فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُمْتَحَنُ بها فَيُقَالُ مَيِّتٌ خَلَّفَ وَرَثَةً عَدَدُ كل فَرِيقٍ أَقَلُّ من عَشَرَةٍ وَتَصِحُّ من أَكْثَرَ من ثَلَاثِينَ أَلْفًا
وَمِنْهَا الْغَرَّاءُ وَهِيَ زَوْجَةٌ وَأُخْتَانِ لِأَبٍ أَيْ لِغَيْرِ أُمٍّ وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ أَصْلُهَا من سِتَّةٍ وَتَعُولُ إلَى تِسْعَةٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأَخَوَيْنِ الثُّلُثُ سَهْمَانِ لُقِّبَتْ بِذَلِكَ لِاشْتِهَارِهَا فإن الزَّوْجَ لم يَرْضَ بِالْعَوْلِ وَأَرَادَ أَخْذَ النِّصْفِ كَامِلًا فَأَنْكَرَ عليه الْعُلَمَاءُ وَاشْتُهِرَ أَمْرُهَا بَيْنَهُمْ وَقِيلَ لِأَنَّ الزَّوْجَ كان اسْمُهُ أَغَرَّ وَقِيلَ لِأَنَّ الْمَيِّتَةَ كان اسْمُهَا غَرَّاءَ وَتُلَقَّبُ أَيْضًا بِالْمَرْوَانِيَّةِ لِوُقُوعِهَا في زَمَنِ مَرْوَانَ بن الْحَكَمِ وَقِيلَ لِوُقُوعِهَا في زَمَنِ عبد الْمَلِكِ بن مَرْوَانَ لِوَاحِدٍ من بَنِي مَرْوَانَ أَرَادَ أَخْذَ النِّصْفِ بِلَا عَوْلٍ فَأَنْكَرَ الْعُلَمَاءُ عليه وَمِنْهَا الْمَرْوَانِيَّةُ الْأُخْرَى وَهِيَ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ أو لِأَبٍ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ أَصْلُهَا من اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ لِلزَّوْجَاتِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِلْأَبَوَيْنِ الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ أَرْبَعَةٌ لُقِّبَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بن مَرْوَانَ لَمَّا سُئِلَ عن زَوْجَةٍ وَرِثَتْ من زَوْجِهَا دِينَارًا وَدِرْهَمًا وَالتَّرِكَةُ عِشْرُونَ دِينَارًا وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا فَصَوَّرَهَا بِذَلِكَ وقال لِلزَّوْجَاتِ خُمُسُ الْمَالِ لِلْعَوْلِ وهو أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ وَأَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ دِينَارٌ وَدِرْهَمٌ
ومنها مَسَائِلُ الْمُبَاهَلَةُ وَهِيَ مَسَائِلُ الْعَوْلِ قال ابن الْهَائِمِ كَذَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ وهو خِلَافُ الْمَشْهُورِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كان صَحِيحًا مَعْنًى فَلِأَنَّ الْمَفْهُومَ من كَلَامِ الْفُرَّاضِ أنها اسْمٌ لِصُورَةٍ مَخْصُوصَةٍ فَكَثِيرًا ما يَقُولُونَ أَوَّلُ مَسْأَلَةٍ عَالَتْ في الْإِسْلَامِ الْمُبَاهَلَةُ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ لِغَيْرِ أُمٍّ فَلِكُلٍّ من الزَّوْجِ وَالْأُخْتِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ وَأَظْهَرَ ابن عَبَّاسٍ خِلَافَهُ فيها بَعْدَ زَمَنِ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنهما كما مَرَّ وَأَنْكَرَ الْعَوْلَ وَبَالِغَ في إنْكَارِهِ حتى قال لِزَيْدٍ وهو رَاكِبٌ انْزِلْ حتى نَتَبَاهَلَ أَيْ نَتَلَاعَنَ إنَّ الذي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَدًا لم يَجْعَلْ في الْمَالِ نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا أَبَدًا هَذَانِ النِّصْفَانِ ذَهَبَا بِالْمَالِ فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ وَلِذَلِكَ لُقِّبَتْ بِالْمُبَاهَلَةِ وَالْقَائِلُ بِالْعَوْلِ وَجَّهَهُ بِأَنَّ كُلًّا منهم يَأْخُذُ تَمَامَ فَرْضِهِ إذَا انْفَرَدَ فإذا ضَاقَ اقْتَسَمُوا بِقَدْرِ الْحُقُوقِ كَأَرْبَابِ الدُّيُونِ وَالْوَصَايَا وَبِإِطْلَاقِ الْآيَاتِ فَإِنَّهَا تَقْضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بين الِازْدِحَامِ وَغَيْرِهِ وَتَخْصِيصُ بَعْضِهِمْ بِالنَّقْصِ تَحَكُّمٌ وَمِنْهَا النَّاقِضَةُ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ أَصْلُهَا من سِتَّةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ وَاحِدٌ وَلِلْأَخَوَيْنِ اثْنَانِ لُقِّبَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَنْقُضُ أَحَدَ أَصْلَيْ ابْنِ عَبَّاسٍ لِأَنَّهُ إنْ أَعْطَاهَا الثُّلُثَ لَزِمَ الْعَوْلُ أو السُّدُسَ لَزِمَ الْحَجْبُ بِأَخَوَيْنِ وهو يَمْنَعُ الْحُكْمَيْنِ فَالتَّمْثِيلُ بها إنَّمَا هو على أَحَدِ أَصْلَيْهِ وَأَمَّا على مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ من أَنَّ الْأُمَّ تُحْجَبُ بِاثْنَيْنِ فَلَا عَوْلَ وَلَا نَقْضَ
وَمِنْهَا الدِّينَارِيَّةُ الْكُبْرَى وَهِيَ زَوْجَةٌ وَأُمٌّ وَابْنَتَانِ وَاثْنَا عَشَرَ أَخًا وَأُخْتٌ كلهم من أَبٍ وَأُمٍّ أَصْلُهَا من أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِلْإِخْوَةِ وَالْأُخْتِ ما بَقِيَ وهو سَهْمٌ وَتَصِحُّ من سِتِّمِائَةٍ لِلْأُخْتِ منها وَاحِدٌ وَلِلْإِخْوَةِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ لِكُلِّ أَخٍ سَهْمَانِ وَلِلْبِنْتَيْنِ أَرْبَعُمِائَةٍ وَلِلْأُمِّ مِائَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ وَلُقِّبَتْ بِذَلِكَ وَبِالرِّكَابِيَّةِ وَبِالشَّاكِيَةِ لِأَنَّ شُرَيْحًا قَضَى فيها بِمَا ذَكَرْنَاهُ وَكَانَتْ التَّرِكَةُ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ فلم تَرْضَ بِهِ الْأُخْتُ وَمَضَتْ لِعَلِيٍّ تَشْتَكِي شُرَيْحًا فَوَجَدَتْهُ رَاكِبًا فَأَمْسَكَتْ رِكَابَهُ وَقَالَتْ له إنَّ أَخِي تَرَكَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ فَأَعْطَانِي منها شُرَيْحٌ دِينَارًا وَاحِدًا فقال عَلِيٌّ لَعَلَّ أَخَاكِ تَرَكَ زَوْجَةً وَأُمًّا وَابْنَتَيْنِ وَاثْنَيْ عَشَرَ أَخًا وَأَنْتِ قالت نعم فقال ذلك حَقُّكِ ولم يَظْلِمْكِ شُرَيْحٌ شيئا
وَتُلَقَّبُ أَيْضًا بِالْعَامِرِيَّةِ لِأَنَّ الْأُخْتَ سَأَلَتْ أَيْضًا عَامِرًا الشَّعْبِيَّ عنها فَأَجَابَ بِذَلِكَ وَلَهُ مُلَقَّبَاتٌ أُخَرُ نَبَّهْتُ على بَعْضِهَا في مَنْهَجِ الْوُصُولِ منها الْمَأْمُونِيَّةُ وقد ذَكَرَهَا الْأَصْلُ وَهِيَ أَبَوَانِ وَبِنْتَانِ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا عَمَّنْ فيها قبل الْقِسْمَةِ وَلُقِّبَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمَأْمُونَ سَأَلَ عنها يحيى بن أَكْثَمَ حين أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ فقال الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ رَجُلٌ أو امْرَأَةٌ فقال الْمَأْمُونُ إذْ عَرَفْتَ الْفَرْقَ عَرَفْتَ الْجَوَابَ لِأَنَّهُ إنْ كان رَجُلًا فَالْأَبُ وَارِثٌ في الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ أبو أُمٍّ وَذَكَرَ الْإِمَامُ في نِهَايَتِهِ من الْمُلَقَّبَاتِ بِضْعَ عَشْرَةَ ثُمَّ قال وقد أَكْثَرَ الْفَرْضِيُّونَ من الْمُلَقَّبَاتِ وَلَا نِهَايَةَ لها وَلَا حَسْمَ لِأَبْوَابِهَا يَعْنِي من الْمَشْهُورِ وَغَيْرِهَا
فَصْلٌ في الْمُعَايَاةِ هِيَ أَنْ تَأْتِيَ بِشَيْءٍ لَا يُهْتَدَى له
قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ
الْمُعَايَاةُ كَأَنْ قالت حُبْلَى لِقَوْمٍ يَقْتَسِمُونَ تَرِكَةً لَا تَعْجَلُوا فَإِنِّي حُبْلَى إنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا وَلَوْ مع أُنْثَى وَرِثَ دُونَهَا أو أُنْثَى فَلَا تَرِثُ