فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 2058

وَيَلْزَمُهُ أَيْ الزَّوْجُ قِيمَةُ نِصْفِهِ أَيْ الْحَمْلِ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي وَإِنْ قَبِلَ الِابْنُ وَحْدَهُ عَتَقَا عليه وَغَرِمَ قِيمَةَ نِصْفِهَا حَامِلًا لِوَرَثَةِ الْمُوصِي

فَصْلٌ وَإِنْ أَوْصَى له بِمَنْ يَعْتِقُ عليه لم يَلْزَمْهُ الْقَبُولُ لِلْوَصِيَّةِ كما لَا يَلْزَمُهُ شِرَاؤُهُ إذَا قَدَرَ عليه فَإِنْ رَدَّ فَذَاكَ أو قَبِلَ بَانَ أَنَّهُ عَتَقَ عليه وَقْتَ الْمَوْتِ وَإِنْ مَلَكَ ابْنَ أَخِيهِ فَأَوْصَى بِهِ لِأَجْنَبِيٍّ وَقَبِلَهُ مَلَكَهُ وَلَا يَعْتِقُ على أَخِيهِ وَلَوْ وَرِثَهُ أَخُوهُ لِئَلَّا تَبْطُلَ الْوَصِيَّةُ وَلَوْ أَوْصَى بِزَيْدٍ لِابْنِهِ وَمَاتَ زَيْدٌ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وقبل الْقَبُولِ فَقَبِلَ الْوَارِثُ عنه فَهُوَ كَقَبُولِ الْمُوصَى له في أَنَّهُ يَعْتِقُ عنه وحينئذ يُنْظَرُ إنْ كان الْوَارِثُ أَخًا لِلْمُوصَى له وَالْمُوصَى بِهِ يَحْجُبُهُ الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ فَإِنْ كان الْقَابِلُ مِمَّنْ يَحْجُبُهُ الْمُوصَى بِهِ كَالْأَخِ لم يَرِثْ لِأَنَّهُ لو وَرِثَ لَحَجَبَ الْأَخَ وَأَخْرَجَهُ عن كَوْنِهِ وَارِثًا فَيَبْطُلُ قَبُولُهُ وَذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى إبْطَالِ عِتْقِهِ فَلَا يَرِثُ وَكَذَا لَا يَرِثُ إنْ لم يَحْجُبْهُ كَابْنٍ آخَرَ لِلدَّوْرِ في بَعْضِهِ وَإِنْ قَبِلَ وهو صَحِيحٌ لِأَنَّهُ لو وَرِثَ لَخَرَجَ الْقَابِلُ عن كَوْنِهِ حَائِزًا فَلَا يَصِحُّ قَبُولُهُ إلَّا في حِصَّتِهِ إرْثَهُ وَقَبُولُ الْمُوصِي بِهِ ما بَقِيَ مُتَعَذِّرٌ لِاسْتِلْزَامِهِ تَوَقُّفَهُ على نَفْسِهِ لِأَنَّهُ مُتَوَقِّفٌ على إرْثِهِ الْمُتَوَقِّفِ على عِتْقِهِ الْمُتَوَقِّفِ على قَبُولِهِ وإذا لم يَصِحَّ قَبُولُهُ فَلَا يَعْتِقُ كُلُّهُ فَلَا يَرِثُ فَتَوْرِيثُهُ على تَقْدِيرَيْ الْحَجْبِ وَعَدَمِهِ يُؤَدِّي إلَى عَدَمِ تَوْرِيثِهِ وَيُفَارِقُ إقْرَارَ الِابْنِ بِابْنٍ آخَرَ بِأَنَّهُمَا حِينَئِذٍ مُقِرَّانِ بِأَنَّهُمَا ابْنَا الْمَيِّتِ فَوَرِثَا الْمَالَ وَهُنَا الْعِتْقُ في جَمِيعِهِ لَا يَصِحُّ إلَّا بِقَبُولِ من يَحُوزُ جَمِيعَ التَّرِكَةِ وَلَا مَدْخَلَ لِلْمَقْبُولِ في الْقَبُولِ فإذا لم يَكُنِ الْأَوَّلُ حَائِزًا بَطَلَ الْقَبُولُ من أَصْلِهِ فَرْعٌ مَتَى أَوْصَى له بِمَنْ يَعْتِقُ عليه وَمَاتَ قبل الْقَبُولِ وَخَلَّفَ ابْنَيْنِ فَقَبِلَا الْوَصِيَّةَ عَتَقَ عن الْمَيِّتِ وَإِنْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا وَرَدَّ الْآخَرُ عَتَقَ منه نِصْفُهُ ثُمَّ يُقَوَّمُ الْبَاقِي على التَّرِكَةِ من نَصِيبِ الْقَابِلِ فَقَطْ إنْ وَفَّى بِهِ نَصِيبُهُ وَإِلَّا فَلَا تَقْوِيمَ إلَّا إنْ وَفَّى بِبَعْضِ الْبَاقِي فَيُقَوَّمُ بِقَدْرِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِيَسَارِهِ في نَفْسِهِ لِأَنَّ الْعِتْقَ وَقَعَ عن الْمَيِّتِ فَلَا يَكُونُ التَّقْوِيمُ على غَيْرِهِ وَإِنَّمَا لم يُقَوَّمْ على غَيْرِ الْقَابِلِ لِأَنَّ سَبَبَ الْعِتْقِ الْقَبُولُ وَاَلَّذِي لم يَقْبَلْ لم يُنْسَبْ إلَيْهِ وَاعْتَرَضَهُ الْأَصْلُ بِأَنَّهُ وَإِنْ لم يُنْسَبْ إلَيْهِ فَهُوَ مُعْتَرَفٌ بِعِتْقِ نَصِيبِ الْقَابِلِ وَاقْتِضَائِهِ التَّقْوِيمَ وَالتَّقْوِيمُ كَدَيْنٍ يَلْحَقُ التَّرِكَةَ وَأُجِيبَ عنه بِأَنَّهُ ليس كُلُّ دَيْنٍ يَلْحَقُ التَّرِكَةَ يَلْزَمُ جَمِيعَ الْوَرَثَةِ بَلْ ذلك فِيمَا إذَا لم يَخْتَصَّ السَّبَبُ بِبَعْضِهِمْ بِخِلَافِ ما إذَا اخْتَصَّ بِبَعْضِهِمْ كَإِقْرَارِهِ بِالدَّيْنِ مع إنْكَارِ الْبَاقِي وَمَسْأَلَتُنَا من هذا الْقِسْمِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ يَقْتَضِي التَّقْوِيمَ وَإِنْ جَاوَزَ الثُّلُثَ وهو مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ في الْعِتْقِ إنَّمَا يُقَوَّمُ على الْمَيِّتِ ما يَخْرُجُ من الثُّلُثِ كَذَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَيُجَابُ عنه بِأَنَّ التَّقْوِيمَ هُنَا إنَّمَا هو على الْوَارِثِ لَا على الْمَيِّتِ وَيَجْرِي هذا الْحُكْمُ فِيمَنْ أُوصِيَ له بِبَعْضِ من يَعْتِقُ عليه فَمَاتَ قبل الْقَبُولِ وَقَبِلَ وَارِثُهُ كان الْأَوْلَى له تَأْخِيرَ هذا كَأَصْلِهِ عن قَوْلِهِ ثُمَّ وَلَاءُ ما عَتَقَ منه لِلْمَيِّتِ وَهَلْ يَخْتَصُّ بِهِ الْقَابِلُ لِأَنَّهُ انْفَرَدَ بِإِكْسَابِهِ أو يُشَارِكُهُ فيه غَيْرُ الْقَابِلِ لِتَسَاوِيهِمَا في الْإِرْثِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا في النِّهَايَةِ وَالْبَسِيطِ الثَّانِي وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ أبو عَلِيٍّ

وَإِنْ أَوْصَى بِأَمَتِهِ لِابْنِهَا من غَيْرِهِ وَمَاتَ فلم يَحْتَمِلْهَا الثُّلُثُ فَأَعْتَقَ الْوَارِثُ وَلَوْ مُعْسِرًا الزَّائِدَ عليه ثُمَّ قَبِلَ الِابْنُ الْوَصِيَّةَ تَبَيَّنَ عِتْقُ ما قَبْلَهُ من وَقْتِ الْمَوْتِ وتبين بُطْلَانُ عِتْقِ الْوَارِثِ وَيُقَوَّمُ نَصِيبُهُ على الِابْنِ لِأَنَّا تَبَيَّنَّا اسْتِنَادَ عِتْقِهِ إلَى وَقْتِ الْمَوْتِ وَعِتْقُ الْوَارِثِ مُتَأَخِّرٌ عنه إذْ لَا بُدَّ فيه من مُبَاشَرَةِ الْإِعْتَاقِ فَإِنْ لم يَقْبَلْ الِابْنُ الْوَصِيَّةَ تَبَيَّنَّا أَنَّ جَمِيعَهَا لِلْوَارِثِ فَيَسْرِي الْعِتْقُ من الْبَعْضِ الذي أَعْتَقَهُ إلَى الْبَاقِي أَمَّا إذَا احْتَمَلَهَا الثُّلُثُ وَقَبِلَ الِابْنُ الْوَصِيَّةَ عَتَقَتْ عليه وَإِنْ رَدَّهَا بَقِيَتْ لِلْوَارِثِ وَإِنْ لم يَحْتَمِلْهَا الثُّلُثُ ولم يُعْتِقْ الْوَارِثُ الزَّائِدَ فَالْجَوَابُ في قَدْرِ الثُّلُثِ وَالزَّائِدُ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَلَوْ كانت الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَوَارِثُ الْمُوصِي ابْنٌ له آخَرُ من هذه الْأَمَةِ بِنِكَاحٍ فَإِنْ رَدَّ الْمُوصَى له عَتَقَتْ على الْوَارِثِ وَإِلَّا فَإِنْ خَرَجَتْ من الثُّلُثِ أو زَادَتْ عليه وَأَجَازَ الْوَارِثُ الزَّائِدَ مِنْهُمَا على الثُّلُثِ عَتَقَتْ على الْمُوصَى له وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يُجِزْ الزَّائِدَ فَالزَّائِدُ يَعْتِقُ على الْوَارِثِ وَلَا يُقَوَّمُ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا على الْآخَرِ أَمَّا على الْوَارِثِ فَلِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالْإِرْثِ وَعِتْقُ الشِّقْصِ الْمَمْلُوكِ بِالْإِرْثِ لَا يَقْتَضِي السِّرَايَةَ وَأَمَّا على الْآخَرِ فَلِأَنَّ نَصِيبَ شَرِيكِهِ عَتَقَ مع عِتْقِ نَصِيبِهِ وَلَا تَقْوِيمَ فيه

فَرْعٌ لو أَوْصَى بِعَبْدِهِ لِاثْنَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبَاهُ أو نَحْوُهُ مِمَّنْ يَعْتِقُ عليه فَقَبِلَ الْأَبُ أو نَحْوُهُ الْوَصِيَّةَ قبل الْأَجْنَبِيِّ أو معه عَتَقَ عليه إنْ كان مُوسِرًا النِّصْفُ بِالْمِلْكِ وَالْبَاقِي بِالسَّرَايَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت