقَفْت عليه إنْ سَكَنَ هُنَا أَيْ مَكَانًا مُعَيَّنًا ثُمَّ بَعْدَهُ على الْفُقَرَاءِ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْفُقَرَاءَ إنَّمَا يَسْتَحِقُّونَ بَعْدَ انْقِرَاضِهِ وَاسْتِحْقَاقُهُ مَشْرُوطٌ بِشَرْطٍ قد يَتَخَلَّفُ وَلَفْظُ الْأَوَّلِ من زِيَادَتِهِ وقال السُّبْكِيُّ الذي يَظْهَرُ الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ وَاحْتِمَالُ الِانْقِطَاعِ ليس كَتَحَقُّقِهِ وَعُرُوضُ إعْرَاضِهِ عن السَّكَنِ كَرَدِّ الْمُسْتَحِقِّ غَلَّةَ الْوَقْفِ بَعْدَ صِحَّتِهِ
فَصْلٌ الِاسْتِثْنَاءُ وَالصِّفَةُ يَلْحَقَانِ الْجَمِيعَ في مِثْلِ قَوْلِهِ وَقَفْت على أَوْلَادِي وَأَحْفَادِي وَإِخْوَتِي الْمُحْتَاجِينَ أو إلَّا الْأَغْنِيَاءَ منهم أو إلَّا من يَفْسُقُ منهم فَتُشْتَرَطُ الْحَاجَةُ أو عَدَمُ الْغِنَى أو الْفِسْقُ في الْجَمِيعِ لِأَنَّ الْأَصْلَ اشْتِرَاكُ الْمُتَعَاطِفَاتِ في جَمِيعِ الْمُتَعَلِّقَاتِ وَالْحَاجَةُ هُنَا مُعْتَبَرَةٌ بِجَوَازِ أَخْذِ الزَّكَاةِ كما أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ قال الزَّرْكَشِيُّ وَتَنْقَدِحُ مُرَاجَعَةُ الْوَاقِفِ إنْ أَمْكَنَتْ فَإِنْ عَطَفَ جُمَلًا أو مُفْرَدَاتٍ بِثُمَّ كَ وَقَفْتُ دَارِي على أَوْلَادِي ثُمَّ حَبَسَتْ ضَيْعَتِي على أَقَارِبِي ثُمَّ سَبَّلْت بُسْتَانِي على عُتَقَائِي الْمُحْتَاجِينَ أو إلَّا من يَفْسُقُ منهم أو فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِكَلَامٍ طَوِيلٍ كَ وَقَفْتُ على أَوْلَادِي على أَنَّ من مَاتَ منهم وَأَعْقَبَ فَنَصِيبُهُ بين أَوْلَادِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَإِلَّا فَنَصِيبُهُ لِمَنْ في دَرَجَتِهِ فإذا انْقَرَضُوا صُرِفَ إلَى إخْوَتِي الْمُحْتَاجِينَ أو إلَّا من يَفْسُقُ منهم اخْتَصَّتْ بِهِمَا أَيْ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَالصِّفَةِ الْجُمْلَةُ الْأَخِيرَةُ فَالشَّرْطُ في عَوْدِهِمَا لِلْجَمِيعِ الْعَطْفُ بِالْوَاوِ وَأَنْ لَا يَتَخَلَّلَ كَلَامٌ طَوِيلٌ وَنَقَلَهَا الْأَصْلُ عن الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ وَجَزَمَ في الْمِنْهَاجِ وَأَصْلِهِ بِأَوَّلِهِمَا لَكِنْ قال الزَّرْكَشِيُّ ما نُقِلَ عن الْإِمَامِ إنَّمَا هو احْتِمَالٌ له وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ وقد صَرَّحَ هو في الْبُرْهَانِ بِأَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ الْعَوْدُ إلَى الْجَمِيعِ وَإِنْ كان الْعَطْفُ بِثُمَّ قال فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْوَاوِ بَلْ الضَّابِطُ وُجُودُ عَاطِفٍ جَامِعٍ بِالْوَضْعِ كَالْوَاوِ وَالْفَاءِ وَثُمَّ بِخِلَافِ بَلْ وَلَكِنْ وَغَيْرِهِمَا وقد صَرَّحَ بِذَلِكَ ابن الْقُشَيْرِيِّ في الْأُصُولِ وقال السُّبْكِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بين الْعَطْفِ بِالْوَاوِ وَثُمَّ انْتَهَى وَاعْلَمْ أَنَّ عَوْدَ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى الْحَمْلِ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْعَطْفِ فَقَدْ نَقَلَ الرَّافِعِيُّ في الْأَيْمَانِ أَنَّهُ يَعُودُ إلَيْهَا بِلَا عَطْفٍ حَيْثُ قال قال الْقَاضِي أبو الطَّيِّبِ لو قال إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْت طَالِقٌ عَبْدِي حُرٌّ لم تَطْلُقْ ولم يَعْتِقْ وَتَقْدِيمُ الصِّفَةِ على الْمُتَعَاطِفَاتِ كَتَأْخِيرِهَا عنها في عَوْدِهَا إلَى الْجَمِيعِ كَ وَقَفْتُ على فُقَرَاءِ أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي وَإِخْوَتِي وَكَذَا الِاسْتِثْنَاءُ كَ وَقَفْتُ لَا على من فَسَقَ على أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي قال الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَسَكَتُوا عن حُكْمِ الصِّفَةِ الْمُتَوَسِّطَةِ وَالظَّاهِرُ اخْتِصَاصُهَا بِمَا وَلِيَتْهُ انْتَهَى وَالْمُعْتَمَدُ أنها كَغَيْرِهَا وَمِثْلُهَا الِاسْتِثْنَاءُ
فَرْعٌ الْبَطْنُ الثَّانِي وَمَنْ بَعْدَهُ يَتَلَقَّوْنَ الْوَقْفَ