فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَغَرِمَ له قِيمَةَ نِصْفِهِ فَإِنْ لم يَقْبَلْ الْأَجْنَبِيُّ كان الْغُرْمُ لِوَارِثِ الْمُوصِي وَكَذَا إنْ قَبِلَ بَعْدَ الْأَجْنَبِيِّ وَلَوْ بَعْدَ عِتْقِهِ عَتَقَ على الْأَبِ وَغَرِمَ لِلْأَجْنَبِيِّ قِيمَةَ نِصْفِهِ لَتَبَيَّنَ أَنَّهُ عَتَقَ عليه قبل قَبُولِ الْأَجْنَبِيِّ
فَصْلٌ حَمْلُ الْأَمَةِ الْمُوصَى بها الْمَوْجُودَةِ حَالَ الْوَصِيَّةِ بِاعْتِبَارِ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ بِأَنْ وَلَدَتْهُ قبل مُضِيِّ أَقَلِّهَا من يَوْمِ الْوَصِيَّةِ وَصِيَّةٌ بِنَاءً على أَنَّ الْحَمْلَ يُعْرَفُ فَإِنْ لم يَتَحَقَّقْ وُجُودُهُ حَالَ الْوَصِيَّةِ فَلَيْسَ وَصِيَّةً إنْ كانت أَمَةً ذَاتَ فِرَاشٍ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهِ بَعْدَهَا وَالْحَمْلُ الْحَادِثُ بين الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ مِلْكٌ لِلْمُوصَى له إنْ قَبِلَ الْوَصِيَّةَ لِحُدُوثِهِ على مِلْكِهِ وَالْحَادِثُ بين الْوَصِيَّةِ وَالْمَوْتِ بَاقٍ على مِلْكِ الْمُوصِي إنْ وَلَدَتْهُ قبل الْمَوْتِ وَكَذَا بَعْدَهُ لِذَلِكَ فَإِنْ وفي نُسْخَةٍ وَإِنْ كان الْحَمْلُ من أَمَةِ زَوْجُهَا الْمُوصَى له بها وَقَبِلَ الْوَصِيَّةَ فَالْحَادِثُ بَعْدَ الْمَوْتِ يَتَبَيَّنُ انْعِقَادُهُ حُرًّا لَا وَلَاءَ عليه وَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لِأَنَّ الْعُلُوقَ بِهِ حَدَثَ في مِلْكِهِ وَالْمُعْتَبَرُ في الْحُكْمِ بِأُمِّيَّةِ الْوَلَدِ إمْكَانُ الْإِصَابَةِ لَا حَقِيقَتُهَا كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ والحمل الْمَوْجُودُ حَالَ الْوَصِيَّةِ يَعْتِقُ عليه بِالْمِلْكِ وَوَلَاؤُهُ له وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّهَا عَلَقَتْ منه بِرَقِيقٍ وَلَوْ مَاتَ الْمُوصَى له بها قبل الْقَبُولِ وَالرَّدِّ قام وَارِثُهُ مَقَامَهُ فيه كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَإِنْ الْأَوْلَى فَإِنْ قَبِلُوا أَيْ وَرَثَتُهُ فَالْقَوْلُ وفي نُسْخَةٍ فَالْحُكْمُ في حُرِّيَّةِ الْحَمْلِ كما سَبَقَ في قَبُولِ مُوَرِّثِهِمْ ولكن لَا يَرِثُ مَعَهُمْ كما بَيَّنَّاهُ قُبَيْلَ فَرْعِ مَتَى أَوْصَى له بِمَنْ يَعْتِقُ عليه وَإِنْ رَدُّوا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ كما لو رَدَّ مُوَرِّثُهُمْ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ وَلَوْ مَاتَ الْمُوصِي وَالْحَمْلُ دَاخِلٌ في الْوَصِيَّةِ اُعْتُبِرَ يوم الْمَوْتِ قِيمَتُهَا حَامِلًا من الثُّلُثِ لو أَخَّرَ الظَّرْفَ كان أَوْلَى وَلَوْ وَلَدَتْ قبل الْمَوْتِ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُمَا مَعًا من الثُّلُثِ أو غَيْرُ دَاخِلٍ فيها سَوَاءٌ أَكَانَ لِلْمُوصَى له أَمْ لِوَارِثِهِ أَمْ لِلْمُوصِي فَحَائِلًا تُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا يوم الْمَوْتِ وإذا قَوَّمْنَاهُمَا فَخَرَجَا من الثُّلُثِ فَذَاكَ وَلَوْ عَجَزَ الثُّلُثُ عنهما نُفِّذَتْ أَيْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا يَحْتَمِلُهُ الثُّلُثُ مِنْهُمَا على نِسْبَةٍ وَاحِدَةٍ بِلَا قُرْعَةٍ وَلِسَائِرِ الْحَيَوَانِ حُكْمُ الْأَمَةِ فِيمَا ذُكِرَ وَيُرْجَعُ في مُدَّةِ حَمْلِهَا أَيْ الْحَامِلِ من سَائِرِ الْحَيَوَانِ إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ لِأَنَّهَا تَخْتَلِفُ الْبَابُ الثَّانِي في أَحْكَامِ الْوَصِيَّةِ الصَّحِيحَةِ وَتَنْقَسِمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ لَفْظِيَّةٌ وَمَعْنَوِيَّةٌ وَحِسَابِيَّةٌ
الْقَسَمُ الْأَوَّلُ اللَّفْظِيَّةُ وَفِيهِ طَرَفَانِ الْأَوَّلُ في اللَّفْظِ الْمُسْتَعْمَلِ في الْمُوصَى بِهِ فَالْحَمْلُ يَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ وَحْدَهُ ويصح بِالْحَامِلِ دُونَهُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فِيهِمَا فَعُلِمَ أَنَّهُ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بها لِرَجُلٍ وَبِحَمْلِهَا لِآخَرَ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ وَلَوْ أَطْلَقَ الْوَصِيَّةَ بها تَبِعَهَا حَمْلُهَا الْمَوْجُودُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ كما في الْبَيْع قال في الْأَصْل عَقِبَ هذا وَلَا يَبْعُدُ الْفَتْوَى بِالْمَنْعِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ فَيَتْبَعُ وَيُفْرَدُ بِالْوَصِيَّةِ فَلَا يَتْبَعُ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ تَنْزِيلُ الْوَصِيَّةِ على الْمُتَيَقَّنِ وَلِأَنَّهَا عَقْدٌ ضَعِيفٌ فَلَا تُسْتَتْبَعُ
قال الْإِسْنَوِيُّ وما عَلَّلَ بِهِ مَرْدُودٌ أَمَّا الْأَوَّلُ فَبِدُخُولِ الْبِنَاءِ في بَيْعِ الْأَرْضِ مع إمْكَانٍ إفْرَادِهِ بِالْبَيْعِ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الْأَصْلَ في الْعُقُودِ كُلِّهَا تَنْزِيلُهَا على الْمُتَيَقَّنِ أو الظَّاهِرِ الْقَرِيبِ منه وَأَمَّا الثَّالِثُ فَمَنْقُوضٌ بِالرَّهْنِ فإنه عَقْدٌ ضَعِيفٌ مع أَنَّ الْحَمْلَ يَدْخُلُ فيه وَيُؤَيِّدُ دُخُولَهُ هُنَا دُخُولُهُ في الْعِتْقِ
وَالْوَصِيَّةُ بِالطَّبْلِ تُحْمَلُ على الطَّبْلِ الْمُبَاحِ كَطَبْلِ حَرْبٍ وَحَجِيجٍ حَمْلًا لِكَلَامِهِ على الصِّحَّةِ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقْصِدُ الثَّوَابَ فَإِنْ قال أَعْطَوْهُ طَبْلًا من طُبُولِي وَلَا مُبَاحَ فيها وَلَيْسَ فيها ما يَصْلُحُ لِلْمُبَاحِ بَطَلَتْ أَيْ الْوَصِيَّةُ بِخِلَافِ ما إذَا كان فيها مُبَاحٌ تَصِحُّ وَتُحْمَلُ عليه أو قال أَعْطُوهُ طَبْلًا من مَالِي وَلَيْسَ له طَبْلٌ مُبَاحٌ اُشْتُرِيَ له طَبْلٌ مُبَاحٌ
فَرْعٌ لو أَوْصَى له بِدُفٍّ له جَلَاجِلُ وَحَرَّمْنَاهَا على وَجْهٍ دُفِعَ إلَيْهِ دُونَهَا فَإِنْ نَصَّ عليها نُزِعَتْ منه وَأُعْطِيَهَا أَيْضًا قال الْإِسْنَوِيُّ كَيْفَ يَسْتَقِيمُ تَصْحِيحُ الْوَصِيَّةِ فِيهِمَا مع الْقَوْلِ بِالتَّحْرِيمِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُمَا يَصْلُحَانِ لِلْمُبَاحِ وَإِنْ أَوْصَى بِعُودٍ من عِيدَانِهِ وَلَيْسَ له إلَّا أَعْوَادُ بِنَاءٍ وَقِسِيٌّ أُعْطِيَ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَإِنْ كان اللَّفْظُ لَا يَنْصَرِفُ إلَيْهِمَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَلَوْ كان فيها أَعْوَادُ لَهْوٍ تَصْلُحُ لِمُبَاحٍ فَكَذَلِكَ أَيْ يُعْطَى وَاحِدًا من الْجَمِيع لِأَنَّ أَعْوَادَ اللَّهْوِ لَمَّا صَلَحَتْ لِمُبَاحٍ صَارَ لها أُسْوَةٌ بِغَيْرِهَا وَهَذَا ما جَزَمَ بِهِ الْأَصْلُ وَقِيلَ يَتَعَيَّنُ إعْطَاءُ عُودٍ منها إذْ كَيْفَ يَنْصَرِفُ إلَيْهَا الْإِطْلَاقُ إذَا لم تَصْلُحْ لِمُبَاحٍ كما سَيَأْتِي في الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ دُونَ ما إذَا صَلَحَتْ له وَعَلَيْهِ نَصَّ الشَّافِعِيُّ في الْمُخْتَصَرِ وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ