فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نَسِيبٌ وَلَا حَدَّ على الْوَاطِئِ لِلشُّبْهَةِ كَذَا صَحَّحَهُ الْأَصْلُ هُنَا وَجَزَمَ في الْوَقْفِ بِأَنَّهُ يَحُدُّ وَقَاسَ عليه ما صَحَّحَهُ من حَدِّ الْمَوْقُوفِ عليه وما صَحَّحَهُ هُنَا قال ابن الرِّفْعَةِ إنَّهُ الصَّحِيحُ وَالْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ أَوْجَهُ انْتَهَى
وَالْوَجْهُ التَّسْوِيَةُ بين الْبَابَيْنِ أو وُجُوبُ الْحَدِّ في الْوَصِيَّةِ دُونَ الْوَقْفِ قال الْأَذْرَعِيُّ هذا كُلُّهُ فِيمَا لو أَوْصَى له بِمَنْفَعَتِهَا أَبَدًا أَمَّا لو أَوْصَى له بها مُدَّةً فَالْوَجْهُ وُجُوبُ الْحَدِّ عليه كَالْمُسْتَأْجَرِ وَلَا اسْتِيلَادَ بِإِيلَادِهِ لها لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ بِنَاءً على الْأَصَحِّ من أَنَّ الْوَلَدَ الْمَمْلُوكَ ليس كَالْكَسْبِ وَيَشْتَرِي بها عَبْدٌ وَيَكُونُ مِثْلَهَا أَيْ مِثْلَ الْأَمَةِ في أَنَّ رَقَبَتَهُ لِلْوَارِثِ وَمَنْفَعَتَهُ لِلْمُوصَى له وَقِيلَ الْقِيمَةُ لِلْوَارِثِ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَلَوْ عَبَّرَ بَدَلَ الْعَبْدِ بِالرَّقِيقِ كان أَوْلَى لِيُفِيدَ أَنَّ الْوَلَدَ إنَّ كان ذَكَرًا اشْتَرَى بِقِيمَتِهِ عَبْدًا أو أُنْثَى اشْتَرَى بِقِيمَتِهَا أَمَةَ
وَالْمُوصَى له بِمَنْفَعَةٍ مُعَيَّنَةٍ كَخِدْمَةِ عَبْدٍ وَكَسْبِهِ وَسُكْنَى دَارٍ وَغَلَّتِهَا لَا يَسْتَحِقُّ غَيْرَهَا وَبِسُكْنَى دَارٍ لَا يَسْتَحِقُّ فيها عَمَلَ الْحَدَّادِينَ وَالْقَصَّارِينَ إلَّا أَنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ فِيمَا يَظْهَرُ
فَرْعٌ لِمَالِكِ الْمَنْفَعَةِ السَّفَرُ بِالْعَبَدِ الْمُوصَى له بِمَنْفَعَتِهِ لِئَلَّا يَخْتَلَّ عليه الِانْتِفَاعُ بِهِ وَلَيْسَ كَزَوْجِ الْأَمَةِ فإن الْمَنْفَعَةَ ثَمَّ لِلسَّيِّدِ وَنَفَقَتُهُ الشَّامِلَةُ لِلْكِسْوَةِ وَنَحْوِهَا وَفِطْرَتُهُ على الْوَارِثِ وَلَوْ كان الْإِيصَاءُ بِالْمَنْفَعَةِ مُؤَبَّدًا لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِلرَّقَبَةِ فَإِنْ تَضَرَّرَ بِهِ فَخَلَاصُهُ أَنْ يَعْتِقَهُ وَلَوْ أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهِ لِشَخْصٍ وَبِرَقَبَتِهِ لِآخَرَ كان كَالْوَارِثِ فِيمَا ذُكِرَ وَعَلَفُ الْبَهِيمَةِ كَنَفَقَةِ الْعَبْدِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَلِلْوَارِثِ إعْتَاقُهُ لِأَنَّ رَقَبَتَهُ له لَا إعْتَاقُهُ عن كَفَّارَةٍ لِعَجْزِهِ عن الْكَسْبِ لِنَفْسِهِ فَأَشْبَهَ الزَّمِنَ نعم إنْ كانت الْوَصِيَّةُ مُؤَقَّتَةً بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ فَيَظْهَرُ الْجَوَازُ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ قال وَمِثْلُ إعْتَاقِهِ عن الْكَفَّارَةِ إعْتَاقُهُ عن النَّذْرِ بِنَاءً على أَنَّهُ يَسْلُكُ بِهِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ وَتَبْقَى مَنَافِعُهُ مُسْتَحَقَّةً لِلْمُوصَى له كما كانت كما لو أَعْتَقَ الْعَبْدَ الْمُسْتَأْجَرَ وَلَا يَرْجِعُ الْعَتِيقُ على الْمُعْتِقِ بِقِيمَتِهَا أَيْ الْمَنْفَعَةِ وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ كِتَابَتُهُ لِأَنَّ أَكْسَابَهُ مُسْتَحَقَّةٌ لِلْغَيْرِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ
وَلَوْ أَوْصَى بِمَا تَحْمِلُهُ الْأَمَةُ فَأَعْتَقَهَا الْوَارِثُ وَتَزَوَّجَتْ بِحُرٍّ أو بِرَقِيقِ وعتق كان أَوْلَادُهَا أَرِقَّاءَ نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عن بَعْضِهِمْ ثُمَّ قال وَالصَّوَابُ انْعِقَادُهُمْ أَحْرَارٌ وَيَغْرَمُ الْوَارِثُ قِيمَتَهُمْ لِأَنَّهُ بِالْإِعْتَاقِ فَوَّتَهُمْ على الْمُوصَى له وقد يَتَوَقَّفُ فِيمَا قَالَهُ وفي الدَّارِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا لَا يُجْبَرُ أَحَدُهُمَا على الْعِمَارَةِ لها وَلَا يُمْنَعُ منها بِخِلَافِ النَّفَقَةِ يُجْبَرُ عليها الْوَارِثُ كما مَرَّ لِحُرْمَةِ الزَّوْجِ وَكَعِمَارَةِ الدَّارِ سَقْيُ الْبُسْتَانِ الْمُوصَى بِثِمَارِهِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ
وَلَوْ بَاعَهُ أَيْ الْمُوصِي بِمَنْفَعَتِهِ من مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ لَا من غَيْرِهِ جَازَ وَإِنْ كان بَهِيمَةً أو جَمَادًا إذْ لَا فَائِدَةَ لِغَيْرِهِ فيه تَقْصِدُ بِالْبَيْعِ غَالِبًا بِخِلَافِهِ هو لِاجْتِمَاعِ الرَّقَبَةِ وَالْمَنْفَعَةِ في مِلْكِهِ إلَّا ما قُدِّرَ الْإِيصَاءُ فيه بِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَلَهُ حُكْمُ الْمُسْتَأْجَرِ فَيَصِحُّ بَيْعُهُ مُطْلَقًا وَمَحَلُّ الْمَنْعِ إذَا لم يَجْتَمِعَا على الْبَيْعِ من غَيْرِهِمَا فَإِنْ اجْتَمَعَا فَالْقِيَاسُ الصِّحَّةُ وقد حَكَى الدَّارِمِيّ فيه وَجْهَيْنِ وَلَوْ أَرَادَ صَاحِبُ الْمَنْفَعَةِ بَيْعَهَا فَقِيَاسُ ما سَبَقَ الصِّحَّةُ من الْوَارِثِ دُونَ غَيْرِهِ وَبِهِ جَزَمَ الدَّارِمِيُّ نَبَّهَ على ذلك الزَّرْكَشِيُّ وَسَيَأْتِي تَصْوِيرُ بَيْعِ الْمَنْفَعَةِ وَكَذَا ما أَوْصَى بِبَعْضِ مَنَافِعِهِ كَالنَّتَاجِ أَيْ كَالْحَيَوَانِ الْمُوصَى بِنَتَاجِهِ يَجُوزُ بَيْعُهُ مُطْلَقًا لِبَقَاءِ بَعْضِ مَنَافِعِهِ وَفَوَائِدِهِ كَالصُّوفِ وَاللَّبَنِ وَالظَّهْرِ وَصُورَةُ بَيْعِهِ أَنْ يَبِيعَهُ حَائِلًا لِأَنَّ بَيْعَهُ حَامِلًا بَاطِلٌ لِكَوْنِ الْحَمْلِ حِينَئِذٍ مُسْتَثْنَى شَرْعًا وَلَا يُشْكَلُ ذلك بِعَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْأَشْجَارِ الْمُسَاقَى عليها لِأَنَّ الْحَقَّ ثَمَّ مُتَعَلَّقٌ بِعَيْنِهَا بِخِلَافِهِ هُنَا
فَصْلٌ وَيَحْرُمُ على الْوَارِثِ وَطْءَ الْأَمَةِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا إنْ كانت مِمَّنْ تَحْبَلُ لِمَا فيه من خَوْف