فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْهَلَاكِ بِالطَّلْقِ وَالنُّقْصَانِ وَالضَّعْفِ بِالْوِلَادَةِ وَالْحَمْلِ بِخِلَافِ ما إذَا كانت مِمَّنْ لَا تَحْبَلُ هذا ما صَحَّحَهُ في أَصْلِ الرَّوْضَةِ لَكِنْ حَاصِلُ كَلَامِ الرَّافِعِي كما في الْمُهِمَّاتِ تَصْحِيحُ التَّحْرِيمِ وَإِنْ كانت مِمَّنْ لَا تَحْبَلُ كما في وَطْءِ الرَّاهِنِ الْمَرْهُونَةِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَرْقٌ بِأَنَّ الرَّاهِنَ هو الذي حَجَرَ على نَفْسِهِ وَبِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ من رَفْعِ الْعَلَقَةِ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ بِخِلَافِ الْوَارِثِ فِيهِمَا وَوَافَقَ الْأَذْرَعِيُّ ما في الرَّوْضَةِ بِزِيَادَةِ قَيْدٍ هو مُرَادٌ فقال وَاَلَّذِي يَظْهَرُ من حَيْثُ الْفِقْهِ أَنَّهُ إذَا أَمِنَ حَبَلَهَا ولم يُعَطِّلْ زَمَنَ الْوَطْءِ ما يَسْتَحِقُّهُ الْمُوصَى له من الْمَنْفَعَةِ جَازَ الْوَطْءُ وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ وَطِئَ فَأَوْلَدَهَا فَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ وَلَا حَدَّ عليه لِلشُّبْهَةِ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَيَشْتَرِي بها مثله لِتَكُونَ رَقَبَتُهُ لِلْوَارِثِ وَمَنْفَعَتُهُ لِلْمُوصَى له كما لو وَلَدَتْ رَقِيقًا وَتُعْتَقُ أُمُّهُ بِالِاسْتِيلَادِ الْمُرَادُ أنها تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لِلْوَارِثِ وَتُعْتَقُ بِمَوْتِهِ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ لِلْمُوصَى له بِنَاءً على أَنَّ الْمَهْرَ الْحَاصِلَ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ له لَا لِلْوَارِثِ
فُرِّعَ يَجُوزُ تَزْوِيجُ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ وَمَنْ يُزَوِّجُهُ قال في الْوَسِيطِ أَمَّا الْعَبْدُ فَيَظْهَرُ اسْتِقْلَالُ الْمُوصَى له بِهِ لِأَنَّ مَنْعَ الْعَقْدِ لِلتَّضَرُّرِ بِتَعَلُّقِ الْحُقُوقِ بِالْأَكْسَابِ وهو الْمُتَضَرِّرُ وَأَمَّا الْأَمَةُ فَيُزَوِّجُهَا الْوَارِثُ على الْأَصَحِّ لِمُلْكِهِ الرَّقَبَةَ لَكِنْ لَا بُدَّ من رِضَا الْمُوصَى له لِمَا فيه من تَضَرُّرِهِ
فَصْلٌ وَإِنْ قُتِلَ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ قَتْلًا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فَاقْتَصَّ الْوَارِثُ من قَاتِلِهِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ أَيْ انْتَهَتْ كما لو مَاتَ أو انْهَدَمَتْ الدَّارُ وَبَطَلَتْ مَنَافِعُهَا وَلَوْ وَجَبَ مَالٌ بِالْعَفْوِ عن الْقِصَاصِ أو بِجِنَايَةٍ تُوجِبُهُ اشْتَرَى بِهِ مثله أَيْ مِثْلُ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ وَلَوْ كان الْقَاتِلُ أَحَدُهُمَا أَيْ الْوَارِثُ أو الْمُوصَى له لِتَكُونَ رَقَبَتُهُ لِلْوَارِثِ وَمَنْفَعَتُهُ لِلْمُوصَى له إذْ الْقِيمَةُ بَدَلُ الرَّقَبَةِ وَالْمَنْفَعَةِ فَتُقَامُ مَقَامَهُمَا فَإِنْ لم يُمْكِنْ شِرَاءُ مِثْلِهِ اُشْتُرِيَ شِقْصٌ كما في الْوَقْفِ وَلَوْ قُطِعَ طَرَفُهُ فَالْأَرْشُ لِلْوَارِثِ لِأَنَّ الْمُوصَى بِهِ بَاقٍ يَنْتَفِعُ بِهِ وَمَقَادِيرُ الْمَنْفَعَةِ لَا تَنْضَبِطُ وَتَخْتَلِفُ بِالْمَرَضِ وَالْكِبَرِ فَكَانَ حَقُّ الْمُوصَى له بَاقٍ بِحَالِهِ وَلِأَنَّ الْأَرْشَ بَدَلٌ عن الْعَيْنِ
وَإِنْ جَنَى الرَّقِيقُ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ على غَيْرِهِ عَمْدًا اُقْتُصَّ منه وَبَطَلَ حَقُّ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى له إنْ جَنَى على النَّفْسِ كَمَوْتِهِ أو خَطَأً أو شِبْهَ عَمْدٍ أو عُفِيَ على مَالٍ تَعَلَّقَ الْمَالُ بِرَقَبَتِهِ فَيُبَاعُ في الْجِنَايَةِ إنْ لم يُفْدِيَاهُ وَبَطَلَ حَقُّهُمَا قال في الْكِفَايَةِ وَيَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ على بَيْعِ قَدْرِ الْأَرْشِ إلَّا إذَا لم يُمْكِنْ بَيْعُ الْبَعْضِ فَيُبَاعُ الْكُلُّ وَبِمَا بَحَثَهُ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَلَوْ زَادَ الثَّمَنُ على الْأَرْشِ اُشْتُرِيَ بِالزَّائِدِ مِثْلُهُ وَإِنْ فَدَيَاهُ أو أَحَدُهُمَا أو غَيْرُهُمَا عَادَ كما كان من كَوْنِ الرَّقَبَةِ لِلْوَارِثِ وَالْمَنْفَعَةِ لِلْمُوصَى له وَتَجِبُ الْإِجَابَةُ لِطَالِبِ الْفِدَاءِ مِنْهُمَا لِظُهُورِ غَرَضِهِ أو فَدَى أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَقَطْ بِيعَ في الْجِنَايَةِ نَصِيبُ الْآخَرِ وَاسْتَشْكَلَهُ الْأَصْلُ بِأَنَّهُ إنْ فُدِيَتْ الرَّقَبَةُ فَكَيْفَ تُبَاعُ الْمَنَافِعُ وَحْدَهَا وَأُجِيبَ بِأَنَّ بَيْعَهَا وَحْدَهَا مَعْقُولٌ قد قالوا بِهِ في بَيْعِ حَقِّ الْبِنَاءِ على السَّطْحِ وَنَحْوِهِ بِأَنَّهَا تُبَاعُ وَحْدَهَا بِالْإِجَارَةِ
فَصْلٌ في كَيْفِيَّةِ حِسَابِ الْمَنْفَعَةِ من الثُّلُثِ وَالْمُعْتَبَرُ من الثُّلُثِ فِيمَا أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهِ مُؤَبَّدًا كَبُسْتَانٍ أَوْصَى بِثَمَرَتِهِ مُؤَبَّدًا وَلَوْ بِحَيَاةِ الْمُوصَى له قِيمَةُ الرَّقَبَةِ وَالْمَنْفَعَةِ لِتَفْوِيتِ الْيَدِ كما لو بَاعَ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ وَلِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُؤَبَّدَةَ لَا يُمْكِنُ تَقْوِيمُهَا لِأَنَّ مُدَّةَ عُمْرِهِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَتَعَيَّنَ تَقْوِيمُ الرَّقَبَةِ بِمَنَافِعِهَا مِثَالُهُ أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ عَبْدٍ قِيمَتُهُ بِمَنَافِعِهِ مِائَةٌ وَبِدُونِهَا عَشْرَةٌ فَالْمُعْتَبَرُ من الثُّلُثِ الْمِائَةُ لَا التِّسْعُونَ فَيُعْتَبَرُ في نُفُوذِ الْوَصِيَّةِ أَنْ يَكُونَ له مِائَتَانِ وَلَوْ أَوْصَى بها أَيْ بِمَنْفَعَةِ عَبْدٍ مَثَلَا مُدَّةً قَوِّمَ بِمَنْفَعَتِهِ ثُمَّ مَسْلُوبِ مَنَافِعِ تِلْكَ الْمُدَّةِ فما نَقَصَ حُسِبَ من الثُّلُثِ فَلَوْ أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهِ سَنَةً وَقِيمَتُهُ بِمَنْفَعَتِهِ مِائَةٌ وَبِدُونِهَا تِلْكَ السَّنَةِ تِسْعُونَ حُسِبَتْ الْعَشَرَةُ من الثُّلُثِ فَلَوْ أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ وَنَقَصَ قِيمَتُهُ مَسْلُوبُ مَنْفَعَتِهِ تِلْكَ الْمُدَّةِ عن قِيمَتِهِ بها نِصْفُ الْقِيمَةِ وكان الْعَبْدُ كُلَّ الْمَالِ رُدَّتْ الْوَصِيَّةُ في مِقْدَارِ سُدُسِ الْعَبْدِ بِمَنَافِعِهِ وهو ثُلُثُ الْمَنْفَعَةِ الْمُوصَى بها في الْمُدَّةِ وَقِيلَ يَنْقُصُ من آخِرِ الْمُدَّةِ سُدُسُهَا وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ لِأَنَّ قِيمَةَ الْمَنَافِعِ